الرضاعة المختلطة (الطبيعية والصناعية)

تتعدد فوائد الرضاعة الطبيعية، لكن هل تعلم ما هي الرضاعة المختلطة؟ ولماذا يتم اللجوء إلى استخدامها؟

الرضاعة المختلطة (الطبيعية والصناعية)

الرضاعة المختلطة هي الرضاعة التي تتمثل بتقديم تركيبة حليب الأطفال بجانب الرضاعة الطبيعية، وسنتعرف في المقال الاتي عليها بشكل أكبر.

الرضاعة المختلطة: هل هي ممكنة؟

تٌعد الرضاعة الطبيعية مغذية للرضع وكافية لنموهم وتطورهم الجسدي والعقلي، إذ أنه ينصح بمتابعة الرضاعة الطبيعية إلى ما لا يقل عن 12 شهرًا من العمر، وتعتمد إمكانية الاستمرار بالرضاعة الطبيعية بعد ذلك حسب الرغبة.

بالرغم من الفوائد العديدة للرضاعة الطبيعية، إلا أن تقديم الحليب الصناعي بجانب الرضاعة الطبيعية قد يكون مفيدًا أو ضروريًا في بعض الحالات.

الرضاعة المختلطة: متى يتم استخدامها؟

هناك حالات عديدة منها ما يستدعي اللجوء إلى الرضاعة المختلطة، ومنها ما ينشأ عن الرغبة بذلك دون الحاجة الاضطرارية، ومن الحالات التي يتم اللجوء فيها إلى الرضاعة المختلطة نذكر:

1. ولادة التوائم

إن تزويد التوائم بالرضاعة الطبيعية قد يكون صعبًا؛ للحاجة إلى كمية كبيرة من الحليب والحاجة إلى رضاعة التوائم في كثير من الأحيان، فيتم إضافة الرضاعة الصناعية لتسهيل الأمر على الأم.

2. وجود بعض الحالات الطبية

إن ولادة الطفل بشكل مبكر أو وجود بعض الأمراض التي تسبب ضعف الطفل، قد تستوجب إضافة تركيبة حليب الأطفال إلى الرضاعة الطبيعية، حيث أن إضافة الرضاعة الصناعية إلى الطبيعية تساعد الطفل على اكتساب الوزن.

من هذه الحالات نذكر:

  • خسارة الطفل ما يزيد عن 10% من وزنه خلال أيامه الأولى.
  • خسارة الطفل أو اكتسابه الوزن بشكل بطيء خلال الأيام الأولى.
  • يتم تبديل ما لا يزيد عن 6 حفاضات فقط في 24 ساعة.
  • سرعة تهيج الطفل وعدم إرضائه بعد تناول الرضاعة الطبيعية.

3. عدم كفاية الرضاعة الطبيعية

قد يتأثر إنتاج حليب الأم بعدة عوامل مثل بعض الأمراض أو الخضوع إلى عملية جراحية في الثدي سابقًا، مما يؤدي إلى عدم اكتفاء الطفل من الرضاعة الطبيعية، وازدياد الحاجة إلى الرضاعة الصناعية.

4. ترك الطفل

قد تضطر الأم إلى ترك طفلها في بعض الأوقات، مما يجعل الرضاعة الطبيعية مستحيلة؛ لذلك يتم استخدام الرضاعة الصناعية.

الرضاعة المختلطة: ما الأمور التي يجب توقعها؟

بسبب تغير نمط الرضاعة ونوعها على الطفل، هناك بعض الأمور التي من الممكن توقعها بشكل مؤقت عند بداية القيام بالرضاعة المختلطة، مثل:

1. عدم تقبل الزجاجة

قد يجد بعض الأطفال صعوبة في تقبل الزجاجة لعدة أسباب، منها الرغبة في شرب الحليب من الأم أو عدم الشعور بالرغبة في تناول الحليب الصناعي أو عدم القدرة على التعامل مع الزجاجة.

2. ازدياد الوقت بين كل رضعة وأخرى

قد يزداد الوقت بين الرضعات؛ إذ أن الحليب الصناعي يحتاج إلى وقت أطول كي يتم هضمه مما يزيد من الشعور بالشبع عند الطفل لفترات أطول.

3. عدم تقبل حليب الأم

بعد اعتياد الطفل على الحليب الصناعي، قد يجد الطفل صعوبة في العودة إلى حليب الأم، إذ أن معظم الأطفال يبدؤون بتفضيل الحليب الصناعي بعد مدة على الحليب الطبيعي.

4. تغير حركة الأمعاء

قد تتغير كلًا من طبيعة حركة الأمعاء وطبيعة البراز، إذ أنه من الممكن أن تقل حركة الأمعاء عند الطفل مما يجعل لون البراز داكنًا أكثر وأكثر قساوة وذو رائحة أقوى.

الرضاعة المختلطة: ما الطريقة الأمثل لتقديم الرضاعة الصناعية؟

هناك عدة نصائح يجب اتباعها لتسهيل تقديم الرضاعة الصناعية، ومن هذه النصائح نذكر:

  • يجب تقديم الرضاعة الصناعية بعد أن يعتاد الطفل على الرضاعة الطبيعية، أي بعد ما يقارب 6 إلى 8 أسابيع من الولادة.
  • تقديم الرضاعة الصناعية بشكل تدريجي للطفل وقبل الحاجة إلى تقديم الرضاعة الصناعية بعدة أسابيع؛ حتى يقوم جسم الأم بتقليل كميات الحليب التي ينتجها لتجنب بعض الأعراض الجانبية مثل تورم الثديان أو التهابهما.
  • يفضل تقديم الرضاعة الصناعية للمرات الأولى حين يكون الطفل مرتاحًا وسعيدًا، وليس عندما يكون جائعًا، ويفضل أن تقدم للطفل من قبل شخص اخر غير الأم؛ كي لا يستطيع الطفل تمييز رائحة حليب والدته.
  • يجب المثابرة على محاولة تقديم الرضاعة الصناعية مع ضرورة عدم إرغام الطفل على إنهاء الزجاجة كاملة.

هناك عدة نصائح لتسهيل الرضاعة الطبيعية بعد اعتياد الطفل على الرضاعة الصناعية، ومن هذه النصائح نذكر:

  • حمل الطفل وزيادة الملامسة الجلدية بين الأم وطفلها، مما يساعد جسم الأم في إنتاج الحليب بشكل أكبر.
  • تقديم الحليب الصناعي للطفل في المرات اللاحقة وهو قريب من صدر الأم.
  • تقديم الحليب الطبيعي عندما بكون الطفل مرتاحًا وليس متهيجًا.
  • استخدام مساعد الرضاعة (Supplementer)، وهو أنبوب صغير يتم إلصاقه بجانب الحلمة ليقوم بإيصال كلًا من الحليب الصناعي من الزجاجة والحليب الطبيعي من الحلمة.
من قبل د. جود شحالتوغ - الثلاثاء ، 22 ديسمبر 2020