تطور الطفل: الغذاء أيضا يلعب دورا

تطور الطفل هي كلمة شاملة التي تضم مجموعة متنوعة من المجالات، واحدة منها هي التغذية وعنها مسئولة - الأم. إذا كنت أنت أيضا تتعاملين مع طفل يرفض تناول الغذاء الصحي وتخشين من عواقب ذلك على تطور طفلك، فاليك بعض النصائح.

تطور الطفل: الغذاء أيضا يلعب دورا

"كل ليلة عندما أصل الى المنزل فإنني أحضر للأطفال طعام الأطفال"، تروي لي المعالجة، "لذلك يوجد في البيت بالأساس طعام الأطفال، وهذا ما أكله". "طعام الأطفال؟" أنا أسأل - سمعت أن هناك طعام للكلاب، أو للببغاوات. ولكن للأطفال!؟

يبدو أن الأطفال يعتبرون في الكثير من المنازل طفرات بشرية التي يمكنها أن تهضم فقط الطعام الغير صحي. لا أستطيع أن أفهم, لماذا عندما تأكلين اللحم الجيد والمشوي، فانك تعطين النقانق تحديدا لأغلى ما تملكين. لماذا تذهبين إلى المطاعم الجيدة ولكن مع الأطفال تجلسين في مطاعم الوجبات السريعة.

صحيح أن هذا ما يريده الأطفال، لأن هذا ما عودتهم عليه، ولكن تطور الطفل لا يرتبط في ما يريد، وانما بما تفعلينه لأجلهم. إليك بعض الأفكار لمساعدتك من الناحية التغذوية في هذه العملية الطويلة والمعقدة التي تسمى تطور الطفل.

  • كل شيء يبدأ من الرأس

الرأس في هذه المسألة هو رأس الأسرة أو بعبارة صريحة - أنت. تطور الطفل يتعلق أولا بالقدوة. إذا كنت لطيفة، أيضا أطفالك سوف يكونون لطيفين. إذا تناولت الطعام الصحي، أيضا الأطفال يتناولون الطعام الصحي. حافظي على حقك في التزام الصمت. لا حاجة للقول ما هو مسموح أو ممنوع عند تناول الطعام، ببساطة تناولي الطعام الصحي وسوف تتفاجئين من معرفة كيف أن أطفالك يقلدوك.

  • نفق الزمن

عودي للوراء الى سنوات طفولتك. حاولي أن تتذكري كم أكلت من الحلوى. اعطي أطفالك بالضبط نفس الكمية وسوف تفاجئن كم من الحلوى جنبتهم.

  • السياسة الخارجية والسياسة الداخلية

"إذا أعطينا الأطفال الحلوى في المنزل فانهم لن يهجموا على الحلويات عندما يستضيفهم الأصدقاء". هذه هي حجة قوية التي تبرر التسمم المكثف للأطفال داخل بيوتهم. لكي لا نصل الى الوضع الذي تصبح فيه الحلوى كما يقول المثل "المياه المسروقة تصبح حلوة"، فينبغي وضع سياسة خارجية وسياسة داخلية. ما الذي نعنيه بذلك؟ لا تدخلي الأطعمة الممنوعة الى المنزل، بحيث يكون في البيت فقط الطعام المغذي. في الخارج، بالمقابل، يمكن أن نأكل كل شيء نريده تقريبا. عندما تقومون بزيارة أحد الأصدقاء اسمحي لهم بالأكل من التضييفات، حتى لو كانت بالفعل ليست صحية. إذا رغبوا في ذلك، صبي لهم من الشراب الذي لم تره جدران منزلك من قبل. اسمحي لهم بالتمتع. لا ينبغي في أي حال من الأحوال الاستسلام للوضع ولا تقولي: "لا يوجد ما أفعله ... يجب التنازل ..."، وانما يجب أن تدركي أنك عندما تسمحي لهم بأكل الكعكة المزينة بأصباغ الطعام، فانك في الواقع تفعلين أفضل شيء لأجلهم. فقط بذلك تكسبين تعاونهم، وفقط بهذه الطريقة سوف توفرين عليهم فعل ذلك في الخفاء. البيئة من حولنا لها تأثير كبير لذلك يجب تقبل ما يحدث في الخارج من أجل تعزيز والحفاظ على المبادئ التي في المنزل. ومع ذلك، لا تنسى ما قيل في الفقرة الأولى - القدوة الشخصية لها دور كبير، اذا لاحظ الأطفال أنك لا تأكلين من التضييفات الغير مغذية، فهذا سوف يدخل الى عالم اللاوعي لديهم، وخصوصا إذا لم تذكري ذلك (تذكري؟ حقك في الصمت؟). في نهاية المطاف سوف تتفاجئين من انهم يقلدونك وعندما يجلس ابنك في مقهى فانه سوف يطلب بشكل طبيعي السلطة، على الرغم من أنه يمكنه بالتأكيد أن يطلب أي شيء اخر (لأننا في المقهى نمارس السياسة الخارجية).

  • تعرفي على القيمة الغذائية للأطعمة

عندما تفهمين ما الذي يحتويه طعام أطفالك، فسوف يكون من الأسهل بالنسبة لك تجنيبهم هذه الأطعمة. يمكنك أيضا ان توضحي لهم لماذا يجب ألا يأكلوا منها. عند الجلوس أمام الحلوى الملونة، فالكلمات صحي أو غير صحي ليست قوية بما فيه الكفاية، يجب عليك أن تفسري أيضا لماذا هي ليست صحية.

  • نظرية المخفي

ترغبين بالتقدم أكثر من ذلك واطعامهم التوفو، البقوليات، الحبوب الكاملة، الخضروات الجذرية، الخضار الورقية وما هو أكثر جرأة؟ يبدو غير واقعي؟ حقا لا! في الواقع، هذه الأطعمة، من دون شك، تساهم في نمو الطفل ولذلك يفضل طبخها كحساء. يمكن في كل مره طهي بعض هذه الأشياء فقط وحتى طحنها جميعها في الخلاط. في نهاية عملية الطبخ قومي بإضافة زيت الزيتون والتوابل (وليس مسحوق الحساء)، صبي الحساء في أطباق الحساء ثم اضيفي اليها قطع الخبز المحمص المصنوع من القمح الكامل. وبالطبع احرصي كالمعتاد على حقك في التزام الصمت.

  • خطوط حمراء

قرري أنه أيضا في الخارج وليس فقط في البيت، فنحن لا نأكل أصباغ الطعام. المثلجات والحلويات الملونة، الحلوى الهلامية التي تحتوي على أصباغ الطعام، وما إلى ذلك، هي خارج الحدود حتى عندما تكونون خارج المنزل. إذا ألح الأطفال كثيرا، اطلبي منهم على الأقل الا يفعلوا ذلك على مرئى منك، وقولي لهم أنه من الصعب بالنسبة لك رؤية ذلك. فهم لا يأكلون في السر ولكنهم يراعون مشاعرك، هذا مختلف وهذا يعطي نتيجة مختلفة.

  • تعليم الطفل وفقا لطريقته

عندما يأكل كل الأصدقاء في الصباح المعجنات المليئة بالشوكولاته, الكريما أو الفانيليا مع الحليب، فلا تتوقعوا من طفلكم أن يأكل الجرانولا في الصباح أو حبوب الكينوا، حتى لو كان ذلك أكثر شيء صحي تعرفينه. أولا، اشرحي له أن هذه الكوكيز أخذت اسم "الحبوب" لأنها مصنوعة من الدقيق والدقيق ينتمي لمجموعة الحبوب، لكن هذه هي عبارة عن كعك وليست وجبة إفطار، وأنه لا يتغير محتواها حتى عند وضعها في الوعاء مع الحليب. ثانيا، قدمي له، في المرحلة الأولى، الحبوب من الطحين الكامل. بعض الحبوب تحتوي على مزيج من الحبوب الكاملة مثل دقيق القمح, دقيق الشوفان، دقيق الذرة، وما إلى ذلك (لاحظي أن الكورفلور- نشا الذرة - هو الجزء الأبيض من دقيق الذرة). صحيح، انها تحتوي على الكثير من السكر، ولكن ذلك يكون فقط في المرحلة الأولى. بعد ذلك، قدمي له الجرانولا مع الشوكولاته، هناك شيء من هذا القبيل. عندما يعتاد على طعم الجرانولا فانتقلي الى الجرانولا وحدها مع خليط مختلف. بالطبع، لا تنسي أن ذلك يلزمك أنت أيضا، يجب أن تكوني قدوة لطفلك - نعم، هذه الطريقة تعمل بالفعل!

  • الطفل ليس على استعداد بتاتا لأكل الفواكه والخضروات

هذه مقوله عامه جدا، ربما هو يقصد الخيار, الطماطم والتفاح. اجلسي معه وافهمي ما هي الخضروات التي ليس على استعداد لأكلها، اذكري له جميع الخضروات الموجودة، يمكن أن تفعلي ذلك مثل لعبة "مدينة بلد". سوف تتفاجئين من انه مستعد مثلا لأكل البروكلي والقرع. حضري له الخضار التي اختارها، بعد ذلك وبالتدريج اضيفي أيضا باقي الخضروات. في نفس الوقت يمكنك بالطبع استخدام "نظرية المخفي"، ولكنك لست ملزمه بذلك- المهم أن يأكل الخضروات. كل ما سبق ذكره ينطبق أيضا على المجموعات الغذائية الأخرى.

  • شيء حلو لتحلية الموضوع

الحلويات الصحية ليست فقط الفواكه المجففة، لا تبالغي! يمكنك أن تعطيه الشوكولاتة المصنوعة من الخروب، وانما من حبوب الكاكاو الحقيقية.

من قبل ويب طب - الأحد ، 2 أغسطس 2015
آخر تعديل - الثلاثاء ، 22 نوفمبر 2016