أنواع الثلاسيميا عند الأطفال

للثلاسيميا أنواع عديدة ومتنوعة، وفي المقال الآتي سنقوم بذكر أبرز أنواع الثلاسيميا عند الأطفال.

أنواع الثلاسيميا عند الأطفال

الثلاسيميا كلمة يونانية الأصل تعني فقر دم البحر الأبيض المتوسط وهي مجموعة من الاضطرابات الوراثية التي تؤثر على إنتاج هيموغلوبين الدم الطبيعي، كما تعد الثلاسيميا من أكثر الأمراض شيوعًا في كل من الشرق الأوسط، والخليج العربي، فما أنواع الثلاسيميا عند الأطفال:

أنواع الثلاسيميا عند الأطفال

هناك نوعان رئيسان للثلاسيميا: هما الثلاسيميا ألفـا (Alpha thalassemia)، والثلاسيميا بيتا (Beta thalassemia)، لنبين أكثر عن أنواع الثلاسيميا عند الأطفال هذه فيما يأتي:

1. الثلاسيميا ألفا

هي مرض وراثي يحدث فيه حذف واحدة أو أكثر من الجينات الأربعة المسؤولة عن تصنيع الغلوبين ألفا (Alpha globin)، ويتناسب عدد الجينات المحذوفة مع شدة الأعراض السريرية.

  • أعراض السـريرية لثلاسيميا ألفا

هناك 4 أشكال سريرية لثلاسيميا ألفا حسب عدد الجينات المحذوفة، وهي كالآتي:

  1. حذف جين واحد: في هذه الحالة يبقى عند المريض 3 جينات وتعرف هذه الحالة باسم الحامل الصامت وتكون أعراض السريرية طبيعية.
  2. حذف جينان اثنان: فإن المريض يعاني من فقر دم خفيف الشدة.
  3. حذف ثلاث جينات: في هذه الحالة يحدث للمريض ما يدعى بالثلاسيميا المتوسطة وهي تتميز بفقر الدم متوسط الشدة.
  4. حذف أربع جينات: حالة تؤدي إلى وفاة الأجنة أو موتهم مباشرة بعد الولادة ويكون لدى هؤلاء الولدان وذمات شديدة مع قصور القلب وتضخم الكبدية الطحالية.
  • أين تنتشـر الثلاسميا ألفا؟

تنتشر الثلاسيميا ألفا في أفريقيا ومعظم آسيا.

2. الثلاسيميا بيتا

هي اضطراب وراثي يحدث فيه إصابة إحدى المورثتين المسؤولتين عن تصنيع الغلوبين بيتا أو كليهما، وإن كيفية إصابة هاتين المورثتين هي التي تحدد درجة وشدة الأعراض السريرية.

  • أشكال الثلاسميا بيتا

يتميز هذا النوع من أنواع الثلاسيميا عند الأطفال بأشكاله المتنوعة التي تتمثل في كل من:

  1. الثلاسيميا الصغرى: يحدث في هذا الشكل إصابة مورثة واحدة من مورثتي الغلوبين بيتا ويتميز بفقر الدم متوسط الشدة.
  2. الثلاسيميا الكبرى: يحدث في هذا الشكل إصابة المورثتين معًا ويغيب إنتاج سلاسل الغلوبين بيتا، وهي الحالة الكلاسيكية للثلاسيميا والتي عادةً ما تؤدي إلى أعراض وصفية.
  • أعراض السـريرية للثلاسيميا بيتا

التي عادةً ما تتضمن كل من:

  1. فقر الدم الشديد الذي يؤدي إلى شحوب واصفرار البشرة.
  2. الخمول والشعور بالتعب والإرهاق.
  3. نقص الشهية.
  4. تضخم الكبد والطحال الشديد.
  5. بروز عظم الجبهة والفك العلوي وعظام الوجنتين بسبب زيادة نشاط نقي العظام لتصنيع الكريات الحمراء.
  6. زيادة التعرض للالتهابات.
  7. فشل النمو.

فشل النمو عند مريض التلاسيميا.
فشل النمو عند مريض التلاسيميا.

تشخيص الثلاسيميا عند الأطفال

يتم التشخيص عن طريق الحالة المرضية والفحص السريري وإجراء بعض الفحوصات المخبرية التي تكشف لنا ما يأتي:

  • فقر الدم (انخفاض مستوى هيموغلوبين الدم إلى 5-6 غرام/ديسيليتر وأحيانًا أقل، علمًا أن المستوى الطبيعي فوق 11.5 غرام/ديسيليتر).
  • انخفاض تعداد الكريات الحمراء وصغر حجم هذه الكريات.
  • ارتفاع حديد المصل وارتفاع البيلروبين (Bilirubin).
  • رحلان الخضاب (Hemoglobin electrophoresis) وهو اختبار يفرق بين الأنواع المختلفة للخضاب.
  • إجراء خزعة الزغابات الكوريونية (Chorionic villus sampling) أو بزل السائل الأمنيوسي، وذلك قبل ولادة الطفل.

علاج الثلاسيميا عند الأطفال

يعتمد تدبير الطفل المصاب بالثلاسيميا على أمرين أساسين:

  1. المحافظة على مستوى هيموغلوبين الدم.
  2. التخلص من الحديد الذي يتراكم في النسيج.

وأما بالنسبة إلى الطرق العلاجية الحالية فعادةً ما تشمل الآتي:

  1. نقل الدم بشكل منتظم كل 3-4 أسابيع للمحافظة على هيموغلوبين الدم بحدود 11غرام/ديسيليتر وهذا الأمر يؤمن للطفل نموًا جسميًا طبيعيًا ويخلصه من أعراض فقر الدم.
  2. استئصال الطحال (في حال تضخم الطحال الشديد).
  3. إعطاء لقاح المكورات الرئوية (Pneumococcal conjugate vaccine) والمستدميات النزلية (Haemophilus influenzae) قبل استئصال الطحال وإعطاء المضادات الحيوية بعد الاستئصال لوقاية الطفل من الإنتانات الخطيرة.
  4. إعطاء دواء الديفيروكسامين (Deferoxamine) عن طريق الوريد أو بشكل ضخ مستمر تحت الجلد وذلك لمنع تراكم مادة الحديد في الجسم ومنع التأثيرات الخطيرة التي قد تنجم عن ذلك.
  5. إعطاء حمض الفوليك يوميًا.
  6. استئصال المرارة.
  7. زرع نخاع العظم وهو من العلاجات الهامة التي أعطت نتائج مبشرة ويؤمل منها أن تحقق معالجة جذرية للثلاسيميا مستقبلًا.

مضاعفات الثلاسيميا عند الأطفال

التي تشمل:

  • تراكم الحديد في الجسم وهو من المشاكل الهامة جدًا التي تحدث نتيجة لنقل الدم المتكرر، ويؤثر هذا الحديد المتراكم على القلب والبنكرياس والكبد مؤديًا إلى قصور القلب وتشمع الكبد والداء السكري واضطرابات نظم القلب.
  • تعريض المريض لمشاكل نقل الدم المختلفة ومن أهمها تعرضه للعدوى ببعض الأمراض، مثل: الإيدز، والتهاب الكبد، وذلك ناجم عن نقل الدم المتكرر.
  • حدوث فرط نشاط الطحال، لذلك نلجأ لاستئصال الطحال في هذه الحالة وهذا يعرض المريض لخطورة الإصابة بالإنتانات الشديدة.
  • تشكل حصيات المرارة وقد تحتاج للاستئصال الجراحي.
  • فشل النمو (الطولي والوزني).
  • ترقق قشر العظام الطويلة وهذا ما يعرضها للكسور المرضية.

الجدير بالعلم أن الطفل المصاب بالثلاسيميا يحتاج إلى عناية خاصة ويجرى له نقل الدم المتكرر للمحافظة على هيموغلوبين الدم لديه ضمن مستوى قريب من الطبيعي وذلك بغية تأمين النمو الجسمي والنفسي الطبيعيين لديه.

لا بدّ من تثقيف الأهل حول هذا المرض وتبعياته المختلفة ومن المهم جدًا ضرورة تجنب زواج الأقارب في العائلات التي يظهر فيها هذا المرض للتقليل ما أمكن من نسبة حدوثه وتخفيف شدة الإصابة.

من قبل ويب طب - الأربعاء 19 آب 2015
آخر تعديل - الأربعاء 21 نيسان 2021