تربية الطفل العنيد.. حاولوا استخدام حس الفكاهة!

تتطلب تربية الأطفال الإبداع والمثابرة. هل يقاومكم طفلكم كل يوم من جديد أثناء وقت الايقاظ, تناول الوجبات وقبل الخلود إلى النوم؟ على الأرجح فإن روح الفكاهة هي وسيلتكم الملكية لحل مشاكل الإنضباط والحصول على حياة أكثر استرخاء ومتعة.

تربية الطفل العنيد.. حاولوا استخدام حس الفكاهة!

تتطلب تربية الأطفال الإبداع والمثابرة. ماذا عن تربية الطفل العنيد؟ هل يقاومكم طفلكم كل يوم من جديد أثناء وقت الايقاظ، تناول الوجبات وقبل الخلود إلى النوم؟ على الأرجح فإن روح الفكاهة هي وسيلتكم الذهبية لحل مشاكل الإنضباط والحصول على حياة أكثر استرخاء ومتعة.

كيف يمكنك أن تربي طفلًا في الخامسة من عمره والذي يصيح ويناديكم باسمكم عندما تلحون عليه بترتيب غرفته أو تناول الخضروات؟ هل ستطلبون منه الاعتذار، أم ستقومون بمعاقبته أو ستسكتونه بقول "هش.. يجب ألا تخبر أحدا باسمي السري"؟

إذا اجبتم الإجابة الاخيرة، سيصنفكم الطبيب النفسي كاباء لديهم حس المداعبة. لقد كسرتم التوتر عن طريق التصرف بحماقة وبينتم علاقة مع طفلكم، والتي قد تكون مسلية جدًا (خاصة اذا استمريتم في اللعبة وصرحتم ان اسمكم السري الحقيقي هو الفلفل الأحمر) إلى أن ينسى أنه لا يريد ترتيب الغرفة أو تناول الطعام.

 لماذا يساعد حس الفكاهة على التغلب على مشاكل الإنضباط عند الطفل العنيد؟

" ان تجعل الطفل منضبطًا يبدو وكأنه شيء جدي جدا، وهنا تكمن المشكلة" هذا ما قاله الطبيب النفسي، مؤلف كتاب "التربية المرحة" (Playful Parenting) والمعالج باللعب. ويضيف، "هناك ضغط أقل بكثير، والمزيد من المتعة عند استخدام حس الفكاهة كوسيلة للتواصل واللعب مع الأطفال كوسيلة لتشكيل الانضباط. تربية الاطفال عن طريق الفكاهة، تجعل الجميع يشعرون بتحسن أكثر بكثير من الصراخ أو الغضب".

أهم العوامل في تشكيل الانضباط أثناء تربية الأطفال، هي العلاقة بين الوالدين والطفل. "اللعب والفكاهة ليست الوسائل الوحيدة للاتصال، ولكن ربما تكون أفضل السبل"، ويقول الطبيب، ولأن اللعب هو عالم الطفل، الذي عن طريقه يرى العالم، ففي اوقات الشدة على وجه التحديد، فإنه يحتاج جدًا إلى اللعب.

طرق إدراج اللعب من أجل تشكيل الانضباط 
لذا عندما يقاومكم طفلكم البالغ من العمر ثلاث سنوات عند الخلود الى النوم أو عندما يقوم طفلكم البالغ من العمر ست سنوات بالدخول في دراما لأنه خسر في لعبة الشطرنج، كيف تحققون الانضباط من خلال اللعبة؟

يقدم لكم الطبيب النفسي بعض النصائح:

بلا ضوضاء. إذهبوا إلى غرفة الطفل وأطلبوا منه أن ينظفها بنبرة مزيفة لأوبرا أو بلهجة مضحكة. الأصوات الغريبة واستخدام شخصيات مختلفة هي طريقة فعالة لتخفيف التوتر.

ارموا نفسكم على الأرض. حيث ينفجر الأطفال ضحكا عندما يرون الكبار منزلقين. خصوصًا الرضع، لأنها يقعون من تلقاء نفسهم. 

البكاء المزيف. إذا تظاهر الأطفال بالصراع أو العدوانية قوموا بتزييف البكاء وسوف يبدؤون بالضحك، حتى لو فعلتم ذلك مرارا وتكرارا.

ابتكروا الالعاب. مارسوا  الألعاب التي تسمح للطفل أن يكون عدوانيًا بشكل رمزي مثل حرب الوسائد.
تربية الأطفال من خلال استخدام حس الفكاهة: مثال

لنفترض أن طفلكم هو مثال على الطفل العنيد الذي يقاومكم في كل مرة يحتاج فيها الى تبديل ملابسه أو تغيير الحفاضة. كل فعالية كهذه هي صراع جديد يشمل البكاء والأعصاب. بدلا من ذلك، فكروا في ما يمكنكم القيام به من اجل جعل هذه العملية بأكملها أمرًا ممتعًا:

أثناء اللعب اقترحوا اللعب بلعبة ارتداء الملابس، هذا ما يقترحه الطبيب النفسي. بإمكانكم البدء بتلبيس الدمى أو الحيوانات. لا تحاولوا اللعب بالضبط عندما تضطرون إلى المغادرة صباحا، وانما جدوا الوقت الهادئ والمحايد. يمكنكم اللعب بلعبة الأدوار والسماح للطفل باختيار الملابس وتلبيسكم. أو تلبيس الطفل أو الطفلة أثناء القيام بالدغدغة، وتلبيسهم بينما هم يضحكون. اسمحوا لهم بالهرب أحيانا وتظاهروا انكم تقعون وسينفجرون بالضحك الشديد. الضحك يطلق التوتر ويقدم لعملية ارتداء الملابس روابط جيدة.

من المهم أن تتذكروا أنه ليس في كل مرة تحاولون استخدام أسلوب الدعابة سينجح الأمر، عليكم أن تكونوا على استعداد لتجربة مجموعة متنوعة من الأمور. أحيانا ستضطرون الى تجربة عشرة أمور من اجل العثور على الطريقة التي تنجح. العلاقة هي الشيء الأساسي الذي يحتاجه كل إنسان، وخصوصًا الأطفال. حيث يقول أطباء النفس ان السلوك الحسن يأتي من العلاقة الجيدة.

  اقرؤوا المزيد:

 

من قبل ويب طب - الاثنين ، 9 ديسمبر 2013
آخر تعديل - الاثنين ، 9 أكتوبر 2017