الأمراض التي تصيب الجنين في بطن أمه

فلنتعرف من خلال هذا المقال على بعض الأمراض التي تصيب الجنين في بطن أمه، وكيفية تشخيصها.

الأمراض التي تصيب الجنين في بطن أمه

قد تحدث الأمراض التي تصيب الجنين في بطن أمه نتيجة أسباب وعوامل كثيرة بما في ذلك المشكلات الوراثية أو الجينية أو نتيجة استخدام الأم بعض أنواع الأدوية أو إصابتها بالعدوى خلال فترة الحمل، وهذا ما سيتم توضيحه في الاتي:

الأمراض التي تصيب الجنين في بطن أمه: الأنواع

يمكن أن يصاب بعض الأجنة خلال تواجدهم في أرحام أمهاتهم ببعض الاضطرابات الصحية المعروفة بالعيوب الولادية، والتي يمكن أن تؤثر سلبًا على تطور أجسامهم أو أعضائهم، بالإضافة إلى أن هذه العيوب يمكن أن تؤثر على الية تحويل الطعام إلى طاقة داخل أجسادهم.

توجد مجموعة واسعة من الأمراض التي تصيب الجنين في بطن أمه والتي تتراوح في حدتها من الطفيفة إلى تلك التي تتطلب عناية طبية أو جراحية، بالإضافة إلى أن بعضها قد تتسبب بحدوث عواقب وخيمة مثل الإعاقات.

إليكم في الاتي بعضًا من أنواع الأمراض التي تصيب الجنين في بطن أمه وفقًا لمسبباتها:

1. الأمراض الوراثية والجينية

في ما يأتي بعض الأمراض الوراثية والجينية التي يمكن أن تصيب الجنين في بطن أمه:

  • داء تاي ساكس (Tay-Sachs symptoms) هو اضطراب يحدث نتيجة عوز أنزيم الهيكسوسامينيداز أ (Hexosaminidase A) المسؤل عن تحطيم مواد دهنية تدعى بالجانجليوسيد (GM2 ganglioside) الأمر الذي يتسبب بتراكم تلك المواد في دماغ الطفل مؤديًا بذلك إلى إصابة الطفل بالشلل أو العمى.
  • متلازمة داون (Down syndrome) من أشهر الأمراض التي تصيب الجنين في بطن أمه، وهي خلل جيني يسبب زيادة في عدد الكروموسومات والذي يسبب مجموعة من العلامات والأعراض الجسدية المميزة.
  • تشوه الحاجز البطيني المسمى بثقب القلب والذي يحدث في الجدار الذي يفصل بين البطين الأيمن والأيسر والذي يسمح بمرور الدم الغني بالأكسجين إلى الرئتين عوضًا من الجسم.
  • نزف الدم الوراثي المسمى بالهيموفيليا هو مرض يحدث نتيجة عدم قدرة الجسم على إنتاج البروتينات التي تساعد على عملية تخثر الدم الطبيعية مما قد يجعل الطفل ينزف بسهولة عند تعرضه لأي جرح.

2. العدوى التي تنتقل للجنين

في ما يأتي بعض أنواع العدوى التي تنتقل من الأم إلى جنينها:

  • داء المقوسات المعروف بداء القطط.
  • الإيدز.
  • الليستيريا.
  • جدري الماء.
  • الحصبة الألمانية.

3. أمراض ناجمة عن تعرض الجنين لبعض الأدوية أو الكحول

قد يؤدي استخدام الأم الحامل لبعض أنواع الأدوية أو الكحول إلى إصابة جنينها ببعض الأمراض والتي تشمل ما يأتي:

  • متلازمة الريتينويد الجنينية التي تحدث نتيجة استخدام دواء الإيزوتريتينوين (Isotretinoin) المستخدم لعلاج حب الشباب.
  • اعتلال الجنين بحمض الفالبرويك (Valproic acid embryopathy) والذي قد يحدث نتيجة استخدام دواء الفالبروات وهو أحد الأدوية المستخدمة لعلاج مشكلات الصرع.
  • متلازمة الكحول الجنينية التي تحدث نتيجة إدمان الأم على المشروبات الكحولية.

4. الأمراض الناتجة عن أسباب غير معروفة

توجد مجموعة واسعة من الأمراض التي تصيب الجنين في بطن أمه تحدث نتيجة أسباب غير معروفة أو غير واضحة، ومن هذه الأمراض نذكر ما يأتي:

الأمراض التي تصيب الجنين في بطن أمه: التشخيص

بالرغم من توفر العديد من الإمكانيات التي تساعد على تشخيص الكثير من الأمراض التي تصيب الجنين في بطن أمه قبل الولادة، إلا أنه توجد أمراض أخرى قد لا تظهر إلا بعد الولادة بعدة شهور أو حتى سنوات، مثل أمراض الكليتين.

بصورة عامة يمكن الكشف عن الأمراض التي تصيب الجنين في بطن أمه عن طريق إجراء الفحوصات الروتينية خلال فترة الحمل، مثل إجراء اختبارات الدم أو عن طريق التصوير بالموجات فوق الصوتية.

وحالما يتم الكشف أو الشك بوجود إحدى أنواع الأمراض سيوصي الطبيب المختص بإجراء بعض الفحوصات التشخيصية الضرورية للتحقق من نوع المرض، وتشمل هذه الفحوصات ما يأتي:

  • تصوير الجنين بالرنين المغناطيسي.
  • مخطط صدى القلب الجنيني.
  • بزل السلى.
  • فحص الزغابات المشيمية.

الأمراض التي تصيب الجنين في بطن أمه: الوقاية

لا توجد طرق وقاية تمنع إصابة الجنين من جميع أنواع الأمراض الولادية، ولكن توجد بعض الإجراءات التي يجب فعلها قبل وأثناء الحمل لتقليل من فرصة إصابته بإحدى تلك الأمراض، وتشمل هذه الإجراءات ما يأتي:

1. إجراءات قبل الحمل

تشمل الأمور التي يجب فعلها قبل الحمل ما يأتي:

  • إيقاف استخدام الأدوية غير الضرورية.
  • أخذ مكملات حمض الفوليك.
  • أخذ اللقاحات الضرورية.
  • التأكد من عدم إصابة المرأة بإحدى أنواع الأمراض المنقولة جنسيًا.
  • مراجعة طبيب مختص بالأمراض الوراثية في حال وجود تاريخ عائلي لدى الأبوين بالأمراض الوراثية لتحديد مدى إصابة الجنين بتلك الأمراض.

2. إجراءات أثناء الحمل

تشمل الإجراءات التي يجب فعلها أثناء الحمل ما يأتي:

  • اتباع نظام غذائي صحي.
  • ممارسة التمارين الرياضية المناسبة.
  • الحرص على تناول الفيتامينات والمكملات التي يصفها الطبيب.
  • أخذ قسط وافر من الراحة.
  • تجنب استخدام أي دواء دون استشارة الطبيب.
  • تجنب الكحول والتدخين.
من قبل د. نور فائق - الخميس ، 15 أبريل 2021