حوادث التسمم لدى الاطفال

يتعرض الطفل للعديد من الحوادث التي تهدد صحته، ربما اخطرها هي حوادث التسمم. فكيف نواجه حوادث التسمم لدى الاطفال؟

حوادث التسمم لدى الاطفال

حوادث التسمم:

  • الأدويـــــة:

تشكل الأدوية 50% من حوادث التسمم الطارئة عند الأطفال، وذلك لأنها في متناول أيديهم، فيمكن أن نجدها في كل زاوية من زوايا المنـزل (في المطبخ –على الرفوف –ضمن الدروج -في حقيبة اليد النسائية)، أما الأدوية المسببة للتسمم فغالباً ما تكون من الأنواع الشائعة الاستعمال والموجودة في معظم المنازل كالمسكنات ومضادات السعال ومضادات الالتهاب وأحياناً المهدئات ومضادات الاكتئاب.

العــــــلاج:

يجب نقل الطفل فوراً للمشفى، دون أن ننسى اصطحاب الدواء المسبب للتسمم ودون أن ننسى أيضاً تقدير الكمية التي أخذها الطفل، وذلك لأن نوع الدواء وكميته يحددان خطة العلاج الواجب اتباعها في المشفى، فكل مادة دوائية لها عدة درجات من التسمم تتبع الكمية المأخوذة منها، حيث تكون الكمية القليلة سليمة وغير سامة أما الكمية المتوسطة فغالباً ما تكون سامة ولكن دون أن تشكل خطورة كبيرة على حياة الطفل، وأخيراً قد تكون الكمية الكبيرة سامة بشدة أو قاتلة.
وتكون خطة العلاج في المشفى بإعادة الطفل لمنـزله مع طمأنة الأبوين إذا كانت الكمية المأخوذة من الدواء سليمة وغير سامة ويجري غسيل المعدة بحالتي الكمية المتوسطة والكبيرة مع بقاء الطفل في المشفى للمراقبة إذا كانت الكمية المأخوذة من الدواء سامة جداً وتشكل خطورة على حياة الطفل.
وفي بعض الحالات الخاصة التي يكون فيها الدواء المأخوذ ساماً جداً وسريع الامتصاص من الأنبوب الهضمي قد نضطر لبدء العلاج بالمنـزل إذا توفر الشرطان التاليان:
1. أن يكون الطفل غير فاقد الوعي ولا يبدو عليه أي اضطراب.
2. أن يكون العلاج تحت إشراف الطبيب.
فنضع الطفل مستلقياً على جانبه بحيث يكون رأسه أخفض من جسمه ثم نقوم بتحريض التقيؤ لديه.

الوقاية:

تكون الوقاية بتخصيص صيدلية منـزلية تضم جميع الأدوية الموجودة بالمنـزل ويجب أن نضع الأدوية غير المرغوب بها في أكياس قمامة مغلقة بحيث لا يصل إليها الطفل.
االتسمم بالمواد الكيماوية المنـزلية (مواد التنظيف ومواد الغسيل):
إذا كانت المادة المسممة من نوع الحموض أو القلويات المركزة (مثل ماء جافيل أو الصود الكاوي أو البوتاس الكاوي، أو مواد الغسيل أو مواد الجلي، أو المواد المضادة للصدأ، أو المنظفات المستعملة في المرافق الصحية أو مواد الغسالة الالية)، فإنه يمنع قطعياً إجراء غسيل المعدة أو إعطاء الطفل السوائل عن طريق الفم (بما فيها الماء). ويجب نقل الطفل إلى مشفى الأطفال فوراً، حيث يجب عرض الطفل على الطبيب لتقويم تأثير المواد الكاوية على الفم والحلق والمريء عند الطفل.
نقوم بنفس العلاج بالنسبة للمواد الصناعية ذات الاستعمالات المنـزلية: كالبنـزين والكحول الأزرق (المعد للاشتعال) والشمع ومضادات الصدأ ومضادات التجمد.

نصائح عامة:

• يجب أن نعلم أن الحليب لا يعتبر من مضادات التسمم (ترياق) كما هو شائع في بلادنا وقد يفاقم أحياناً من حالات التسمم.
• عدم وضع المواد الكيماوية والصناعية بقرب المواد الغذائية فقد يحصل التسمم عن طريق الخطأ.
• وضع هذه المواد في مكان عالٍ بحيث لا يمكن للطفل أن يصل إليه (تجنب وضعها أسفل المغسلة أو حوض الجلي).
• عدم استعمال هذه المواد بحضور الطفل بحيث يتعرف على مكانها.
• غسل المرافق الصحية بشكل جيد بالماء وبعد استعمال هذه المواد.

• في حال سقوط قطرة من هذه المواد على جلد الطفل أو ضمن عينه يجب غسل المكان المصاب بشكل جيد بالماء ولمدة عشر دقائق ثم وضع ضماد غير ضاغط واستشارة الطبيب الاختصاصي فوراً.

  • التسمم بالمواد الزراعية:

قاتلات الحشرات، والمبيدات الزراعية: هي مواد سامة جداً وتتطلب معالجات خاصة في المشفى، لذا يجب نقل الطفل للمشفى فوراً دون أي تأخير.
وتتلخص الوقاية بما يلي:

• وضعها المواد في خزانة حائطية مخصصة للمواد السامة ومقفلة بشكل جيد (بالمفتاح).

• عدم استعمالها بحضور الأطفال.

• اتخاذ جميع التدابير والتعليمات الوقائية التي غالباً ما تكون مذكورة على غلافها.

  •  التسمم ببعض أنواع النباتات المنـزلية أو النباتات الموجودة في الحدائق العامة:

يعتمد العلاج على نوعية النبات المسمم لذا يجب استشارة الطبيب أو مشفى الأطفال فوراً.
التسمم بغاز أول أو كسيد الكربون:
ينجم أول أوكسيد الكربون عن الاحتراق الناقص للمواد القابلة للاشتعال ويتسرب هذا الغاز من المدافئ في حال عدم العناية بصيانتها، أو من أنابيب تصريف الدخان في حال عدم العناية بنظافتها أو انسدادها لسبب ما بشكل تام أو جزئي، وقد يتسرب هذا الغاز أيضاً من أجهزة التدفئة المركزية.
 العلاج يكون كما يلي:
• نقل المصاب لخارج الغرفة المليئة بغاز أول أوكسيد الكربون.
• وضع المصاب على جانبه بحيث يكون رأسه أخفض من جسمه في حال وجود قيء.
• في حال توقف التنفس نقوم بإجراء التنفس الاصطناعي (بانتظار قدوم الطبيب) بوضع فم المسعف على فم المصاب والقيام بزفير عميق مع إغلاق أنف المصاب بيد المسعف.

ملاحظة:
انظري إسعاف التنفس في فقرة الحروق الكهربائية في هذا الفصل.

  •  التسمم بالكحول ومواد التجميل:

بالبداية نذكر القراء بأن مشتقات الكحول كالنبيذ أو ما يشابهه لا تحتوي على فيتامينات أو منشطات لدم الطفل (بعكس ما هو شائع ومستعمل في بعض المناطق).
أما الوقاية من هذا التسمم فتكون باتخاذ جميع الاحتياطات المشار إليها في فقرة التسمم بالأدوية ويكون العلاج وفق إرشادات الطبيب.

من قبل ويب طب - الخميس ، 6 أغسطس 2015
آخر تعديل - الخميس ، 6 أغسطس 2015