الاكتئاب في الجامعة: ما يحتاج الآباء إلى معرفته

يعد اكتئاب الجامعة مشكلة شائعة، افهم سبب كون البالغين الشباب عرضة للإصابة بالاكتئاب عند الانتقال إلى الجامعة، وما يمكنك فعله بهذا الشأن.

الاكتئاب في الجامعة: ما يحتاج الآباء إلى معرفته
محتويات الصفحة

إن مساعدة ابنك على تجاوز الصعوبات النفسية عند الانتقال إلى الجامعة قد تمثل تحدياً كبيراً أمامك. تعرف على كيفية تحديد إذا ما كان ولدك لديه مشكلة في التعامل مع هذه المرحلة الحياتية الجديدة؛ وما يمكنك فعله للمساعدة.

اكتئاب الجامعة وأسبابه

إن الاكتئاب مرض يسبب شعوراً دائماً بالحزن وعدم الرغبة في أداء الأمور الاعتيادية، واكتئاب الجامعة ليس تشخيصاً سريرياً، بل إن اكتئاب الجامعة اكتئاب يبدأ أثناء الجامعة.

يواجه طلاب الجامعة العديد من التحديات، والضغوط والمضايقات التي يمكن أن تتسبب في الاستحواذ نفسياً عليهم. فقد يعيشون مغتربين معتمدين على أنفسهم لأول مرة ويشعرون بالحنين إلى الأسرة. ومن المرجح أيضاً أنهم يضطرون إلى التكيف مع جدول وعبء عمل جديد، ويعتادون على الحياة مع زملاء غرفة واحدة، ويسعون لإيجاد انتماء جديد، فالنفقات المالية الجديدة والصحاب الجدد يمكن أن تصبح مصادر رئيسية للضغط النفسي.

يمكن أن يكون التعامل مع هذه التغييرات أثناء التحول من المراهقة إلى البلوغ مثيراً للاكتئاب أو يظهر خلال الجامعة لدى بعض البالغين من الشباب.

تأثير اكتئاب الجامعة

ارتبط الاكتئاب خلال فترة الجامعة بما يلي:

  • ضعف الأداء الأكاديمي.
  • التدخين.
  • سلوكيات خطيرة مرتبطة بإدمان الكحوليات، مثل ممارسة الجنس غير المشروع.

علامات الأصابة باكتئاب الجامعة

عادة ما يشعر الكثير من طلاب الجامعة بالحزن أو الضيق، إلا أن هذه المشاعر تمر وتزول في غضون أيام قليلة. لكن الاكتئاب الذي لا يتم علاجه يستمر ويتداخل مع الأنشطة العادية.

من العلامات والأعراض الدالة أن الطالب يعاني من اكتئاب أثناء الجامعة:

  • مشاعر الحزن أو التعاسة.
  • نوبات التهيّج أو الإحباط ولو بسبب أشياء صغيرة.
  • فقدان الاهتمام أو المتعة بالأنشطة العادية.
  • الأرق أو الإفراط في النوم.
  • تغيرات في الشهية أو الوزن.
  • الاهتياج أو التململ.
  • فورات غضب.
  • تباطؤ التفكير أو التحدث أو حركات الجسم.
  • التردد، والتشتت والتركيز المنخفض.
  • التعب والإرهاق وفقدان الطاقة.
  • الشعور بانعدام القيمة أو الذنب أو تركيز التفكير على الإخفاقات الماضية أو لوم النفس على الأشياء التي لا تسير على ما يرام.
  • صعوبة التفكير والتركيز واتخاذ القرارات وتذكر الأشياء.
  • تكرار الأفكار حول الموت أو الاحتضار أو الانتحار.
  • البكاء دون سبب واضح.
  • مشكلات بدنية غير محددة السبب، مثل ألم الظهر أو حالات الصداع.

كيف تتصرف؟

قد تكون علامات الاكتئاب وأعراضه صعبة الملاحظة إذا كان ابنك يعيش خارج المنزل، قد يجد طلاب الجامعة أيضاً صعوبة في طلب المساعدة بخصوص الاكتئاب بسبب الإحراج أو الخوف من عدم الاندماج.

إذا كنت تشك في أن ابنك قد يواجه الاكتئاب، تحدث معه بشأن ما يجري واستمع إليه جيدًا، شجع ابنك على التحدث بحقيقة مشاعره، اطلب منه أيضاً تحديد موعد مع الطبيب بأسرع ما يمكن، تقدم الكثير من الجامعات خدمات الصحة النفسية.

تذكر، قد لا تتحسن أعراض الاكتئاب وحدها؛ بل قد يتفاقم الاكتئاب في حالة عدم علاجه، فالاكتئاب الذي لا يتم علاجه يمكن أن يؤدي إلى مشكلات أخرى بالصحة العقلية أو البدنية، أو مشكلات تؤثر على جوانب أخرى من الحياة، يمكن أن تزيد مشاعر الاكتئاب من احتمال إدمان المخدرات ومخاطر الانتحار.

كيف يستطيع الأهل المساعدة؟

بالإضافة إلى طلب العلاج، يمكن أن يتخذ ابنك خطوات إيجايبة حتى يشعر بالتحسن، على سبيل المثال، شجع الطالب على:

  • التعامل مع الأمر خطوة خطوة، شجع ولدك على تجنب اتخاذ قرارات كبيرة، مثل التغييرات الكبيرة، أو أداء كثير من الأمور دفعة واحدة، عوضاً عن ذلك، قسم المهام الكبيرة إلى مهام صغيرة.
  • المشاركة في الأنشطة، شجع ولدك على المشاركة في الأنشطة التي يستمتع بها، مما قد يساعد في تقليل التركيز عن مشاعره السلبية أو تحويله عنها، يمكن أن يكون النشاط البدني مفيداً بشكل خاص.
  • التمس الدعم، شجع ولدك على التعرف على زملائه في المدينة الجامعية وفصوله الدراسية، يمكن أن يساعد الأصدقاء ابنك في الشعور بمزيد من الراحة في البيئة الجديدة، يمكن أن تصبح الأسرة كذلك مصدرًا رائعًا للدعم.

منع الاكتئاب قبل حدوثه

ليست هناك طريقة أكيدة للوقاية من الاكتئاب أثناء الجامعة، ومع ذلك، فإن مساعدة ابنك في الاعتياد على الجو الجامعي قبل بدء العام الدراسي يمكن أن يجعله يتفادى استحواذ شعور الغربة عليه. شجع ولدك على تكرار زيارة الجامعة وكلياتها والتحدث مع بقية الطلاب، وكذلك التحدث إلى أعضاء هيئة التدريس أو الاستشاريين الاجتماعيين ونحوهم بشأن ما يتوقعه وأين يتجه للحصول على الدعم.

إذا كان ابنك الملتحق بالجامعة يعاني من عوامل مخاطر الإصابة بالاكتئاب أو لديه تاريخ مرضي من الاكتئاب، فتحدث مع طبيبه بشأن ماهية نوع خيارات الاستشارة التي قد تساعده بشكل أفضل خلال الانتقال إلى الجامعة. إضافة إلى ذلك، ساعد ابنك في الاعتياد على موارد الاستشارة المتوفرة داخل مبنى الجامعة.

تذكر أن الحصول على العلاج عند ظهور العلامات المبكرة للعلاج يمكن أن يخفف من الأعراض، ويمنع عودة الاكتئاب ويساعد الطلاب على النجاح في الجامعة.

من قبل ويب طب - الأربعاء ، 21 يونيو 2017