القطط والعقم- هل هي حقيقة؟

تعرف على الحقيقة من وراء علاقة تربية القطط وإصابة النساء بالعقم.

القطط والعقم- هل هي حقيقة؟

كثيراً ما تتساءل النساء حول إمكانية تربية القطط في المنازل، حيث يسود اعتقاد بأن هذه القطط قد تسبب العقم للنساء، فما حقيقة هذا الاعتقاد وهل هناك دلائل علمية تدعمه؟

القطط وداء المقوسات

لا يوجد حتى الان دليل علمي قطعي يؤكد العلاقة بين القطط والعقم، ولكن الدراسات المختلفة تشير إلى وجود كائن طفيلي يدعى مقوسةٌ قندية أو الغوندية (Toxoplasma gondii) ويسبب الإصابة بما يعرف باسم داء المقـوسات (Toxoplasmosis).

هذا المرض من شأنه أن يؤثر على صحة الجنين في حال إصابة الحامل به، وقد يؤدي إلى عمى الجنين أو إصابته بإعاقات مختلفة.
ينتقل هذا الكائن إلى الإنسان من خلال ثلاث طرق:

  1.  اللحم الذي لم يتم طهيه جيداً.
  2.  تناول الأطعمة التي تلوثت بهذا الطفيلي جراء اتصالها المباشر مع اللحوم الملوثة.
  3.  الاتصال المباشر مع الحيوانات والقطط بالأخص المصابة بالطفيلي.

ما هي أعراض الإصابة بداء المقوسات؟

عادة، المصابين بهذا الداء لا تظهر عليهم أية أعراض، لذا يكون من الصعب تشخيص إصابتهم بالمرض، حيث يستطيع هذا الطفيلي أن يعيش داخل جسم الإنسان في طور السكون أو الكمون، وفي حال ظهور أعراض على المصاب، فهي تتمثل في:

وتكون الأعراض أشد على المرأة الحامل وجنينها إذ قد تعرضه للإصابة بالعمى والإعاقات المختلفة كما ذكرنا سابقاً.
بإمكان فحص دم بسيط أن يكشف عن وجود هذا الطفيلي في الجسم، ففي حال شككت بإصابتك، يجب أن تطلب من طبيبك الخضوع لهذا الفحص حفاظاً على سلامتك وصحتك، وبالأخص إن كنت امرأة ترغب بالحمل أو حامل بالفعل. (تعرف على حساسية القطط وأسبابها)

هل تؤثر إصابتك السابقة بالمرض على حملك المستقبلي؟

بالمجمل وفي حال إصابة المرأة بداء المقوسات قبل الحمل بفترة تتراوح ما بين 6-9 أشهر تطور مناعة ضد المرض، ولا تقوم بتمريره إلى جنينها في الحمل المستقبلي، ولكن بالطبع لكل قاعدة شواذ.

ماذا يمكن أن يحدث في حال إصابتك بالمرض خلال الحمل؟

النساء المصابات بالمرض قادرات على نقل الطفيلي إلى الجنين عن طريق المشيمة، وتكون أعراض المرض أشد وطأة على الجنين في حال الإصابة بالمرض خلال المراحل الأولى من الحمل، فقد يصيبهم هذا الطفيلي بالعمى والإعاقات المختلفة واحتمالية فقدان السمع في مراحل متقدمة من حياتهم إلى جانب تطوير مشاكل في التعلم.

هل بالإمكان علاج المرض خلال الحمل؟

هذا الأمر ممكن عن طريق المضادات الحيوية، فكلما تم تشخيص الإصابة بالمرض أكبر، كانت فرص العلاج ومنع وصول الطفيلي إلى الجنين أكبر. أما في حال وصول الطفيلي إلى الجنين بالفعل، فقد يساهم العلاج في تخفيف حدة وشدة المرض، ويطلب عادة من الأم المواظبة على إعطاء طفلها في السنة الأولى من حياته بعض الأدوية التي تساعده في علاج المرض.

ماذا يجب أن تفعل لحماية نفسك من الطفيلي؟

  • التأكد من طهي الطعام على درجة حرارة مناسبة مع مراعاة عدم ظهور اللون الوردي داخل شرائح اللحم والتخلص من العصائر الناتجة عنها.
  • غسل الفواكه والخضروات جيداً قبل تناولها
  • مراعاة غسل لوح التقطيع جيداً قبل وبعد استخدامه إلى جانب غسل اليدين دائما وباستمرار وبالأخص بعد ملامسة الأطعمة النيئة
  • ارتداء القفازات المناسبة عند العمل في الحديقة والتربة فهي قد تحتوي على براز القطط الملوث بالطفيلي
  • محاولة تجنب التواصل المباشر مع القطط عند الحمل وقبل تخطيط الحمل بوقت كافٍ كي لا تصاب بالطفيلي وتنقله للجنين.

في الختام، من شأن القطط أن تنقل لك الطفيلي المسبب لداء المقوسات الذي قد يضر بجنينك، لذا تجنبي التواصل المباشر مع هذه القطط قد يحميك وجنينك!

من قبل رزان نجار - الثلاثاء ، 31 يناير 2017
آخر تعديل - الثلاثاء ، 8 أغسطس 2017