تأثير الروائح على الجنين

ما هو تأثير الروائح على الجنين؟ وهل من الممكن للجنين أن يبدأ باستنشاق الروائح المختلفة أثناء وجوده في الرحم؟ معلومات هامة في هذا المقال.

تأثير الروائح على الجنين

سوف نتعرف في ما يأتي على تأثير الروائح على الجنين، وبعض المعلومات الهامة في هذا الصدد:

تأثير الروائح على الجنين: هل هو موجود حقًا؟

لا تزال إجابة هذا السؤال موضع بحث ودراسة، ولكن ما توصل إليه العلماء حتى الان هو أن الجنين قد يكون قادرًا على استنشاق روائح معينة أثناء وجوده في الرحم، مثل:

  • روائح الطعام الذي تتناوله الحامل، والذي تنتقل نكهته إلى السائل الأمينوسي ليستنشقها الجنين. 
  • روائح بعض العطور أو الكريمات التي قد تستخدمها الأم، والتي قد تنتقل للجنين من خلال السائل الأمينوسي.

روائح وغازات يفضل تجنبها في الحمل

هذه أبرز الروائح والغازات التي يفضل تجنبها خلال الحمل: 

1. دخان السجائر والتبغ 

عند تعرض الحامل لدخان السجائر، فإنها تستنشق خليطًا غنيًا بالغازات الضارة التي قد تلحق الضرر بها وبجنينها، وأبرز الغازات الضارة الموجودة في دخان السجائر هو أول أكسيد الكربون (Carbon monoxide).

لذا وإذا كنت تتساءلين عن تأثير الروائح على الجنين، عليك أن تعرفي الأضرار التي قد يحملها دخان السجائر لك ولجنينك، وأبرزها رفع فرص: 

  • حدوث الاتي: الإجهاض، وولادة طفل ميت، والموت المفاجئ للطفل بعد الولادة.
  • ولادة الطفل قبل إتمامه 40 أسبوعًا في الرحم، والأطفال الخدج قد يعانون من مشكلات مثل: وزن الجسم المنخفض، ومشكلات في التنفس.
  • ولادة الطفل مصابًا بمشكلات صحية، مثل: الربو، والشفة المشقوقة.
  • إصابة الأم بأمراض القلب والسرطان.

2. روائح الطلاء 

على الرغم من أن الروائح والغازات الصادرة من الدهانات غالبًا ليست ضارة، إلا أن الحذر واجب لا سيما عند التعرض للأنواع الاتية من الدهانات والتي تعد أقل أمانًا من أنواع الدهانات الأخرى:

  • الدهانات القديمة التي تم استخدامها في ما مضى لطلاء منطقة ما في محيط المرأة الحامل.
  • الدهانات القابلة للتذويب في المحاليل.

 فالأنواع المذكورة أعلاه قد تحتوي على بقايا من الرصاص الضار، لذا من الممكن لاستخدامها من قبل الحامل أن يرفع من فرص حدوث مشكلات مثل: الإجهاض، وتأخر النمو لدى الطفل.

3. الغازات المتصاعدة من المبيدات والمنظفات   

قد يؤدي استنشاق الحامل للغازات المتصاعدة من بعض المواد التي قد يتم استعمالها في المنازل برفع فرص إصابة الجنين ببعض الأضرار، لا سيما مواد مثل: المبيدات الحشرية، والمنظفات المنزلية.

وتزداد فرص تضرر الجنين من الغازات المتصاعدة من المواد المذكورة عند تعرض الأم لها خلال الثلث الأول من الحمل.

4. العطور ومواد التجميل الغنية بالفثالات 

إذا كنت تتساءلين عن تأثير الروائح على الجنين، فعليك أن تعرفي أن بعض الروائح الزكية قد تحمل لجنينك مخاطر محتملة، إذ تحتوي بعض العطور والمراهم المعطرة على الفثالات (Phthalates).  

والفثلات هي مركبات موجودة حولنا بكثرة، ومن الممكن إيجادها مثلًا في الألعاب ومستحضرات العناية الشخصية، وقد:

  • يكون لها تأثير هرموني يخل بنمو الأعضاء التناسلية لدى الذكور.
  • ترفع من فرص إصابة الطفل بخلل في مهاراته الحركية واللغوية.

5. روائح وغازات أخرى 

يفضل تجنب هذه المواد عمومًا قدر الإمكان خلال فترة الحمل:

  • طلاء الأظافر.
  • صبغة الشعر.
  • الأظافر الصناعية.

فعلى الرغم من أن الروائح المتصاعدة من هذه المنتجات والبنية الكيميائية لها لا تزال موضع دراسة من ناحية مدى تأثيرها على الجنين، إلا أن المنتجات المذكورة تحتوي على مواد كيميائية قد تكون قوية التأثير نسبيًا، لذا يفضل تجنبها. 

كيف تتطور حاسة الشم لدى الجنين؟ 

بدءًا من الشهر الرابع يبدأ الجنين باستنشاق الروائح، وذلك من خلال ابتلاع واستنشاق السائل الأمينوسي في الرحم، فالسائل الأمينوسي يحتوي على نكهات وروائح معينة غالبًا ما يكون مصدرها طعام الأم، ومع بلوغ الثلث الثالث من الحمل قد يصبح باستطاعة الجنين التمييز بين نكهات معينة، مثل: الحلو، والمر.

يأتي التطور الحاصل في حاستي التذوق والشم لدى الجنين لتهيئة جسمه مسبقًا للعالم الجديد الذي سوف يخرج إليه بعد الولادة، إذ يسهم التطور الحاصل في جعل الطفل بعد الولادة قادرًا على:

  • تمييز رائحة أمه، وهذه الرائحة تعد مصدر سكينة للطفل.
  • تمييز حليب الثدي الخاص بأمه.

كما يجب التنويه إلى أن ما تتناوله المرأة خلال الحمل قد يؤثر على الأغذية التي قد يحبها الطفل مستقبلًا، فكلما كانت حمية الأم خلال الحمل غنية ومتنوعة كلما كان الطفل أكثر تقبلًا لأصناف مختلفة من الطعام مستقبلًا. 

إرشادات هامة بشأن الروائح في الحمل

نظرًا لأن تأثير الروائح على الجنين والغازات الصادرة من مواد معينة قد يكون موجودًا وسلبيًا أحيانًا، يفضل على الأم الالتزام بالاتي خلال فترة الحمل:

  • تجنب الاتي: استخدام الدهانات والمنظفات الكيميائية، والقيام بعمليات إعادة تجديد المنزل، والتدخين المباشر أو السلبي، والعطور التي قد تحتوي على الفثالات. 
  • تطبيق التوصيات الاتية في حال كانت الحامل ترغب في استخدام الدهانات: الانتظار حتى يبلغ الحمل 13 أسبوعًا على الأقل، واستخدام الدهانات القابلة للذوبان في الماء، والعمل في منطقة تمت تهويتها جيدًا، وارتداء القفازات والكمامة أثناء عمليات الدهان.
  • ارتداء القفازات دومًا عند استخدام المنظفات الكيميائية إن رغبت الحامل باستخدام هذه المنظفات، والتأكد من تهوية الغرفة التي يتم تنظيفها جيدًا.
  • استعمال مستحضرات التجميل المصنوعة من مواد طبيعية، وهذه بعض المواد الطبيعية التي قد يكون لها فوائد تجميلية: صودا الخبز، وزيت جوز الهند.
من قبل رهام دعباس - الخميس ، 8 أبريل 2021