الجماع بعد الحمل: ضعي جدولًا زمنيًا خاصًا بك

قد يكون الجماع بعد الحمل آخر شيء تفكرين فيه. فافهمي ما يمكن توقعه، وكيفية تجديد العلاقة الحميمية مع زوجك.

الجماع بعد الحمل: ضعي جدولًا زمنيًا خاصًا بك
محتويات الصفحة

الأزواج يحبون الجماع ولو بعد الحمل. هذا واقع. ومع ذلك، فلا بد أولاً الوضع في الاعتبار أن ألم المهبل والإنهاك قد يتركان اثارًا سلبية. وسواء كانت الزوجة في حالة مزاجية جيدة أو كانت العلاقة العاطفية هي اخر شيء تفكرين فيه كزوجة، فيما يلي توضيح لما تحتاجين إلى معرفته عن الجماع بعد الحمل.

بعد ولادة الطفل، متى يمكن لزوجي مجامعتي؟

سواء كانت الولادة طبيعية أو بعملية قيصرية، فسوف يحتاج جسمك إلى وقت للشفاء. فاحرصي على تجنب ممارسة الجماع حتى تسمح مقدمة خدمات الرعاية الصحية بذلك؛ يكون ذلك في كثير من الأحيان بعد فترة حوالي أربعين يومًا من الولادة. فهذه الفترة كافية للسماح بانغلاق عنق الرحم، وليتوقف نزيف ما بعد الولادة، وتلتئم أي تمزقات أو تهتكات تم إصلاحها.

الجدول الزمني المهم الآخر خاص بكِ. بعض النساء يشعرن بالاستعداد لاستئناف جماع الزوج في غضون بضعة أسابيع من الولادة، بينما يحتاج البعض الآخر لعدة أشهر؛ أو حتى لفترة أطول. ويمكن لبعض العوامل مثل التعب والضغط النفسي والخوف من الألم مجتمعة أن تؤثر سلبًا على رغبتك الجنسية.

هل هو مؤلم؟

قد تؤدي التغيرات الهرمونية إلى جفاف المهبل والشعور بألم فيه، خاصة إذا كنتِ ترضعين طفلك رضاعة طبيعية. وقد تشعرين ببعض الألم أثناء الجماع إذا كنتِ تتعافين من شق العجان أو تمزقات عجانية، خصوصًا التمزقات الشديدة.

للمساعدة في تخفيف أي شعور بعدم الراحة أثناء الجماع، تعاملي مع الأمور بهدوء. ابدئي بمقدمات الجماع كالحضن والقبلة والتدليك. ثم تدرجي في إيجاد الإثارة الجنسية حتى ترتفع. وإذا كان جفاف المهبل مشكلة، فاستخدمي كريمًا مرطبًا أو الجل. حاولي مع زوجك تجربة أوضاع مختلفة لتخفيف الضغط عن أي مناطق مؤلمة والتحكم في عملية الإيلاج (إدخال القضيب). يمكنك أيضًا مناقشة بدائل الجماع المهبلي، مثل الإثارة الفموية أو غيرها، حتى تتماثلي إلى الشفاء الكامل. من الجيد أن تتحدثي مع زوجك عما يشعرك بالارتياح وعما يشعرك بالانزعاج.

يمكنك أيضًا اتخاذ خطوات مسبقة من أجل تخفيف الألم، مثل إفراغ المثانة، أو أخذ حمام دافئ أو تناول مسكنات الألم المتاحة بدون وصفة طبية. وإذا شعرتِ بالتهاب بعد ذلك، فضعي ثلجًا ملفوفًا في منشفة صغيرة على المنطقة الملتهبة.

من المهم أيضًا التركيز على اللحظة الحالية. انشغلي فقط بنفسك وزوجك؛ وليس بحفاضات الطفل، وغسل الملابس والأعمال المنزلية الأخرى.

إذا استمر شعورك بالألم عند الجماع، فاستشيري مقدمة خدمات الرعاية الصحية حول خيارات العلاج الممكنة.

هل سيختلف الشعور بعد ذلك؟

بعد الولادة، قد يؤدي توتر عضلات المهبل إلى تقليل الاحتكاك الممتع أثناء الجماع؛ والذي يمكن أن يؤثر على الإثارة الجنسية. وهذا الشعور عادة ما يكون مؤقتًا.

لتقوية عضلات منطقة قاع الحوض، حاولي ممارسة تمارين كيجل. للقيام بهذه التمارين، ما عليكِ سوى شد عضلات الحوض كما لو أنك تمنعين نزول البول. اعملي على انقباض العضلات لمدة 10 ثوانٍ في كل مرة، واسترخي لمدة 10 ثوانٍ بين الانقباضات. بمجرد التعود عليها، مارسي على الأقل ثلاث مجموعات من 10 تمارين تقريبًا من تمارين كيجل في اليوم.

ماذا عن منع الحمل؟

عند الرغبة في تنظيم الحمل، يتطلب الجماع بعد الحمل وسيلة يمكن الثقة بها لمنع الحمل؛ حتى لو كنتِ ترضعين طفلك رضاعة طبيعية.  للحد من خطورة حدوث مضاعفات الحمل أو غيرها من المشكلات الصحية، تقترح الأبحاث القليلة التي أجريت ضرورة الانتظار فترة لا تقل عن 18 إلى 24 شهرًا قبل محاولة الحمل مرة أخرى.

سوف توصيك مقدمة خدمات الرعاية الصحية بالتفكير جيدًا في رغبتك في إنجاب مزيد من الأطفال والمباعدة بين فترات الحمل قبل ولادة الطفل حسب صحتك. من الخيارات المتاحة لك على الفور بعد الولادة وسائل منع الحمل التي تحتوي على البروجستين فقط، مثل حقن منع الحمل ديبو-بروفيرا أو الحبوب الصغيرة.

يمكن أن تفكري أيضًا في وسائل منع الحمل التي تستمر لمدة أطول، مثل اللولب الرحمي النحاسي أو الهرموني. وقد تساعدك مقدمة خدمات الرعاية الصحية على اختيار الوقت المناسب لتركيب اللولب.

تشكل وسائل منع الحمل التي تحتوي على الإستروجين والبروجستين؛ مثل حبوب منع الحمل المركبة؛ زيادة خطر تكوّن جلطات الدم بعد مدة قصيرة من الولادة. وأما بخلاف ذلك النساء الأصحاء، فلا بأس ببدء استخدام حبوب منع الحمل المجتمعة مع أنواع أخرى من محددات النسل الهرمونية المجمعة، بعد ستة أسابيع من الولادة. رغم الاعتقاد السائد منذ فترة طويلة أن وسائل منع الحمل التي تحتوي على الإستروجين والبروجستين تؤدي إلى انخفاض الإمداد بالحليب عند النساء اللاتي يرضعن أولادهن رضاعة طبيعية، تشير الأبحاث الأخيرة إلى أن هذا الاعتقاد غير صحيح.

تحدثي مع مقدمة خدمات الرعاية الصحية أثناء زيارتك بعد الولادة عن مختلف خيارات منع الحمل والوقت المناسب لبدء منع الحمل.

ماذا لو كنتُ في شدة التعب لدرجة تمنعني من الجماع؟

إن رعاية الأطفال حديثي الولادة عملية مرهقة. إذا كنتِ متعبة جدًا لدرجة تمنعك من الجماع في وقت النوم، فقولي ذلك. ومع ذلك، فهذا لا يعني نهاية متعتك بالجماع. كري في الجماع في الصباح الباكر، في وقت نوم طفلك، أو أثناء قضاء طفلك بضع ساعات مع صديقة لك تثقين بها أو أحد أفراد الأسرة.

ماذا لو كنتُ غير مهتمة بالجماع؟

لا بأس بذلك. هناك مزيد من وسائل توثيق العلاقة العاطفية مع الزوج أكثر من مجرد الجماع، خصوصًا عندما تحاولين التكيف مع الحياة مع طفل جديد. فإذا كنت لا تشعرين بالإثارة الجنسية أو تخشين من الضرر بسببه، فتحدثي عن مخاوفك مع زوجك.

حتى تكوني على استعداد لممارسة الجماع، حافظي على العلاقة العاطفية بطرق أخرى. احرصي على قضاء بعض الوقت مع زوجك بدون وجود الرضيع، ولو لبضع دقائق فقط في الصباح أو بعد أن ينام الطفل ليلاً. تبادلا معًا المكالمات الهاتفية القصيرة أو إرسال رسائل نصية على مدار اليوم. ابحثي عن طرق أخرى للتعبير عن المودة. أشعلي الشرارة التي جمعتكما معًا في المقام الأول.

إذا لم يساعد التواصل مع زوجك، فانتبهي إلى علامات وأعراض اكتئاب ما بعد الولادة؛ مثل التهيج الشديد والغضب والتعب الشديد، وعدم الشعور بالسعادة، وصعوبة الترابط مع الطفل. وإذا كنتِ تعتقدين أنك قد تعانين من اكتئاب ما بعد الولادة، فاتصلي بمقدمة خدمات الرعاية الصحية. فالعلاج الفوري يمكن أن يسرِّع من عملية الشفاء.

ما الذي يمكنني فعله لتقوية الدافع الجنسي لدي؟

تختفي معظم المخاوف الجنسية المرتبطة بالحمل أو الولادة في غضون عام. أثناء تلك الفترة، ركزي على سبل تعزيز صحتك الجسدية والعقلية. على سبيل المثال:

  • ضعي توقعات معقولة بينما تتكيفين مع الأمومة.
  • اتبعي نظامًا غذائيًا صحيًا، بما في ذلك الكثير من السوائل.
  • احرصي على ممارسة الأنشطة البدنية ضمن روتينكِ اليومي.
  • استرحي قدر الإمكان.
  • احرصي على الحصول على دعم زوجك والأشخاص الذين تحبينهم وأصدقائك.
  • انضمي إلى إحدى مجموعات دعم الأمهات الجدد.

وتذكري أنه بالاعتناء بنفسك يمكنكِ أن تقطعي شوطًا طويلاً نحو الحفاظ على حب الحياة.

من قبل ويب طب - الأربعاء ، 3 مايو 2017
آخر تعديل - الاثنين ، 9 يوليو 2018