الأميبا عند الأطفال: دليلك الشامل

ما هي الأميبا؟ وما هي أعراضها وأسبابها؟ وهل من الممكن أن تحدث الأميبا عند الأطفال؟

الأميبا عند الأطفال: دليلك الشامل

الأميبا (Amebiasis) أو داء الأميبات أو الزحار الأميبي، هي عدوى جرثومية تسبب التهاب الأمعاء، ويمكن أن تصيب جميع الفئات العمرية.

وفي مقالنا الاتي سنتناول المعلومات المتعلقة بحدوث الأميبا عند الأطفال:

الأميبا عند الأطفال

الأميبا (Amoebic dysentery) هو مرض يصيب الجهاز الهضمي وتحديدًا الأمعاء الغليظة، ويسبب الإسهال.

تحدث الأميبا عند الأطفال، والبالغين، وخاصةً المسافرين إلى الأماكن التي تفتقر إلى المعايير الصحية المستخدمة في معالجة مياه الشرب ومياه الصرف الصحي، مثل: البلدان النامية، وبعض دول أمريكا الوسطى والجنوبية، وأفريقيا، وبعض دول اسيا الاستوائية.

تعد الأميبا من أحد الأسباب التي تؤدي إلى الإصابة بمرض إسهال المسافرين (Traveler’s diarrhea)، كون العدوى تحصل عند السفر إلى الدول التي ينتشر فيها المرض بكثرة.

يعد الإسهال الناجم عن الأميبا عند الأطفال من أحد العوامل التي تشكل خطرًا على حياتهم، نظرًا لما تسببه من مضاعفات طويلة الأمد والتي تؤثر على الوظيفة الإدراكية والنمو، بالإضافة إلى ارتفاع حصيلة وفيات الأطفال السنوية في تلك البلدان. 

أعراض الأميبا

في معظم الحالات قد يصاب الطفل بعدوى الأميبا دون أن تسبب أي أعراض تذكر، إلا أنها قد تظهر أعراضًا عدة لدى بعض الأطفال، والتي تتراوح شدتها من الطفيفة إلى الحادة نتيجة اختراق الجرثومة جدار الأمعاء.

من المحتمل أن تبدأ الأعراض بالظهور خلال عدة أيام أو أسابيع من تلقي العدوى، وأحيانًا قد تستغرق عدة شهور. وتشمل أعراض الأميبا عند الأطفال ما يأتي:

  • الإسهال الدموي والمخاطي.
  • الغثيان والقيء.
  • فقدان الشهية.
  • الحمى.
  • غازات.
  • ألم ومغص في المعدة.
  • نادرًا ما تنتقل العدوى إلى الأعضاء الأخرى، مثل: الرئتين، والكبد، والدماغ، مسببة بذلك حدوث خراجات في تلك الأعضاء. 

أسباب الأميبا وطرق انتشارها

الأميبا هو مرض معدٍ، ينجم عن الإصابة بعدوى الطفيل المتحولة الحالة للنسج (Entamoeba histolytica) التي تهاجم البطانة الداخلية للأمعاء، مسببة بذلك تقرحها ونزفها وإجبارها على زيادة إفراز المخاط، الأمر الذي يسبب إسهال دموي ومخاطي.

ينتقل طفيل الأميبا إلى الإنسان عن طريق تناول طعام أو شراب ملوث بالمرض، وتخرج العدوى من جسم المصاب في البراز، وبهذا قد يستمر المصاب بإفراز العدوى مع البراز حتى وأن كان لا يعاني من أي أعراض مسببًا بذلك انتشار العدوى بين الأشخاص عندما لا يتم غسل اليدين جيدًا بعد الانتهاء من دورات المياه.

تكمن المشكلة الأكبر في نقل العدوى لمجموعة كبيرة من الناس في ان واحد، وعندما لا يتوفر طرق سليمة لمعالجة مياه الشرب أو مياه الصرف الصحي وخاصةً في البلدان الفقيرة والمكتظة سكانيًا. 

تشخيص الأميبا

يتم تشخيص الأميبا عن طريق زراعة البراز، ويتم ذلك بأخذ عدة عينات من البراز، وفحصها تحت المجهر على مدى عدة أيام للتحقق من وجود طفيل الأميبا.

في بعض الأحيان قد يتم إجراء فحوصات أخرى، مثل: فحص الدم، أو التصوير المقطعي المحوسب، أو تنظير القولون، وذلك في حال لم يثبت فحص البراز وجود الأميبا، أو في حال وجود ألم في القسم العلوي من الجهة اليمنى للبطن، وذلك للتحقق عما إذا كان هناك خراج في الكبد.

علاج الأميبا عند الأطفال

يعتمد علاج الأميبا عند الأطفال على عمر الطفل وعلى حدة الأعراض.

وبشكلٍ عام قد يحتاج الطفل إلى البقاء في المنزل حتى يتوقف الإسهال، ومنعًا لنقل العدوى للاخرين.

يشمل علاج الأميبا ما يأتي: 

  • استخدام بعض الأدوية لمكافحة الأميبا.
  • استخدام أدوية لمعالجة الحمى.
  • قد يتم إعطاء الطفل بعض المحاليل الفموية أو الوريدية تجنبًا لحدوث الجفاف.
  • يتم علاج أغلب حالات الأميبا في المنزل، أما في الحالات الشديدة قد يحتاج الطفل إلى تلقي العلاج داخل المشفى.

طرق الوقاية من الأميبا

بالرغم من أنه لا يوجد لقاح ضد مرض الأميبا، إلا أنه يمكن التقليل من خطر الإصابة بالعدوى باتباع طرق الوقاية الصحيحة، وخاصةً عند السفر إلى البلدان التي ينتشر فيها المرض أو أثناء التعامل مع شخص قادم من تلك البلدان. 

وتشمل طرق الوقاية من الأميبا الاتي:

  • غسل اليدين بالماء والصابون جيدًا قبل تحضير الطعام أو تناوله، وبعد الانتهاء من دورة المياه، في حال كان الطفل يحتاج للمساعدة بخصوص هذا الأمر فيجب على الأم غسل يديها جيدًا بعد تغير حفاضة الطفل أو بعد مساعدته على استخدام الحمام.
  • طهي الطعام جيدًا، وتجنب تناول الطعام النيء أو المعد خارج المنزل.
  • شرب المياه المغلية أو المعبأة فقط، وتجنب شرب المشروبات غير المعبأة، أو استعمال قطع الثلج المصنعة خارج المنزل.
  • استخدمي المياه المغلية أو المعبأة في عملية تحضير الطعام وتحضير حليب الأطفال، بالإضافة إلى الاستحمام وتنظيف الأسنان.
  • يجب تناول الفواكه والخضار المطبوخة، أو النيئة التي تقشريها بنفسك فقط.
  • شرب الحليب وتناول منتجات الألبان المبسترة فقط.
من قبل د. نور فائق - الخميس ، 19 نوفمبر 2020