تعلق الطفل الزائد بالأم: مشكلة لها حلول!

هل تشعرين أن طفلك متعلق بك بشكل مفرط؟ إليك كل ما تحتاجين معرفته عن تعلق الطفل الزائد بالأم في شتى مراحله العمرية وطرق التعامل مع هذه المشكلة.

تعلق الطفل الزائد بالأم: مشكلة لها حلول!

قد يكون الطفل الرضيع في الأشهر الأولى طفلاً ضاحكاً ويرحب بأي شخص غريب يمد له ذراعيه ويحاول حمله وملاعبته، ولكن في بعض الأحيان قد يختلف الأمر بشكل جذري بعد بلوغ الطفل تسعة أشهر من العمر! فما الذي يحدث؟

مشكلة التعلق الزائد في المراحل العمرية المختلفة

ربما قد أصبح طفلك فجأة لا يستطيع تقبل غيرك، ويرفض أي شخص اخر، ما قد يغدو أمراً مزعجاً بالنسبة لك وللاخرين كذلك. فما الحلول؟ وهل الأمر عادي وشائع؟ أم أنه يدل على مشاكل لدى طفلك؟

1- التعلق الزائد عند الأطفال الرضع

تقريباً يشعر جميع الأطفال بنوع من القلق عند انفصالهم عن أمهاتهم ولو لفترة بسيطة خلال النهار، وهو أمر طبيعي لدى الرضع كجزء من عملية نمو وتطور المشاعر لديهم.

ويبلغ القلق من الانفصال ذروته عند بلوغ الطفل المرحلة العمرية الواقعة بين 9-18 شهراً، خاصة عند شعور الطفل بمغادرة الأب والأم للعمل، أو خلال الليل.

وبعد فترة يبدأ قلق الرضيع يخف، عندما يدرك وجود أشخاص اخرين في الدنيا حوله عدا أمه، خاصة بعد بلوغ الطفل 24 شهراً من العمر.

طرق المساعدة

هكذا تستطيعين مساعدة طفلك في هذه المرحلة:

  • اتركي الطفل يأخذ وقته في التعرف على الشخص الذي سيقدم له الرعاية في غيابك، سواء كان هذا الشخص جليسة أطفال أو من أقاربك، وذلك عبر جعل هذا الشخص يتواجد في محيط الطفل منذ أيامه الأولى.
  • حاولي اصطحاب طفلك معك عند الخروج قدر الإمكان في هذه المرحلة، ولا تفترقي عنه لفترات طويلة.
  • اتركي طفلك يستكشف البيت بنفسه، واتبعيه بعد عدة دقائق، كي يعتاد على البقاء وحده ولو لدقائق.
  • دائماً قبلي طفلك واحتضنيه وودعيه قبل خروجك من المنزل، ولكن اجعلي الوداع قصيراً.

2- التعلق الزائد عند الأطفال الكبار

يعتبر التعلق الزائد لدى الأطفال الكبار رد فعل طبيعي عند شعورهم بالخوف أو القلق من أمر ما، أو عند حصول تغييرات معينة وغير متوقعة في محيطهم.

طرق المساعدة

هكذا تستطيعين مساعدة طفلك في هذه المرحلة:

  • لا تتجاهلي الطفل ولا تعاقبيه، فتعلقه الزائد بك يعني أنك تشعرينه بالأمان وأن هناك أمور تخيفه في غيابك، فإذا قمت بمعاقبته على تعلقه الزائد أو قمت بتجاهله، سوف يكف عن اللجوء إليك عندما يكون بأمس حاجته إليك.
  • عززي استقلالية طفلك وذلك عبر تعزيز قدراته المعرفية والإداركية، من خلال تحفيزه للقيام بمهام بسيطة وبطريقته الخاصة بشكل تدريجي، مثل: تنظيف الغرفة، توضيب المائدة...إلخ.
  • تشجيع الطفل على تكوين العلاقات الاجتماعية وكسب الأصدقاء الجدد، فهذا يساعده على تطوير مهاراته الاجتماعية التي سوف يحتاجها للتفاعل بشكل سليم مع الأشخاص خارج إطار أفراد عائلته.
  • خصصي وقتاً لطفلك فقط دون أن يقاطعكما أي شيء أو أي أحد، كأن تخصصي 30 دقيقة يومياً لطفلك على الأقل، تمنحيه خلالها انتباهك التام له وله فقط، عبر اللعب أو فقط الحديث.

نصائح عامة للأمهات

إليك نصائح عامة وقواعد سوف تساعدك في حل مشكلة تعلق الطفل الزائد بك في أي مرحلة عمرية:

  • قومي ببناء أنظمة روتينية، تجعل تصرفاتك متوقعة، وذلك لطمأنة الطفل وجعله يعتاد على أوقات حضورك وغيابك المحسوبة بدقة.
  • تواصلي مع طفلك وحاولي فهم مشاعره وأحاسيسه وما يثير قلقه تحديداً ويجعله يتعلق بك بشكل مفرط.
  • قومي بتشجيع ومدح طفلك دوماً عند القيام بأي مهمة بشكل مستقل عنك ودون الحاجة لتدخلك.
  • إياك والتسلل خارج المنزل دون علم طفلك.
  • حاولي البقاء مع طفلك قدر الإمكان أثناء الأنشطة الاجتماعية المختلفة لحل أي مشاكل قد تطرأ معه.

التعلق الزائد بالأم والأب هو عادة أمر مؤقت ينتهي مع الوقت ومع توفير الرعاية الملائمة للطفل، لذا لا داعي للقلق.

من قبل رهام دعباس - الجمعة ، 17 أغسطس 2018
آخر تعديل - الأربعاء ، 18 سبتمبر 2019