الحروق عند الاطفال وطرق مواجهتها

تعتبر الحروق من الاصابات والحوادث الشائعة جداً بين الاطفال. فحب الاستطلاع لديهم قد يحمل معه جوانب كارثية كلمس النار أو اسلاك الكهرباء.

الحروق عند الاطفال وطرق مواجهتها

الحروق شائعة عند الأطفال ولها نتائج مؤلمة ومأساوية. يوجد ثلاث أنواع رئيسية من الحروق عند الأطفال:

1. الحروق بالسوائل الساخنة: وهي الأكثر شيوعاً.
2. الحروق المباشرة.
3. الحروق بالتيار الكهربائي.

الحروق بالسوائل الساخنة:

وهي من الحروق الشائعة جداً عند الأطفال وغالباً ما تكون بسبب سائل مغلي كالماء أو الحليب أو الشاي أو القهوة وأحياناً الزيت، وقد تحصل أحياناً بسبب تطاير بعض السوائل وارتطامها بجسم الطفل مثل حالة فيضان انية الطبخ أو فيضان الماء المطروح من غسالة الية، وأحياناً بسبب بعض قطرات ماء الدوش الساخن جداً.

طرق العـــلاج:
في حالة الحروق البسيطة والقليلة المساحة: نقوم بوضع ضماد من شاش الفازلين المعقم أو نستعمل بعض المراهم المضادة للحروق (مثل مرهم BIAFINE).
أما في حالات الحروق الواسعة: نقوم بتبريد منطقة الحروق بالماء البارد (20 درجة مئوية) خلال عشر دقائق بعد خلع ألبسة الطفل عنه إذا كانت ملابسه قطنية أو صوفية أو كتانية. أما إذا كانت ملابس الطفل من الخيوط الاصطناعية فيجب صب الماء البارد فوقها مباشرة ثم نجفف الطفل ونضعه ضمن شرشف نظيف ونقوم بنقله للمشفى فوراً.

بعض النصائح:

إن أكثر من ثلث الحوادث المنـزلية تقع بالمطبخ فراقبي طفلك جيداً في هذا المكان، ولا تضعي أواني الطبخ المحتوية على سوائل ساخنة على أرض المطبخ وخاصة السوائل الزيتية فإن حروق الزيت تعتبر من أخطر الحروق.
 يجب الانتباه إلى الوجبات الغذائية أو زجاجات الرضاعة المسخنة بالفرن أو جهاز الأمواج القصيرة (ميكروويف) فقد تصل درجة حرارة المادة الغذائية الساخنة أو الحليب للغليان مع أن درجة حرارة الانية المستعملة (أو زجاجة الحليب) منخفضة وبالتالي خادعة ومسببة للحروق (خاصة حروق الغشاء المخاطي للفم والجهاز الهضمي).

الحروق المباشرة:
تحدث في حالات الحريق أو في حال إصابة الطفل بألسنة النار بشكل مباشر، وهي من الحروق الشديدة والخطرة أحياناً على حياة الطفل وتعتمد خطورتها على درجة اتساعها ودرجة عمقها.

العلاج:
يتلخص الإسعاف الأولي بإخماد النار بأسرع وقت ممكن، بأن نضع غطاءاً عازلاً ثخيناً على جسم الطفل بحيث يعزل النار عن الهواء والأكسجين فقد نستعمل: معطف أو عباءة أو غطاء سرير (صوفي أو كتاني) أو أي شيء مشابه يقع بالقرب من الطفل، على أن نتجنب بقدر الإمكان الأنسجة ذات الخيوط الاصطناعية، وفي حال عدم توفر أي غطاء بقرب الطفل نقوم بدحرجته بشكل لطيف على أرض الغرفة.
بعد إخماد النار نبدأ كما في حروق السوائل بتبريد منطقة الحرق بالماء البارد (20 درجة) لمدة عشر دقائق ولكن دون أن نخلع ألبسة الطفل ثم ننقل الطفل للمشفى.

بعض النصائح:

  •  تجنبي وضع أعواد الثقاب (أو القداحات) في متناول أيدي الأطفال.
  •  لتعلمي أن معظم حالات الحريق 30% تحدث عندما يكون الطفل بمفرده بالمنـزل.
  •  تجنبي وضع المواد القابلة للاشتعال (مثل مزيل بقع الملابس) قرب مصدر حراري.
  •  تجنبي وضع مصادر النار المكشوفة بالقرب من أطفالك (الشموع – غاز صغير أو جهاز إضاءة يعتمد على الغاز).
  •  تجنبي اشعال أو تأجيج موقد الشوي باستعمال زجاجة من البنـزين أو الكحول الأزرق (هل تعلمين أنك تحملين بيديك قنبلة مولوتوف؟).

الحروق الكهربائية:
إن الإصابة بالتيار الكهربائي تحمل خطرين رئيسيين وهما: الصدمة بالتيار الكهربائي والحروق الكهربائية.

الصدمة بالتيار الكهربائي:

وهي عبارة عن إغماء يرافقه أحياناً توقف التنفس أو توقف القلب والتنفس أما العلاج فيستدعي حضور الطبيب أو الإسعاف العام. وبإمكاننا بانتظار قدومهم القيام بالتنفس الاصطناعي بوضع المصاب بوضعية الاستلقاء ثم نجري ما يلي:
نقوم ببسط العمود الرقبي بدفع الرأس للخلف بواسطة اليد اليمنى للمسعف.
نبدأ بالزفير ضمن فم المصاب بعد إغلاق أنفه باليد اليسرى للمسعف أثناء كل حركة زفير نقوم بها.
وأخيراً نترك المصاب للحظات حتى يستطيع إخراج الهواء الداخل لرئتيه.

ونقوم بتكرار نفس الخطوات لعدة مرات بانتظار قدوم الطبيب أو الإسعاف، أما الإنعاش فيتطلب وجود الطبيب أو وجود ممرض مدرب ومهيأ للقيام به حيث يقوم بإجرائه بالشكل التالي:
يجب وضع المصاب على الأرض أو على لوح خشبي قاسي.
ثم يبدأ بالتمسيد القلبي بأن يضع اليد اليمنى فوق اليد اليسرى ويضعهما (كلتيهما) منبسطتين بشكل عمودي فوق المنطقة الواقعة في منتصف عظم القص (وهو العظم الذي ترتكز عليه الأضلاع في منتصف الصدر).
ثم يقوم بضغطات عمودية وسريعة بمعدل ستين مرة بالدقيقة (60 /دقيقة) بحيث يضغط القلب بين عظم القص والعمود الفقري، وبإمكان الطبيب أن يشعر بنبض المصاب حينما يكون التمسيد القلبي مجدياً.
غالباً ما يترافق توقف القلب مع توقف التنفس لذا يجب القيام بإنعاش القلب والتنفس معاً بأن نضغط القلب خمس ضغطات متتالية مقابل كل زفير في فم المريض بالطريقة التي ذكرناها سابقاً، ومن المفضل أن يقوم بالإنعاش شخصان أحدهما ينعش التنفس والأخر ينعش القلب.

الحروق الكهربائية:
قد تكون هذه الحروق خطيرة وذلك لأن التيار الكهربائي يسبب حروقاً سطحية جلدية غالباً ما تكون بسيطة، وحروقاً عميقة عضلية غالباً ما تكون واسعة لذا يجب عرض الطفل فوراً على الطبيب لتقدير درجة إصابته بهذه الحروق.

أما الوقاية من حوادث التيار الكهربائي فتتلخص بما يلي:

حماية الماخذ الكهربائية بواسطة أغطية بلاستيكية خاصة موجودة بالأسواق.
صيانة جميع التمديدات الكهربائية بالمنـزل خاصة الظاهرة منها.
عدم استعمال الوصلات الكهربائية المكشوفة والتي يمكن ليد الطفل أن تصل إليها، وفي حال استعمالها نقوم بفصل الجهاز الموصول بها من المأخذ الكهربائي مباشرة وليس من نهاية الوصلة الكهربائية.
أما الفاصل العام لكهرباء المنـزل: فمن المفضل أن يكون تفاضلياً وعالي الحساسية.
حين يصبح عمر الطفل ثلاث سنوات يكون بإمكانك البدء بتعليمه وتوجيهه لأخطار التيار الكهربائي، كما يكون بإمكانك تدريبه على تجنب مصادر الحرارة (مثلاً بتقريب يده من الزجاج الخارجي للفرن).

من قبل ويب طب - الخميس ، 6 أغسطس 2015
آخر تعديل - الأحد ، 23 أبريل 2017