أهمية تنظيف المناطق الحساسة أثناء الحمل

تنظيف المناطق الحساسة أثناء الحمل وبعد الولادة عملية مهمة جدا. ففي هذه المراحل تحديداً، فان النساء يخضعن لتغيرات هرمونية قد تسبب مشاكل صحية عديدة للمنطقة الحميمة!

أهمية تنظيف المناطق الحساسة أثناء الحمل

النساء خلال فترة الحمل يخضعن لتغيرات هرمونية والتي غالبا ما تتسبب باختلال درجة الحموضة في منطقة المهبل. والمهبل هو عضو عضلي على شكل أنبوب، والذي يقع بين المثانة من الأمام وبين فتحة الشرج، من الخلف. وتتكون جدران المهبل من عدة أنواع من الأنسجة: الجدار الداخلي الذي يشبه بطانة الفم، وطبقة من الأنسجة التي يمكن أن تمتلئ بالدم والطبقة الداخلية والتي هي بمثابة غلاف عضلي الذي يمكن أن ينقبض أو يسترخي.

الافرازات المهبلية هي الطريقة الطبيعية للجسم لتنظيف المهبل، وحمايته من التلوث والعمل على تشحيمه. ويحتوي المهبل بشكل طبيعي على البكتيريا الملبنة - البكتيريا 'الجيدة' التي تنتج حمض اللبنيك للمساعدة في عمل المنطقة وحمايتها من البكتيريا "السيئة". حيث تقوم البكتيريا الملبنة بتحليل الجلايكوجين (glycogen) إلى حمض اللبنيك (حمض اللاكتيك - Lactic acid)، الذي يحميه من التلوثات.

أكثر من 25٪ من النساء يعانين من تهيج المهبل وكثرة الافرازات. ويظهر أن السبب الأكثر شيوعا لزيارة النساء للطبيب النسائي هو كثرة الإفرازات المهبلية! والسبب الرئيسي لتطور التهيج، الافرازات والالتهاب هو اختلال توازن البكتيريا الطبيعية وتغيير في درجة الحموضة بسبب تغيير في البيئة الهرمونية أثناء الحمل وبعد الولادة. لذلك، أثناء الحمل، فمنطقة المهبل تكون أكثر عرضة للإصابة بالالتهابات وكثرة الإفرازات المهبلية.

ان حدوث تغييرات في إفرازات المهبل مثل: الرائحة، اللون والملمس، أو الكمية المفرزة من حيث زيادة أو نقصان كبير في الكمية، هي مؤشر على التلوثات البكتيرية، الفطرية، وما شابه. والتلوثات المهبلية غالبا ما يرافقها الالتهاب (المهبلي vaginitis)، الذي يتميز بالإفرازات، التهيج والحكة، والاحمرار أوالتورم الموضعي. وتنظيف المناطق الحساسة جيداً، قد يساعد في منع بعض أسباب الإفرازات الغير طبيعية، ويساعد كذلك في علاجها عند ظهورها.

بعد الولادة يتطلب الأمر اهتماما خاصا لمنطقة العجان (Perineum)، وخاصة إذا تم اجراء عملية شق بضع الفرج (Episiotomy). في بعض الأحيان لا يتم اجراء شق أثناء الولادة بشكل مقصود، ولكن يحدث تمزق الذي يسبب لصعوبات في الجلوس، الحركة ويمكن أن ينزف وحتى أن يتلوث. بالإضافة إلى ذلك، بعد الولادة تظهر افرازات دموية التي تصفى تدريجيا في غضون أسبوعين، ولذلك حصريا في هذه الفترة من المطلوب المحافظة على نظافة المنطقة الحميمة لدى المرأة.

فيما يلي بعض النصائح الهامة للحفاظ على النظافة وتنظيف المناطق الحساسة أثناء الحمل وبعد الولادة:

  • لحماية ووقاية صحة المهبل، يجب الحفاظ عليه نظيفاً وجافاً، بما في ذلك مراعاة التنشيف الجيد بعد الاستحمام.
  • يوصى بتجنب ارتداء الملابس الضيقة وخاصة تلك التي تميل لامتصاص الرطوبة وتسبب تهيج المهبل.
  • يوصى ارتداء الملابس الداخلية القطنية التي تمتص الرطوبة بشكل أفضل من الأقمشة الاصطناعية.
  • بعد التغوط في المرحاض، احرصي على المسح من الأمام الى الخلف.
  • يوصى في كل حمام غسل المنطقة الحميمية بالماء الدافئ وبمستحلب الصابون المعد للغسل الحميمي.
  • يجب الحرص على استخدام الصابون الحميمي الخاص وليس صابون الجسم العادي.
  • يفضل اختيار مستحلب الصابون الحميمي الذي يحتوي على مستخلص الألوفيرا المهدئ للمنطقة المتهيجة، وزيت شجرة الشاي الذي يساهم في التطهير الفعال.
  • التغيرات الهرمونية أثناء الحمل تضر بالتوازن البكتيري وترفع درجة الحموضة بحيث تصبح الظروف مناسبة لتطور الالتهابات والافرازات، واستخدام مستحلب الصابون الحميمي بدرجة حامضية من pH3.5 يحافظ على التوازن الحامضي في المنطقة الحميمية ويقوي المقاومة المهبلية للبكتيريا والفطريات.
  • يوصى بالتزود بالمناديل الصحية المصممة للاستخدام في خارج المنزل، خلال الإجازات، الرحل وأيضا خلال يوم العمل.
  • من المهم استخدام الفوط الصحية اليومية وتغيرها باستمرار، مع مراعاة أن تكون ذات نوعية قطنية وجيدة الامتصاص.
  • إذا تطور الالتهاب في المهبل، فمن المهم جدا التوجه الى الطبيب النسائي للحصول على التشخيص ولتلقي العلاج المناسب.
من قبل ويب طب - الأربعاء ، 3 يونيو 2015
آخر تعديل - الخميس ، 31 مارس 2016