لماذا يشعر الأطفال بألم البطن

يجهل بعض الاهالي كيفية التعامل مع الأطفال الذين يشعرون بآلام البطن، قد يعتبره البعض أمر عادي ناجم عن تغيرات نفسية أو عاطفية

لماذا يشعر الأطفال بألم البطن

" أمي، بطني تؤلمني". جملة يتقنها الأطفال، ويتحمل أعباؤها الكبار فيما بعد، فقد ينطقون بها تعبيراً عن مشاعرهم تجاه موقف معين، وخوفاً من إقتراب موعد الإمتحان، والذي يشكل بنظهرهم شبح سيرافقهم طوال العام الدراسي، وقد يظهر حينها ألم في البطن ويستمر فقط لفترة زمنية. وحسب ما ذكر المختصون، فقد ينبع الام البطن من إختلاف في طبيعة الأغذية التي يتناولها الطفل، لاسيما وأنه متواجد في صف مدرسي، وقد تجذبه أطعمة متنوعة وغير غذائية قد جلبها أحد أصدقاءه. وقد تحدث أوجاعاً في بطنه.  فما هي الأسباب التي تؤدي الى حدوث ألم البطن لدى الأطفال في المدرسة أو الروضة؟

ومع بداية كل عام دراسي، تستفيق المشاعر والعواطف لدى الطفل، وتحديداً بسبب دخوله عالم جديد وأصدقاء جدد، وتختلط هذه المشاعر وتسبب ألم في البطن، حينها يتوجب على الاهل مساعدة الطفل في استيعاب العالم الجديد، اذ سيستمعون لشكوى الطفل وتكرار جملة " بطني يؤلمني". ويذكر أن ألم البطن لا يرافقه علامات أخرى تدل على الحمى أو التقيء، إلا أنه من الممكن حدوث إفرازات رخوة، وليس إسهال.

أسباب حدوث ألم البطن عند الاطفال

الأكل السريع والإمتلاء

     ألم البطن قد تشير أحيانا الى الإمتلاء بسبب الأكل السريع. إذ تعتبر تجربة تحضير طفل للمدرسة خلال 20 دقيقة، تشمل تنظيف الاسنان، وغسل الوجه، وتغيير الملابس وأكل وجبة افطار هي مهمة محكومة بالفشل. ومن المفضل تخصيص 10-15 دقيقة على الأقل لشرب كأس من الحليب أو الشاي، وأكل شطيرة أو بسكويت.

ومن المهم أن نتذكر أن كأس الحليب، تكمن قيمته الغذائية بإحتواءه على ما يقارب 100 سعرة حرارية، بجانب البروتينات والدهون و يساهم بالشعور بالشبع، ويساعد على التركيز في المدرسة. هذا بالمقابل فإن الطفل يحصل من شرب كأس الشاي، ما يقارب حوالي (20-40) سعرة حرارية ، والتي  تستمد من السكر المضاف الى الشاي.

العودة الى المدرسة: نصائح لتغذية سليمة ومتوازنة

الجوع

     الام البطن قد يكون تعبيراً عن الجوع. اذ يقوم عدد غير قليل من الأطفال بأكل قسم صغير من وجبة العاشرة المخصصة في المدرسة، وبذلك يبقون جائعين حتى وجبة الغذاء. في وقت وجبة الغذاء يأكلون بسرعة ومرة اخرى، يشتكون من ألم البطن بعد إدخال كمية كبيرة من الأكل في المعدة وبوقت قصير.

ولذا يقع على عاتق الأهل الحديث مع الطفل، توضيح أهمية تناوله وجبة العاشرة في المدرسة وبشكل كامل، غير قيامهم بتحديد رغباته في تناول الأطعمة صاحبة القيمة الغذائية مثل: مثل الجبن، الحمص، الطحينة أو النقانق. من المفضل تجهيز الطفل بشطيرة ووجبة فاكهة او خضار. من المفضل الإمتناع عن تزويد الوجبات المدرسية بالبيض أو المايونيز، لانهم مصدر لتنشيط البكتيريا عندما يبقيان لوقت طويل دون تبريد، كما يمنع تزويد وجبة الطفل المدرسية بالشوكولاتة والمربى.

الوجبات الغذائية ومواعيدها

    قد ينبع ألم البطن من تغييرات في قائمة الطعام. اذ أن معظم الأطفال يستيقظون في ساعات الظهيرة، ليتناولوا وجبتهم الأولى . غير أن البعض يتناول وجبة الطعام خلال رحلة مدرسية أو مع الاهل أو خلال تواجده في مخيم صيفي. فقد تغيرت قائمة الطعام وما تحتويه من أطعمة مفيدة لجسم الطفل. مما يحدث هذا التغير ألم في البطن لاسيما وعند الرجوع الى الروتين المعتمد لتناول الطعام وبشكل يومي. لذا يجب الانتباه والمحافظة على أوقات تناول الوجبات اليومية للأطفال، ويجب أن تشمل 3 وجبات أساسية ووجبتان خفيفتان.

عدوى الجهاز الهضمي

    قد ينبع ألم البطن من عدوى قد أصيب بها الجهاز الهضمي. اذ يمكن أن تنتشر العدوى من طفل لاخر وبسرعة وبسهولة، وعندما يتعلق الأمر بأمراض الأمعاء المعدية،  فإن انتقال العدوى يحدث بعد إصابة إفرازات من الفم أو البراز.

وبالتالي، من المهم عدم إرسال الطفل المريض بعدوى الجهاز الهضمي للمدرسة حتى لا تنتشر العدوى بين الطلاب. غير أن على الاهل تعليم أطفالهم أهمية غسل اليدين بعد الاكل .

 واذا أصيب طفلكم بمرض معوي معدي وظهرت عليه أعراض مثل: إسهال، غثيان، غازات، الام بالمعدة أو صعوبة بالهضم، يمكن الإستعانة بدواء مثل البزموت (Bismuth)، وهو دواء يهدئ وبشكل موضعي جهاز الهضم. ويؤخذ دون الحاجة لوصفة طبية. تاكدوا من عدم تناولهم للدواء لمدة طويلة أو بشكل دائم.

الإمتناع عن زيارة المرحاض

    ألم البطن، قد يحدث  بسبب أمتناع  الطفل عن الذهاب الى المرحاض. "التغوط" هي عملية يمكن التحكم بها طوعاً. ولكن الكثير من الأطفال يمتنعون عن الذهاب الى الحمام عند تواجدهم في المدرسة، بسبب إنعدام النظافة الكافية وإعدام الخصوصية. وجزء منهم لا يجد الوقت للذهاب للحمام بسبب تنقلهم بين الحصص الصفية المختلفة، أو لإرتباطهم القوي بالحاسوب، والالعاب الإلكترونية، والبرامج التلفزيونية. وبسبب إنشغالهم بالتكنولوجيا ينسون الذهاب للحمام.

 وتأتي الخطوة التالية، اذ سيتراكم البراز الصلب، ويحدث الاماً في البطن، وأحيانا سلاسة الافراز. وهنا يجب توعية الاطفال بأهمية تخصيص الوقت للذهاب الى الحمام فهي عملية مهمة للوقاية من أوجاع البطن. ومن المفضل توجيه الأطفال للذهاب الى حمام يوميا في ساعات المغرب، وتخصيص ما يقارب 15 دقيقة لذلك.

ومع بداية كل عام دراسي، فإن قسم من الأطفال، يتناولون أدوية تعود الى عائلة الريتالين. وقد تسبب هذه الادوية أنخفاض الشهية وإحداث أوجاع في البطن . ومع هؤلاء الأطفال يجب الإهتمام و التأكيد على وجبة تناول وجبة إفطار منظمة، وتزويدهم بوجبات خفيفة غنية بالطاقة، لتناولها أثناء فترة الإستراحة في المدرسة.

نصيحة :

اذا اشتكى طفلكم بشكل دائم، أولفترة طويلة من الام البطن، أوالحرقة، أوالغثيان، أو حتى التقيء والإسهال، أو لاحظتم وجود دم في الإفرازات، بجانب عدم زيادة الوزن، أو ظهور الحمى.  فإن الطفل حينها يعاني من عدوى الجهاز الهضمي، ويجب التوجه للطبيب للحصول على الإرشادات المناسبة وطريقة العلاج.

من قبل ويب طب - الخميس ، 3 مارس 2016
آخر تعديل - الأربعاء ، 13 أبريل 2016