الحمل وتناول السمك: ما الأطعمة التي يمكن تناولها بأمان؟

إذا كنتِ تشعرين بالقلق حيال ما إذا كان تناول المأكولات البحرية آمنًا خلال فترة الحمل أم لا، فلستِ وحدك. تعرفي على إرشادات عن الحمل وتناول السمك.

الحمل وتناول السمك: ما الأطعمة التي يمكن تناولها بأمان؟
محتويات الصفحة

إذا كنت حاملاً، فقد تشعرين أنك بحاجة إلى أن تصبحي خبيرة تغذية بين عشية وضحاها. في نهاية المطاف، إن ما تتناولينه من طعام وشراب، وكذلك ما تتجنبين تناوله، يؤثر في نمو طفلك. تكون بعض الخيارات منطقية، مثل تناول الكثير من الفاكهة والخضراوات وتجنب الكحول في النظام الغذائي. ولكن ماذا عن المأكولات البحرية؟

يقدم دكتور روجر ويليام هارمز اختصاصي الحمل في مستشفى مايو كلينيك، في روشتستر بولاية مينيسوتا، والمحرر الطبي في "دليل مايو كلينيك للحمل الصحي،" نصيحة عملية بشأن الحمل والسمك.

ما العلاقة بين الحمل والسمك؟

يمكن أن تكون المأكولات البحرية مصدرًا هائلاً للبروتين والحديد والزنك — وهي العناصر الغذائية الحيوية لنمو الجنين وتطوره. بالإضافة إلى ذلك، يمكن للأحماض الدهنية أوميجا 3 الموجودة في العديد من الأسماك تعزيز نمو دماغ الطفل.

ولكن قد تحتوي بعض أنواع المأكولات البحرية، وخاصة الأسماك المفترسة والكبيرة مثل القرش وأبو سيف والإسقمري الملكي وتايلفيش، على معدلات مرتفعة من الزئبق. وعلى الرغم من أن الزئبق لا يمثل مصدرًا للقلق بالنسبة لمعظم البالغين، فتنطبق بعض الاحتياطات الخاصة إن كنتِ حاملاً أو تخططين لكي تصبحي حاملاً. إذا كنتِ تتناولين السمك الغني بالزئبق بانتظام، فقد تتجمع المادة في مجرى الدم على مدار الوقت. وبدوره، قد يؤدي وجود الكثير من الزئبق في مجرى الدم إلى تلف الجهاز العصبي للطفل ودماغه بينما يكون في طور النمو.

ما الكمية الموصى بها من المأكولات البحرية؟

أشارت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية ووكالة حماية البيئة الأمريكية إلى إمكانية تناول الحوامل لما يصل إلى 340 جم (12 أوقية) من المأكولات البحرية أسبوعيًا بأمان. وبالمثل، فقد نصحت الإرشادات التوجيهية للأنظمة الغذائية الأمريكية لعام 2010 الحوامل بتناول ما يقارب 8 إلى 12 أوقيات من المأكولات البحرية أسبوعيًا، أو وجبتين في المتوسط تقريبًا.

ومع ذلك، لم يتفق جميع الباحثين مع هذه الكميات المحددة مستشهدين بدراسة سجلت عدم تعرض الحوامل اللاتي تناولن مأكولات بحرية أكثر من الكميات المحددة في الإرشادات المعتمدة من إدارة الأغذية والأدوية الأمريكية لأية آثار سلبية.

ما الأطعمة التي يمكن تناولها بأمان؟

تناولي أنواعًا مختلفة من المأكولات البحرية التي تحتوي على كمية منخفضة من الزئبق والغنية بمعدلات مرتفعة من الأحماض الدهنية أوميجا 3، مثل:

  • السلمون
  • الأنشوجة
  • الرنجة
  • السردين
  • السلمون المرقط
  • سمك الأسقمري الملكي في المحيط الهادئ والأطلنطي

وتشمل الخيارات الآمنة الأخرى الجمبري وسمك البلوق وسمك السلور (القرموط). ومع ذلك، لا تتناولي أكثر من 170 جرامًا (6 أوقيات) من تونة الباكور وشرائح التونة في الأسبوع. كما يجب أن تكوني على دراية بأنه على الرغم من أن التونة المُعلَّبة الخفيفة تبدو آمنة، فقد أظهرت بعض الاختبارات أن مستويات الزئبق قد تختلف من علبة لأخرى.

هل هناك إرشادات أخرى عن الحمل والسمك؟

ضعي في اعتبارك تلك الاحتياطات:

  • تجنبي الأسماك الكبيرة والمفترسة. لتقليل تعرضكِ للزئبق، لا تتناولي سمك القرش أو أبو سيف أو الإسقمري الملكي أو تايلفيش.
  • تجنبي تناول الأسماك والمحار غير المطهو. لتجنب تناول البكتيريا أو الفيروسات الضارة، تجنبي تناول الأسماك والأصداف البحرية غير المطبوخة، بما في ذلك السوشي والساشيمي والمأكولات البحرية المثلجة، وغير المطبوخة المكتوب على عبوتها أنها مملحة أو منقوعة في محلول ملحي أو مدخنة أو مقددة.
  • اهتمي بمتابعة واستيعاب نصائح وتوجيهات المجالس الاستشارية المحلية للأسماك. إذا كنتِ تتناولين الأسماك من المياه المحلية، فاهتمي بمتابعة توجيهات المجالس الاستشارية المحلية للأسماك. وفي حالة عدم توفر هذه النصائح، فقللي كمية الأسماك المحلية التي تتناولينها إلى 170 جرامًا (6 أوقيات) في الأسبوع ولا تتناولي أية أسماك أخرى في ذلك الأسبوع.
  • احرصي على طهي المأكولات البحرية جيدًا. اطهي الأسماك حتى تصل درجة حرارتها الداخلية إلى 63 درجة مئوية (145 درجة فهرنهايت). ويمكن التعرف على نضج أنواع السمك عندما تنفصل في رقائق، وتبدو جميع أجزائها بلون غير شفاف. اطهي الجمبري والكركند والأسقالوب حتى يصبح لونها أبيض كالحليب. واطهي البطلينوس وبلح البحر والمحار حتى تفتح أصدافها، ولكن تخلصي من أية واحدة لم تفتح صدفتها.

هل هناك وسائل أخرى للحصول على الأحماض الدهنية أوميجا 3؟

بعيدًا عن المأكولات البحرية، تشمل المصادر الأخرى للأحماض الدهنية أوميجا 3 ما يلي:

  • الأطعمة. يعد بذر الكتان، سواء كان في شكل بذر مطحون أو زيت، وزيت الكانولا وحبوب الجوز وبذور عباد الشمس والصنوبر وفول الصويا (الإدمامي) مصادر جيدة للأحماض الدهنية أوميجا 3.
  • الأطعمة المعززة. قد يكون الزبادي واللبن والبيض معززًا بالأحماض الدهنية أوميجا 3.
  • المكملات الغذائية. إن المكملات الغذائية التي تحتوي على زيت السمك والأحماض الدهنية أوميجا 3 عادة ما تكون من مصادر نباتات بحرية. ينبغي استشارة الطبيب قبل تناول أي مكملات غذائية.

ضعي في اعتباركِ، أنه على الرغم من عدم تحديد الباحثين ما إذا كانت الأحماض الدهنية أوميجا 3 المستخرجة من مصادر نباتية يمكنها تعزيز نمو دماغ الجنين أم لا. وبينما تستطيع النساء الحوامل الحصول على الأحماض الدهنية أوميجا 3 من عدة مصادر، فينصح معظم الخبراء بتناول المأكولات البحرية لهذا الهدف.

ما خلاصة القول؟

على الرغم من أن الزئبق قد يضر بدماغ الجنين أثناء نموه، فإن تناول كميات متوسطة من المأكولات البحرية التي تحتوي على معدلات منخفضة من الزئبق خلال فترة الحمل لا يبدو أنه يسبب مشكلات. وقد تعزز الأحماض الدهنية أوميجا 3 الموجودة في العديد من أنواع السمك — وخاصة السلمون والتونا — النمو المعرفي الصحي السليم. وطالما أنك تتجنبين أنواع السمك المعروفة باحتوائها على معدلات كبيرة من الزئبق أو ملوث بمواد ملوثة، فمن الممكن أن يصبح السمك جزءًا منتظمًا من خطة الأكل الصحية خلال فترة الحمل.

من قبل ويب طب - الأربعاء ، 5 أبريل 2017
آخر تعديل - الجمعة ، 29 سبتمبر 2017