الصفار عند الأطفال حديثي الولادة: إليك أبرز المعلومات

هل رُزقت بمولود جديد وبدأ الصفار يظهر عليه؟ وهل تُريد معرفة أبرز المعلومات عن الصفار عند الأطفال حديثي الولادة؟ إذًا تابع المقال.

الصفار عند الأطفال حديثي الولادة: إليك أبرز المعلومات

الصفار أو ما يُدعى اليرقان (Neonatal Jaundice) حالة تُصيب كافة الأطفال بنسب متفاوتة تبدأ من البسيطة وتمتد إلى الخطيرة، فلنتعرف في ما يأتي على أبرز المعلومات والتفاصيل عن الصفار عند الأطفال حديثي الولادة:

ما هو الصفار عند الأطفال حديثي الولادة؟

الإصابة بالصفار عند الأطفال حديثي الولادة يتمثل باصفرار لون البشرة والجزء الأبيض من العين نتيجة تراكم مادة البيليروبين من النوع الحر (Unconjugated Bilirubin).

الاصفرار يظهر خلال الأيام الخمسة الأولى من حياة الطفل ويزول من تلقاء نفسه في غضون أسبوع إلى أسبوعين دون التسبب بأي مشكلات، لكن في بعض الحالات قد ترتفع مستويات البيليروبين بدرجةٍ كبيرة مما يؤدي إلى خطر على الطفل وحياته.

أنواع الصفار عند الأطفال حديثي الولادة

تمثلت أنواع الصفار عند حديثي الولادة في ما يأتي:

1. الصفار الفيسيولوجي

الصفار الفسيولوجي يُصيب معظم الأطفال بعد اليوم الأول من الولادة، وينتج عن نقص الإنزيم المسؤول عن عملية معالجة البيليروبين لكي يُخرجه الكبد خارج الجسم.

كما ذُكر سابقًا أن هذا النوع يظهر خلال الخمسة أيام الأولى من عمر الطفل ويزول تلقائيًا، حيث في معظم الأحيان لا يرتفع الصفار هنا إلى نسب كبيرة ولا يستدعي العلاج إلا في حالات قليلة.

يوجد عوامل مساعدة على الصفار الفسيولوجي، مثل:

  • قلة الرضاعة من قبل الطفل.
  • الولادة المبكرة.
  • إصابة الأم بالسكري.

2. الصفار المرضي

الصفار عند الأطفال حديثي الولادة المرضي عادةً يظهر منذ اليوم الأول بعد الولادة وله أسباب كثيرة، هي:

  • وجود خلاف بين دم الأم ودم الطفل، وذلك يؤدي إلى تكون مضادات العامل الرايزيسي في دم الأم وانتقالها إلى جسم الطفل عبر المشيمة مما يُؤدي إلى تكسر كريات الدم الحمراء عند الطفل وخروج مادة البيليروبين بكثرة، بحيث لا يستطيع الكبد التعامل معها مما يؤدي إلى تراكمها بسرعة.
  • وجود نزيف داخلي عند الطفل.
  • وجود انسداد في القنوات المرارية عند الطفل.
  • ارتفاع كريات الدم الحمراء عند المواليد الجدد وقصر عمرها، حيث يؤدي تحللها إلى تراكم مادة البيليروبين في الدم.

علاج الصفار عند الأطفال حديثي الولادة

بدايةً يتم تحديد إذا كان الطفل بحاجة للعلاج حسب الآتي:

  • نوع الصفار إن كان فسيولوجي أو مرضي.
  • نسبة الصفار في الدم حيث يتم عمل الفحوصات المخبرية اللازمة.
  • عمر الطفل.
  • وزن الطفل.

كل ذلك يُؤثر في قرار البدء في العلاج أم لا، ويتمثل العلاج في ما يأتي:

  • العلاج الضوئي: يُجرى عن طريق وضع الطفل في الحاضنة الضوئية الخاصة وتعريضه إلى أشعة فوق بنفسجية ذات طول موجات معين وهي موجات ضوئية خاصة تقوم بتكسير البيليروبين الموجود في الجلد.
  • إعطاء البروتينات المناعية: هي تُعطى في حالات الصفار الناتج عن عدم توافق دم الأم والطفل، حيث تقوم بتقليل أثر الأجسام المضادة المُسببة بتكسير كريات الدم الحمراء.
  • تغير دم الطفل: حيث تُستخدم هذه الطريقة في الحالات الشديدة التي يُخشى فيها أن يؤدي الصفار إلى اليرقان النووي، وفيها يتم تبديل دم الطفل لإخراج المادة الصفراء من الجسم.

يجدر الذكر أنه يجب الابتعاد عن العادات الخاطئة في العلاج، مثل: إعطاء الطفل الماء والسكر، ووضع الطفل تحت الضوء العادي أو النيون.

مضاعفات الصفار عند الأطفال حديثي الولادة

إذا لم يتم العلاج مبكرًا قد يؤدي ارتفاع نسبة الصفار في الدم إلى ما يُعرف باليرقان النووي بسبب ترسب المادة الصفراء في الدماغ مما يؤدي إلى حدوث شلل دماغي.

من قبل الدكتور عماد قلالوة - الأحد 30 نيسان 2017
آخر تعديل - الخميس 15 تموز 2021