قصة واقعية: "السّكري أثناء الحمل"

شُخّصت إصابة ليزا غوف، بعمر 40 سنة ووالدة لأربعة أطفال، بالدّاء السّكري من النمط الأول في العام 1993. وهي تعتقد أنّ الحمل مع الدّاء السّكري يحتاج تخطيطاً دقيقاً وتدبيراً محكماً.

قصة واقعية: "السّكري أثناء الحمل"

الحمل الأول لليزا بابنتها إيمي، وهي في الرابعة عشرة من عمرها الان، أكسبها الكثير من الخبرة عن الداء السكري والحمل. كانت هناك مشاكل طفيفةٌ، لكن التخطيط الجيد ساعد ليزا على تجاوزها.

قبل الحمل

عندما قررت ليزا محاولة الحمل للمرة الأولى، بدأت بحضور جلساتٍ في عيادةٍ خاصةٍ بما قبل الحمل عند النساء المصابات بالسكري في مشفى ساوثامبتون الملكي.

تقدم هذه العيادات نصائحاً هامةً للنساء عن كيفية التحضير للحمل. وأحيلت ليزا إليها عندما أخبرت فريق رعاية مرضى السكري الخاص بها أنها وزوجها يرغبان بإنجاب طفلٍ.

تقول ليزا: "أخبروني بأنني يجب أن أسعى لأبقي مستوى سكر الدم لدي ضمن مجالٍ محددٍ، وأعطوني نصائحاً غذائيةً. وقالوا لي بأنني يجب أن أحضر عدة مراتٍ لفحص صحتي العامة والتأكد من أن مستوى سكر الدم لدي مستقرٌ فعلاً. عندها فقط يمكنني البدء بمحاولة الإنجاب.

تقول ليزا: "أوصاني الأطباء في العيادة بأن أبدأ بالإكثار من عدد مرات فحص سكر الدم، لذا بدأت أفعل ذلك لأربع أو خمس مراتٍ في اليوم. ساعدني ذلك فعلاً على الضبط الدقيق لمستويات السكر لدي".

قدمت العيادة لليزا حبوب حمض الفوليك لتأخذها قبل الحمل كي تساعد على منع حدوث التشوهات الولادية.

تقول ليزا بأن الأشهر القليلة الأولى بعد أن أصبحت حاملاً كانت مرهقةً.

تقول: "كنت قلقةً دائماً من الطعام الذي اكله وعما إذا كان سيرفع سكر الدم لدي. حضرت جلساتٍ في عيادةٍ خاصةٍ لسكري ما قبل الولادة، وكنت أخضع لفحوصٍ صحيةٍ أكثر من النساء غير المصابات بالداء السكري.

"يبدو الأمر كالخضوع للفحص في مصنعٍ ما، لكن يجب فقط تقبل أن الحمل عند مريضة السكري مختلفٌ عن الحمل عند بقية النساء".

المزيد حول : السكر والحمل!

 

سكر الدم المستقر

كان الهدف الأكثر أهمية بالنسبة لليزا هو أن تبقي مستوى سكر الدم لديها قريباً من الطبيعي. لكن الحمل جعل ذلك الأمر أصعب من المعتاد، ولقد حصلت عندها مشاكل انخفاض السكر.

تقول ليزا: "أخبرني طبيبي الاستشاري أن انخفاض مستوى سكر الدم أمرٌ طبيعيٌ تماماً في بداية الحمل. كان علي أن أعدل نظام جرعات الأنسولين قصير المفعول باستمرار".

بقي مستوى سكر الدم عند ليزا ثابتاً في أشهر الحمل المتوسطة، لكنه ارتفع كثيراً عند نهايته.

"بحلول الأشهر الثلاثة الأخيرة أصبح الجنين ناضجاً بشكلٍ كاملٍ تقريباً، لذلك كنت اكل كمياتٍ أكبر وهذا ما كان يرفع سكر الدم لدي. كان من الصعب معرفة الكمية الإضافية الواجب أخذها من الأنسولين. في الشهرين الأخيرين كنت اخذ ضعف الكمية الاعتيادية من الأنسولين قصير المفعول".

تعاني النساء المصابات بالسكري أيضاً من المشاكل المعتادة التي يجلبها الحمل كالغثيان الصباحي. تقول ليزا: "كانت رائحة القهوة تحرض الغثيان عندي فعلاً".

تقول: "عموماً يجعل الحمل مع الداء السكري  فعل الأمور بشكلٍ عفويٍ أمرًا صعبًا. يجب التخطيط بحذرٍ لكل جزءٍ من اليوم".

 

الولادة

حرضت الولادة عند ليزا في الأسبوع 38، كما هي العادة عند النساء المصابات بالداء السكري. كانت السيطرة على السكري عندها أمراً أساسياً حتى أثناء الولادة نفسها.

تقول ليزا: "أثناء المخاض يوضع خط تسريب دكستروز وريدي في أحد اليدين، وخط تسريب أنسولين في اليد الأخرى. لا يمكن النهوض من السرير للمشي في جناح المشفى كما تفعل بقية النساء. يبدو الأمر وكأنه عملية جراحية".

ولدت الرضيعة إيمي بصحةٍ تامةٍ في عام 1998.

تقول ليزا: "من الصعب الاستمتاع بالحمل في حال الإصابة بالسكري كما هو حال بقية الأمهات، لكن يمكن السيطرة على الوضع عند العمل لأجل ذلك، وفي النهاية يستحق الأمر كل ذلك. كل ما يهم هو أن يكون طفلك بصحةٍ جيدةٍ".

من قبل ويب طب - الأحد,18أكتوبر2015
آخر تعديل - الأحد,18أكتوبر2015