التدخين والحمل: اثر فيتامين C !

دراسة جديدة مثيرة للجدل اظهرت اثر فيتامين C في التخفيف من مضار التدخين على اجنة الامهات المدخنات، ولكن الباحتون حذروا من هذه النتائج وشددوا على مضار التدخين على الام والجنين. تجدون المزيد في هذا المقال.

التدخين والحمل: اثر فيتامين C !

اظهرت نتائج دراسة جديدة حول موضوع التدخين والحمل اثارت جدل لدى الباحثين حول اثر فيتامين C  في التخفيف من مضار التدخين. وبالرغم من ذلك، فقد حذرالباحثون من هذه النتائج وشددوا على مضار التدخين على الام والجنين. ومن المؤكد ان كل امرأة مدخنة  تعرف انها سوف تضطر ان تتوقف عن التدخين إذا أصبحت حاملا، وهي تعلم الاثار السلبية  للتدخين على الام والجنين معا. ولكن وبالرغم من ذلك الا ان بعض النساء ببساطة لا يمكنهن فعل ذلك أو لا يرغبن الإقلاع عن التدخين.

حوالي 12٪ من النساء يواصلن التدخين خلال فترة الحمل، على الرغم من حملات التوعية الكثيرة حول الأخطار الكامنة في ذلك. ففي الولايات المتحدة، يولد كل عام أكثر من 450،000 طفل يتعرضون لاثر التدخين أثناء تواجدهم داخل الرحم، وفقا للبيانات الصحية الحكومية.

هؤلاء الأطفال معرضون لخطرالولادة المبكرة، وتأخر في النمو او الوفاة. ومن الجدير ذكره، ان حوالي 5 - 10% من جميع وفيات الأجنة والرضع سببها التدخين خلال فترة الحمل. ومن الاثارالسلبية  لتدخين الأم أثناء الحمل، انه قد يسبب انخفاض في وظائف الرئة وأمراض في الجهاز التنفسي لدى المواليد.

وفي دراسة أجراها باحثون في جامعة اوريجون للصحة والعلوم حول موضوع التدخين والحمل، وجدت أن الجرعات العالية من فيتامين C يمكن أن يكون لها القدرة على منع بعض الاثارالسلبية  للتدخين على الأطفال في الرحم. الا ان الباحثون حذروا من تفسيرهذه النتائج على انها تسمح للمراة التدخين خلال فترة الحمل.

قال الدكتوراليوت سبيندل ان "أهم شيء يمكن أن تفعله النساء الحوامل هو الإقلاع عن التدخين"، وهوعالم كبير في قسم علم الدماغ في مستشفى ولاية أوريغون، الولايات المتحدة الأمريكية، وأحد معدي المقالة. على الرغم من أن النتائج قد تساعد أطفال الأمهات المدخنات، ولكن هذا لا يعني أنه يمكن تحويل التدخين أثناء الحمل لشيء مقبول، وكما يقول ايضا ان " اعطاء فيتامين C يمكن أن يشكل حل علاجي أخير، عندما تكون المرأة الحامل غيرمستعدة  للإقلاع عن التدخين".

 كما قال الدكتورسبيندل فان النيكوتين،" هو مادة تسبب الادمان الشديد الى حد ان بعض النساء يرغبن في الإقلاع عن التدخين لكن لا يستطعن ".

فالدراسة التي نشرت في حينه في عدد من المجلات، بما في ذلك مجلة - American Journal of Respiratory, and Critical Care Medicine - فحصت ثلاث مجموعات صغيرة من أطفال القرود من نوع رزوس :

- المجموعة الأولى: شملت سبعة قرود ولدوا لأمهات تلقين جرعات يومية من 2 ملليغرام نيكوتين، كجرعة مماثلة لتلك التي تتلقاها الأمهات المدخنات.

- المجموعة الثانية : شملت سبعة من القرود الذين ولدوا لأمهات تلقين النيكوتين وكذلك 250 ملليغرام من فيتامين C يوميا خلال فترة الحمل.

- والمجموعة الثالثة تمثلت بالمجموعة الضابطة: شملت ستة قرود ولدوا لامهات لم تتلقين النيكوتين ولا فيتامين C.

وتمت مقارنة النتائج بالنسبة الى المتغيرات التالية: القدرة على التنفس وتطورالرئتين لدى هذه القرود الاطفال. 

وجد الباحثون أن:

  • القرود الذين تعرضوا للنيكوتين قبل الولادة كان لديهم انخفاض في تدفق الهواء في الرئتين، مقارنة مع القرود التي تلقت النيكوتين وفيتامين C معا.
  •  تدفق الهواء في رئتي القرود الذين تلقوا النيكوتين وفيتامين C كان مشابها تقريبا للقرود الطبيعية.
  • لاحظ الباحثون أيضا أن مستويات عالية من البروتين الذي يسمى - Apoprotein B - التي عادة ما يكون سببها النيكوتين انخفضت بعد استخدام فيتامين C.

وقال الباحثون انهم لا يعرفون ما هي الاليات التي تجعل فيتامين C يوفرالحماية ضد النيكوتين، ولكن لديهم نظريتين:

- الأولى تشمل تأثير فيتامين C على النسيج الضام. حيث انه من المعروف أن النيكوتين يضربالأنسجة الضامة  في الرئتين، وربما فيتامين C يمكنه منع هذا الضرر.

- النظرية الثانية تتعلق بدور فيتامين C كمضاد للأكسدة، الذي يحمي جزيئات الجسم من الأضرارالتي يمكن أن تسببها الجذورالحرة، والجزيئات التي تتكون خلال عملية التمثيل الغذائي وعند التعرض للسموم والملوثات.

في حين ان الدراسة تظهر مقدرة فيتامين C على منع تأثير النيكوتين على وظائف الرئتين. يشير الباحثون الى أن فيتامين C لا يمنع الاثارالسلبية الأخرى للتدخين أثناء الحمل، مثل الاضرار في التطور السليم للدماغ وانخفاض وزن الجنين.

يشير الباحثون أيضا أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد الجرعة المناسبة للبشر، للتأكد من أن المستويات العالية من فيتامين C لن تسبب مشاكل في التطور لدى الجنين. ولكن نعدو ونؤكد ان الباحتين حذروا من هذه النتائج وشددوا على مضار التدخين على الام والجنين.

من قبل ويب طب - الأحد ، 11 يناير 2015
آخر تعديل - الأحد ، 11 يناير 2015