الوقاية من الإسهال عند الأطفال

إن اتباع القواعد الصحية والاهتمام بالنظافة الشخصية ونظافة الطعام والشراب تعتبر أساساً راسخاً يمنع حدوث الإسهال ويخفف من شدته. اذا كيف تقون طفلكم من الاسهال؟

الوقاية من الإسهال عند الأطفال

تبين لنا مما سبق مدى خطورة الإسهال وما يؤدي إليه من مضاعفات خطيرة قد تؤدي للوفاة مثل التجفاف وسوء التغذية وإنتان الدم، وما زال الإسهال السبب الأول للوفيات والمراضة عند الأطفال في الدول النامية. لذلك يعتبر التدبير الجيد للإسهال أمراً هاماً جداً يؤدي إلى إنقاص الوفيات بشكل كبير، ولا شك أن أساس هذا التدبير هو الوقاية.
إن اتباع القواعد الصحية في المنزل، المدرسة، المجتمع، إصحاح البيئة والاهتمام بالنظافة الشخصية ونظافة الطعام والشراب تعتبر أساساً راسخاً يمنع حدوث الإسهال بإذن الله ويخفف من شدته.

تشمل الوقاية من الإسهال المراحل التالية:

الوقاية قبل حدوث الإسهال.
الوقاية أثناء حدوث الإسهال.
الوقاية بعد حدوث الإسهال.

أولاً- الوقاية قبل حدوث الإسهال:

أ. تشجيع الرضاعة الطبيعية:
إن حليب الأم هو الحليب الطبيعي الذي وهبه الله تعالى للطفل ويجب على الأم ألا تبخل به على أطفالها لأنه الحليب المثالي المناسب للطفل ونموه وأهم ميزات حليب الأم:

1. يحتوي حليب الأم على المواد المغذية للطفل (الكالسيوم - الفوسفور- الألبومين..) بتراكيز مناسبة للطفل ونموه وتناسب خمائر الهضم عنده.
2. يحتوي حليب الأم على الأضداد المناعية ضد العديد من الجراثيم والفيروسات لذلك فهو يقي الطفل خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العديد من الأمراض وعلى رأسها الإسهال.
3. حليب الأم اقتصادي ويوفر على الأم الجهد والمال.
4. يقوي الرابطة العاطفية بين الطفل وأمه.
لذلك، لا بد من تشجيع الأمهات على إرضاع أطفالهن خاصة أن الدراسات الحديثة بينت أن أطفال الإرضاع الوالدي (الرضاعة الطبيعية) أقل إصابة بالإسهال بخمس مرات مقارنة مع أطفال الإرضاع الاصطناعي.

ب. في حالة إعطاء الطفل الإرضاع الاصطناعي يجب مراعاة الشروط التالية:
1. نظافة زجاجة الإرضاع واستخدام زجاجة الإرضاع القابلة للغلي.
2. غلي الماء والزجاجة قبل كل رضاعة.
3. إعطاء الحليب للطفل مباشرة بعد تحضيره.
4. عدم تحضير الحليب إلا عند الضرورة ولا يجوز تحضيره بشكل مسبق وإعطاؤه للطفل لاحقاً لأن هذه الممارسة تعرض الحليب للتلوث.

جـ. الاهتمام بنظافة المنزل والنظافة الشخصية وذلك من خلال ما يلي:
1. التخلص الجيد من الفضلات واستخدام أكياس القمامة والتخلص منها يومياً.
2. مكافحة الذباب.
3. تغطية الطعام وحفظه جيداً ويفضل أن يكون ذلك في البراد وذلك لمنع وصول الذباب والحشرات إليه.
4. غسيل الخضراوات جيداً بالماء والصابون.
5. الاهتمام بالنظافة الشخصية وغسل اليدين جيداً بالماء والصابون بعد الخروج من المرحاض كذلك قبل إعداد وجبة الطفل أو زجاجة الحليب.
6. الانتباه للطفل جيداً وعدم تركه يلهو بأشياء غير نظيفة والاهتمام بشكل خاص لنظافة اللهاية.
7. تعويد الطفل على العادات الصحية وخاصة غسل اليدين جيداً قبل الطعام وبعد الخروج من المرحاض.
8. الالتزام ببرنامج التلقيح ضد الأمراض السارية.
 دور المجتمع في وقاية الأطفال من الإسهال:
يكون ذلك بتحسين البيئة العامة والتصريف الجيد للفضلات وعدم ري الخضراوات بمياه الصرف الصحي وتوفير المياه النظيفة إضافة إلى التوعية الصحية وتثقيف الأمهات حول الإسهال ومسبباته وطرق الوقاية منه.

ثانياً- الوقاية أثناء حدوث الإسهال:

بعد حدوث الإسهال يصبح الهدف الأساسي هو منع حدوث التجفاف ويكون ذلك عن طريق ما يلي:
1. توفير أملاح الإماهة الفموية ORS:
وهي متوافرة في سورية في المراكز الصحية والصيدليات تحت اسم Osmo-4 وتوزع بشكل مجاني عادة في المراكز الصحية وأسعارها رخيصة في الصيدليات.
2. تعليم الأم طريقة إعداد محلول الإماهة الفموية وكيفية إعطائه للطفل:
ويقوم بهذه المهمة الطبيب أو الممرضة أو أحد العناصر الصحية الأخرى كذلك لوسائل الإعلام دور هام في ذلك خاصة في أوقات الأوبئة والأشهر التي يزداد فيها انتشار الإسهال (فصل الصيف).
3. في حال حدوث التجفاف:
لابد من إحالة المريض فوراً للمشفى لمنع حدوث المضاعفات الخطيرة الأخرى ومعالجة التجفاف بالسوائل الوريدية.

ثالثاً- الوقاية بعد الشفاء من الإسهال:

إن الهدف الأساي بعد الشفاء من الإسهال هو الوقاية من حدوث سوء التغذية عن طريق الاهتمام بتغذية الطفل واستشارة الطبيب حول هذا الموضوع. كذلك لابد بعد الشفاء من الإسهال من منع تكرار إصابة الطفل عن طريق اتباع التوصيات المذكورة في الفقرة الأولى (الوقاية قبل حدوث الإسهال).

من قبل ويب طب - الأحد ، 9 أغسطس 2015