العودة الى المدرسة: نصائح لتغذية سليمة ومتوازنة

مع انتهاء العطلة الصيفية ينتهي معها نظام التغذية الفوضوي لأطفالنا، إليكم مقترحات لنظام صحي!

العودة الى المدرسة: نصائح لتغذية سليمة ومتوازنة

خلال العطلة الصيفية، لا يكون هنالك متسع من الوقت والرغبة ببذل الجهد والتفكير في تخطيط وبناء قائمة طعام صحي ومتوازن للأطفال، إذ يقضي بعض الأطفال العطلة الصيفية في معسكرات الصيف ويأكلون في إطارها تقريباً بشكل يومي. نظراً لذلك يعتمد طعام معظم الأطفال خلال العطلة الصيفية على الوجبات السريعة (النقانق، الهامبرغر وغيرها).

لا يجوز التقليل من أهمية العادات التغذوية السليمة، فمن المعلوم أن الغذاء يؤثر على الصحة وعلى عملية النمو والتطور لدى الأطفال، كما أنه يلعب دوراً في دعم القدرة على التركيز والقدرات الذهنية، والتي تعتبر غاية في الأهمية خلال فترة الدراسة في المدرسة.

من المهم الحرص على جعل الاطفال يعتادون على تناول طعام صحي ومتوازن في مرحلة الطفولة، ففي هذا المرحلة، يتم بناء عادات التغذية التي سترافق الطفل عندما يكبر، كما أنها تؤثر على بنية الجسم وصحته.

تعتمد التغذية السليمة لدى الأطفال، على غرار البالغين، على تناول أطعمة متنوعة، والتي تزود الجسم بالمركبات الغذائية الرئيسية: البروتينات، الكربوهيدرات، الدهنيات، الماء والفيتامينات والمعادن بكمية معقولة.

على النظام الغذائي السليم والصحي أن يحتوي على الحبوب ومنتجات القمح (من المحبذ أن يتم إستخدام الحبوب الكاملة أو منتجات القمح الكاملة)، الخضار الطازجة، الفاكهة، منتجات الحليب، البيض، الأسماك، الدجاج أو لحوم الأبقار الخالية من الدهون، والدهون النباتية كالأفوكادو والزيتون.

تكمن المشكلة في أنه بالرغم من نوايا الوالدين الحسنة، يعيد العديد من الأطفال الفاكهة معهم من المدرسة، كما أنهم يتركون طبقهم مليئاً بالطعام عند تناول وجبة العشاء، ولكنهم ليسوا مستعدين للتنازل عن تناول الحلويات.

نصائح تغذوية هامة

ما الذي يجب أن نفعله بخصوص تغذية الأطفال، مع إقتراب العودة إلى المدراس؟

  • عدم الدخول مع الأطفال في صراعات بخصوص التغذية

علينا أن نتذكر بأنه يجب إحداث التغييرات بشكل تدريجي، وهذا الامر ينطبق على موضوع التغذية أيضاً، لذلك من المستحسن أن يتم إقتراح عدد من الخيارات للطفل ومن ثم يتم التوصل لإتفاق مشترك.

من المحبذ إعطاء الطفل مكملات غذائية كالفيتامينات التي تلائم الأطفال والخالية من السكر، بشكل يومي، وظيفة هذه المكملات هي تزويد الجسم بكافة الفيتامينات والمعادن الضرورية التي لا يحصل عليها الطفل من طعامه.

من المعلوم أن فقدان الشهية لدى الأطفال ينبع من نقص في الفيتامينات والمعادن، والذي لا يتم تشخيصه، لذا يسهم تناول المكملات الغذائية (الفيتامينات) في تحسين الشهية وتناول الطعام بشكل صحيح أكثر، على المدى الطويل.

  • وجبة الإفطار مهمة للغاية

إذ يصبح الطفل هادئاً بعد تناولها، ويملك كذلك القدرة على التركيز والطاقة الكافية للبدء بيومه الدراسي بشكل أفضل.

لا داعي للإلحاح على أن تكون وجبة الإفطار في المنزل قبل الذهاب إلى المدرسة، لأن بعض الأطفال لا يشعرون بالجوع فور إستيقاظهم صباحاً، وإنما بعد مرور مدة زمنية معينة.

في هذه الحالة، يستحسن إعطاء الطفل وجبة خفيفة صحية تحتوي على الحبوب الكاملة، لكي يأكلها في الطريق إلى المدرسة.

قبل الذهاب إلى المدرسة، يمكنك أن تقدم للطفل مشروباً دافئاً أو فاتراً، يحتوي على الحليب بالأساس، أو يمكنك تقديم طعاما خفيفا كحبوب الإفطار.

  • وجبة الغذاء من القمح الكامل

بالنسبة لوجبة الغذاء في المدرسة، يمكنكم أن ترسلوا مع الطفل شطيرة أو البسكويت المصنوع من القمح الكامل (Crackers)، إضافة إلى الجبنة البيضاء، الجبنة الصفراء، الأفوكادو أو الحمص، وفقاً لإختيار الطفل.

يمكن إضافة حبة فاكهة أو إثنتين للشطيرة، ويمكن إضافة أو إستبدال الفاكهة بالخضار التي يمكن تناولها بحيث تكون كاملة كالخيار، الفلفل أو الجزر. كما ينبغي تعويد الطفل على شرب السوائل، خصوصاً الماء، خلال تناول الوجبات.

  • التأكد من إرسال الماء مع الطفل

ينصح بارسال قنينة من الماء مع الطفل، على الرغم من أنه توجد في معظم المدارس، حنفيات مياه أو مرافق تحتوي على مياه باردة.

يتناول العديد من الاطفال وجبة الغداء خارج البيت، في إطار مراكز الرعاية النهارية، والتي يستعين معظمها بخدمات المطاعم، التي تزود الأهل بنسخة عن قائمة الطعام الأسبوعية.

من المستحسن فحص أنواع الطعام التي يقدمها المطعم، إذا تبين بأن الوجبة الرئيسية التي يقدمونها في معظم الوجبات تعتمد على الأكل السريع، كالهامبورغر، الدجاج الجاهز أو النقانق، يمكن المطالبة بتغيير ذلك.

  • تحديد مواعيد الوجبات

بالنسبة للتغذية في المنزل،  ينصح بتعويد الطفل على تناول الوجبات في مواعيد منتظمة ومكان معين، من المفضل أن يكون المكان هادئاً، دون وجود أمور مزعجة كالتلفاز.

يستحسن تقديم الأطعمة المختلفة في الوجبات، ذلك أن التغيير والتنويع يثيران حب الإستطلاع والرغبة في تناول الطعام. حتى إذا لم يأكل الطفل نوعاً معيناً من الطعام، هنالك إحتمال بأننا إذا واصلنا تقديمه، أو غيرنا طريقة إعداده، أن يثير ذلك حب إستطلاع الطفل، الامر الذي قد يدفعه لتذوقه.

الأمور التي ينصح تجنبها

إعطاء الطفل الحلويات، أو الوجبات الخفيفة المحلاة، حبوب الإفطار المحلاة، المشروبات المحلاة، شطيرة تحتوي على الخبز الأبيض والشوكولاطة أو المربى. وذلك يعود لعدة أسباب: بدايةً الأطعمة التي تحتوي على السكر تؤدي إلى إرتفاع مستوى السكر في الدم بشكل سريع، ومن ثم تؤدي إلى هبوطه بشكل سريع أيضاً، مما يجعل الطفل يشعر بالجوع، بعد مدة قصيرة. إضافةً إلى ذلك، من المعلوم أن السكر هو أحد العوامل التي تسبب العصبية والأرق.

من قبل ويب طب - الاثنين ، 3 سبتمبر 2012
آخر تعديل - الثلاثاء ، 25 يوليو 2017