الصفار عند الاطفال حديثي الولادة

يعتبر الصفار من اكثر المشاكل شيوعا عند المواليد الجدد وهو ينتج عن تراكم مادة البيليروبين في الدم وهي المادة التي تنتج عن تكسر كريات الدم الحمراء.(Bilirubin)

 الصفار عند الاطفال حديثي الولادة

في الوضع الطبيعي يقوم الكبد بالتخلص من هذه المادة واخراجها من الجسم عن طريق البراز والبول وما يحدث في معظم المواليد الجدد، هو أن الكبد يكون غير نشط وغير مكتمل النمو ليقوم بإخراج هذه المادة بالسرعة الكافية حيث تتراكم في الدم مما يؤدي إلى ظهور الصفار.

اول ما يظهر الصفار عند الطفل في العينين والوجه ومن ثم يمتد إلى الظهر والصدر والاطراف السفلية كلما زادت نسبة الصفار .

أنواع الصفار:

1. الصفار الفيسيولوجي:

وهو يصيب معظم الاطفال بعد اليوم الاول من الولادة وينتج عن نقص البروتين الكبدي او الانزيم المسؤول عن عملية معالجة البليروبين لكي يفرزه الكبد خارج الجسم.

وكما ذكرنا هذا النوع من الصفار عادة ما يظهر بعد اليوم الاول من الولادة وغالبا بين اليوم الثالث والرابع ويختفي خلال اسبوعين، وفي معظم الاحيان لا يرتفع الى نسب كبيرة ولا يستدعي العلاج الا في حالات قليلة ، وهنالك عوامل مساعدة على الصفار الفسيولوجي مثل قلة الرضاعة والولادة المبكرة واصابة الام بالسكري .

2. الصفار المرضي:

وعادة ما يظهر منذ اليوم الاول بعد الولادة وله اسباب كثيرة هي:

أسباب الصفار:

1. اختلاف العامل(ABO incompitatility1) أي وجود خلاف بين دم الام ودم الطفل

مما يؤدي الى تكون مضادات العامل الرايزيسي في دم الام (RH Isoimunization) وانتقالها الى جسم الطفل عبر المشيمة مما يؤدي الى تكسر كريات الدم الحمراء عند الطفل وخروج مادة البيليروبن بكثرة بحيث لا يستطيع الكبد التعامل معها مما يؤدي الى تراكمها بسرعة وقد تؤدي الى مشاكل وخيمة اذا لم يتم علاجها مبكرا.

2. وجود نزيف داخلي عند الطفل.

3. وجود انسداد في القنوات المرارية عند الطفل .

4. ارتفاع كريات الدم الحمراء عند المواليد الجدد وقصر عمرها حيث يؤدي تحللها الى تراكم مادة البيليروبين في الدم .

مضاعفات الصفار لدى الأطفال

اذا لم يتم العلاج مبكرا قد يؤدي ارتفاع نسبة الصفار في الدم الى ما يعرف باليرقان النووي بسبب ترسب المادة الصفراء في الدماغ مما يؤدي الى حدوث شلل دماغي.

علاج الصفار لدى الأطفال

يتم تحديد ما اذا كان الطفل بحاجة للعلاج حسب نوع اليرقان وحسب نسبة الصفار في الدم حيث يتم عمل الفحوصات المخبرية اللازمة، وبناء على نسبة الصفار في الدم وعمر الطفل ووزنه وما اذا كان مولود ولادة مبكرة ام لا وايضا يؤخذ بعين الاعتبار ما اذا كان صفار فسيولوجي او مرضي .

كل ذلك يؤثر في قرار البدء في العلاج ام لا ، ونوع العلاج اللازم للطفل مثل :

1. العلاج الضوئي عن طريق وضع الطفل في الحاضنة الضوئية الخاصة وتعريضه الى اشعة فوق بنفسجية ذات طول موجات معين وهي موجات ضوئية خاصة تقوم بتكسير البيليروبن الموجود في الجلد .

2. إعطاء البروتينات المناعية

وتعطى في حالات الصفار الناتج عن عدم توافق دم الام والطفل حيث تقوم بتقليل اثر الاجسام المضادة المسببة لتكسير كريات الدم الحمراء .

3-تغير دم الطفل :

حيث تستخدم هذه الطريقة في الحالات الشديدة التي يخشى فيها ان يؤدي الصفار الى اليرقان النووي، حيث يتم تبديل دم الطفل لاخراج المادة الصفراء من الجسم .

كما لاحظتم ان الصفار عند المواليد الجدد أنواع كثيرة منها ما هو فسيولوجي وبسيط ومنها ما هو مرضي وضار اذا لم يتم علاجه مبكراً، وما عليكم الا مراجعة الطبيب بمجرد ملاحظة وجود الصفار عند الطفل وتجنب العادات الخاطئة في العلاج مثل اعطاء الطفل الماء والسكر، او وضع الطفل تحت الضوء العادي او النيون .

من قبل الدكتور عماد قلالوة - الأحد ، 30 أبريل 2017
آخر تعديل - الثلاثاء ، 10 أكتوبر 2017