تحفيز الولادة - متى يمكن الانتظار ومتى يفضل التحفيز؟

هل فكرتِ في تحفيز الولادة؟ اقرئي المقال لتعرفي أكثر عمن يكون مرشحاً جيداً للخضوع لتحفيز الولادة، ولماذا لا يُعَد هذا الخيار مناسباً لجميع الحوامل.

تحفيز الولادة - متى يمكن الانتظار ومتى يفضل التحفيز؟
محتويات الصفحة

تسيطر الطبيعة على الولادة في معظم جوانبها، ولكن يحتاج الأمر في بعض الأحيان إلى تحفيز الولادة صناعياً، فإذا قرر مقدم خدمات الرعاية الصحية أنه من مصلحتك ومصلحة الجنين معاً أن تتم الولادة عاجلاً وليس اجلاً، فقد يقترح تحفيز الولادة.

حالات تستدعي تحفيز الولادة

قد يوصي مُقدم خدمات الرعاية الصحية بتحفيز الولادة لعدة أسباب، أولها عندما تكون هناك مخاوف تتعلق بصحتك أو صحة الجنين، على سبيل المثال:

  • تجاوز موعد ولادتكِ المقرر بأسبوعين، ولم يبدأ المخاض بعد بصورة طبيعية.
  • نزول ماء الولادة، ولكنكِ لا تشعرين بأي انقباضات.
  • كانت لديكِ عدوى في الرحم.
  • توقف طفلكِ عن النمو بالوتيرة المتوَقعة.
  • كان السائل الأمينوسي المحيط بالجنين غير كافٍ (قلة الماء المُحيط بالجنين).
  • انفصلت المشيمة عن الجدار الداخلي للرحم قبل الولادة، إما بشكل كامل أو جزئي (انفصال المشيمة).
  • الإصابة بحالة مرضية قد تُشكل خطراً عليكِ أو على طفلكِ، مثل ارتفاع ضغط الدم أو داء السكري.

متى يمكن الانتظار؟

بعد مرور مدة تصل إلى أسبوعين من موعد ولادتك المقرر، قد يُفضل اتباع نهج الترقب والملاحظة. عادة ما تقوم الطبيعة بتجهيز عنق الرحم للولادة بأكثر الطرق كفاءة وراحة، ومع ذلك، إذا انتاب مقدم خدمات الرعاية الصحية القلق حول صحتك أو صحة طفلك أو استمر الحمل لمدة أسبوعين بعد موعد ولادتك المقرر، فقد يكون تحفيز الولادة هو أفضل الخيارات.

لماذا يتعين عليك القلق بعد مرور أسبوعين؟ كلما طال استمرار الحمل، زادت احتمالية الخطر على الجنين، مما قد يعقِّد الولادة المهبلية، وفي بعض الحالات، قد يعرض طول فترة وجود المشيمة قدرة الطفل على النمو في الرحم إلى الخطر، كما أن تأخر الجنين عن النزول من رحم الأم قد يجعله أكثر عرضة لاستنشاق الفضلات البرازية (العِقْي) أثناء الولادة، مما قد يسبب مشاكل في التنفس أو التهاب في الرئتين بعد الولادة.

هل يمكن طلب تحفيز الولادة؟

إذا كنت مهتمة بالتحفيز الاختياري، ناقشي ذلك مع مقدم خدمات الرعاية الصحية لديك، فإذا كنتِ تعيشين في مكان بعيد عن المستشفى أو كان لديكِ تاريخ من الولادات السريعة، فقد يتم السماح بالتحفيز محدد الموعد، وفي مثل هذه الحالات، سيقوم مُقدم خدمات الرعاية الصحية بالتأكد من أن العمر الحملي لجنينكِ هو 39 أسبوعاً على الأقل أو أكثر قبل بدء التحفيز لتقليل خطر تعرض طفلكِ لمشكلات صحية.

رغم أن هناك استثناءات، إلا أن التحفيز الاختياري غير مناسب لأسباب تتعلق بنمط الحياة أو العمل، ضعي في اعتبارك أن التدخل غير الضروري قد يخلق مخاطر لا داعي لها، ثقي في أن مُقدم خدمات الرعاية الصحية سيساعدكِ في اتخاذ القرار الأفضل بالنسبة لحالتكِ.

هل يمكن فعل أمور لتحفيز الولادة؟

في الغالب لا، يمكن لتحفيز حلمة الثدي أو تدليك الثدي أن يفرز هرمون الأوكسيتوسين، مما قد يؤدي إلى حدوث انقباضات، ومع ذلك، هناك حاجة إلى المزيد من البحوث لتقييم سلامة هذه الوسائل وفاعليتها، وخاصة في النساء اللاتي يعانين من حالات حمل عالية الخطورة.

والوسائل الأخرى لتحفيز الولادة - مثل تناول أطعمة حارة أو ممارسة الجنس - غير مدعومة بأدلة علمية، لذا احصلي على موافقة مقدم خدمات الرعاية الصحية قبل تجربة أي علاجات منزلية أو مكملات غذائية من الأعشاب أو علاجات بديلة.

مخاطر محتملة لتحفيز الولادة

ينطوي تحفيز الولادة على مخاطر متنوعة منها:

  • الحاجة إلى إجراء ولادة قيصرية، غالباً ما يستلزم تحفيز الولادة إجراء ولادة قيصرية (إذا لم يكن عنق الرحم لديكِ قد بدأ بالفعل في الترقق، والليونة، والتوسع). كما أن الولادة القيصرية باستخدام التحفيز تنطوي أيضاً على خطورة أعلى إذا لم يسبق لك الولادة من قبل.
  • الولادة المبكرة، قد يؤدي تحفيز الولادة في وقت مبكر جداً إلى الولادة المبكرة، مما قد يشكل مخاطر على الطفل، مثل صعوبة التنفس.
  • انخفاض معدل ضربات القلب، قد تؤدي الأدوية المستخدمة في تحفيز الولادة - مثل أوكسيتوسين والبروستجلاندينات - إلى إثارة الكثير من الانقباضات، وهو ما قد يقلل إمداد الجنين بالأكسجين ويؤدي إلى انخفاض معدل ضربات قلبه.
  • العدوى، قد تزيد بعض طرق تحفيز الولادة - مثل نزع أو إزالة الأغشية الأميونية المحيطة بالجنين أو نزول الماء أو وضع قسطرة بالونية أو قضبان الأعشاب البحرية في عنق الرحم إلى خطر الإصابة بالعدوى لكل من الأم والطفل.
  • مشكلات الحبل السُري، يزيد تحفيز الولادة من خطر انزلاق الحبل السُري إلى المهبل قبل الولادة (تدلي الحبل السُري)، وهو ما قد يضغط على الحبل السُري ويقلل إمداد الجنين بالأكسجين.
  • تمزق الرحم، يعتبر هذا أحد المضاعفات النادرة ولكنها خطيرة حيث يمر الجنين عبر جدار الرحم إلى تجويف بطن الأم، تحدث معظم هذه الحالات لدى النساء اللاتي يعانين من ندوب في الرحم، ولذلك، تكون هناك حاجة للخضوع لعملية ولادة قيصرية لمنع التعرض لمضاعفات مهددة للحياة.
  • النزيف بعد الولادة، يزيد تحفيز الولادة من خطر عدم انقباض عضلات الرحم بشكل صحيح بعد الولادة (وَنَى الرحم)، والذي يمكن أن يؤدي إلى نزيف حاد بعد الولادة.

يعد تحفيز الولادة قراراً خطيراً، اعملي مع مقدم خدمات الرعاية الصحية للوصول إلى الخيار الأفضل بالنسبة لك ولطفلك.

من قبل ويب طب - الخميس,20أبريل2017