تلوثات المهبل بعد الولادة

تتمثل التهابات المهبل بعد الولادة بحرقة، إفرازات مهبلية غريبة، احمرار وانتفاخ في منطقة قناة الولادة. في هذه الحالات يتوجب الحضور للفحص لدى طبيب النساء.

تلوثات المهبل بعد الولادة
محتويات الصفحة

تعتبر الولادة ورعاية المولود الصغير حملا هائلا وأحد أكثر الأحداث المفرحة في حياة كل امرأة، مما يؤدي في أحيان كثيرة للتركيز شبه الكامل على صحة الطفل، إلى درجة إهمال صحة الأم بعد الولادة. مع ذلك من المهم أن ندرك أن التعرض للملوثات غير محددة بفترة الحمل فقط، بل أيضا بعد الولادة. يجب تعقب أثرها وعلاج تلوثات المهبل بعد الولادة عند الحاجة.

تلوث الرحم

أحد هذه التلوثات، هو تلوث الرحم، وهو حالة نادرة بعد الولادة العادية (نحو %2)، بينما يرتفع الخطر لدى النساء اللواتي أجرين جراحة قيصرية، وقد يصل لنحو %10. ومن الأسباب الأخرى الخطرة لتلوثات الرحم، تشمل عمليات تلوثية في الجهاز الهضمي أو المهبل بعد الولادة، ولادة طويلة جدا أو نزول متواصل للماء. إن أعراض تلوث الرحم تضم: حرارة مرتفعة، أوجاع في البطن السفلى (مع التشديد على حساسية ملامسة الرحم)، إفرازات مهبلية غزيرة، تحمل رائحة كريهة. والعلاج المعتمد لتلوثات الرحم هو عن طريق استخدام المضادات الحيوية.

التهابات المجاري البولية

شكاوى أخرى شائعة في الفترة التي تعقب الولادة هي حول التهابات المجاري البولية، والتي تظهر لدى ما لا يقل عن %5 من النساء في فترة الحمل أو ما بعد الولادة. وهي عبارة عن ظاهرة غير لطيفة، من أعراضها حرقة في منطقة التبول وأثناءه وحاجة ملحة للتبول بفترات متقاربة. بالتالي على النساء اللواتي تعاني من هذه الحالة، المواظبة على شرب الماء بكثرة، التبول عند الحاجة وعدم تأجيله، والوصول للطبيب للحصول على علاج في أسرع وقت.

التلوثات المهبلية

تلوث آخر يميز الفترة التي تتلو الحمل هو التلوث المهبلي. ويتم الفصل بين تلوثات المهبل خلال فترة التسرير للولادة وبين التلوثات بالمهبل بعد هذه الفترة، بسبب اختلاف الأعراض المرافقة لكل فترة. ففي فترة "النفاس" (حوالى 6 أسابيع بعد الولادة) تتمثل التهابات المهبل بحرقة، إفرازات مهبلية غريبة، احمرار وانتفاخ في منطقة قناة الولادة، وأحيانا حرارة مرتفعة. في هذه الحالات يتوجب الحضور للفحص لدى طبيب النساء.

تلوثات المهبل

التلوثات المهبلية بعد "النفاس"، في الأحيان التي لا يحدث فيها نزيف، تتميز بأعراض أخف مثل: الحكة، الاحمرار والضيق العام. 

من المهم المعرفة والفصل بين نوعين من مسببات التلوثات المهبلية: الجراثيم والفطريات. التمييز بين النوعين يتاح عادة بطريقة سهلة وسريعة بواسطة استخدام فحوصات منزلية، كالكلوتست (clotest stick) وغيرها. في حال أظهرت نتيجة الفحص تلوثا فطريا، يمكن استخدام مستحضر دون وصفة طبية لعلاج المشكلة. في حال كان التلوث جرثوميا، من المهم زيارة الطبيب والحصول على علاج بمضاد حيوي.

ومن أجل تجنب الإصابة بالتلوثات المهبلية بعد الولادة، يجب الحرص على الاغتسال اليومي وتغيير الفوط اليومية بشكل منتظم، وحتى في مرحلة ما بعد الولادة. عند اختيار غسول مهبلي في فترة ما بعد الولادة من المهم الحرص على فحص مستوى الحامضية للمستحضر. وعند القيام بعلاج تلوث جرثومي أو فطري يفضل استخدام غسول مهبلي علاجي، بينما في حالة عدم وجود تلوث أو بعد إنهاء العلاج ينصح باستخدام غسول مهبلي يومي.

من قبل ويب طب - الثلاثاء ، 23 أكتوبر 2012
آخر تعديل - السبت ، 23 ديسمبر 2017