الأطفال الجدد: كيف تكون رؤيتهم في الأيام الأولى؟

تعم الفرحة قلوبنا عندما نستقبل فرداً صغيراً جديداً في العائلة، لنلنتف جميعنا من حوله محاولين النظر إليه واللعب معه، ولكن هل يكون بإمكانه رؤيتنا خلال الأيام الأولى من حياته؟ إليكم ما كشفته هذه الدراسة الجديدة.

الأطفال الجدد: كيف تكون رؤيتهم في الأيام الأولى؟

وجدت دراسة سويدية جديدة نشرت في المجلة العلمية Journal of Vision أن المولود الجديد بإمكانه رؤية تعابير الوجه الخاصة بوالديه عن بعد 30 سنتمتر تقريباً.

وتعتبر هذه الدراسة التي قام بها باحثون من جامعة University of Uppsala الأولى من نوعها والتي استطاعت تحديد مستوى النظر لدى المواليد الجدد وقدرتهم على رؤية الأشياء من أبعاد مختلفة. ونجحوا بالقيام بذلك من خلال دمج التكنولوجيا والمعادلات الحسابية والمعلومات السابقة.

ووجد الباحثون أن المواليد الجدد الذين لم يتجاوزا الثلاثة أيام من عمرهم بإمكانهم تمييز الوجوه وربما فهم تعابير الوجه عن مسافة لا تتجاوز الثلاثين سنتميتر، وان زادت المسافة إلى 60 سنتميتر تقريباً تصبح الروئية مشوشة جداً وغير واضحة ولا يكون قادراً على فهم تعابير الوجه. 

وهذه النتيجة من شأنها أن تفسر سبب تقليد الأطفال لتعابير وجه والديهم خلال الأيام الأولى من عمرهم، بالرغم من عدم نضج وتطور الرؤية لديهم بشكل كامل، وأشار الباحثون أن السر وراء ذلك يكمن في الحركة التي تجذب انتباه الأطفال.

وأشار الباحث الرئيسي في الدراسة البروفيسور سفين ماجنوسين Svein Magnussen أن فكرة الدراسة بدأت منذ 15 عاماً، عندما كان يناقش هو وزملائه كيفية تقليد الأطفال الجدد لتعابير الوجه الخاصة بوالديهم، وأضاف قائلاً: "لكننا في ذاك الوقت لم نكن نملك الأدوات والتقنيات اللازمة لدراستنا، وقمنا بإعادة إحياء الفكرة قبل سنة وبدأنا في درستها".

ماذا فعل الباحثون خلال الدراسة؟

من أجل بحث ودراسة النظرية التي قام الباحثون بوضعها، تم دمج تقنيات حديثة مع معلومات قديمة حول الرؤية الخاصة بالأطفال والتي تم استخراجها من دراسات سابقة في هذا المجال، والتي تتمحور بشكل أساسي حول النظرية التالية:

"عرض بعض الشخصيات على خلفية رمادية اللون من شأنه أن يوجه نظر الطفل إلى هذه الشخصيات والنظر إليها".

وقام الباحثون بصنع فيديوهات لوجوه تقوم بتغيير تعابيرها، وعرضها على أشخاص بالغين للتأكد من أنهم يدركون هذه التعابير، فإن لم يستطيعوا إدراكها لن يكون بمقدور الأطفال الجدد ذلك أيضاً. ووجد الباحثون ما يلي:

  • استطاع البالغون إدراك ثلاث من أصل أربع حالات عند عرضهم على بعد 30 سنتميتراً.
  • عند مضاعفة المسافة لتصل إلى 120سنتميتر، اختلفت القدرة على إدراك تعابير الوجه المعروضة بين الأفراد بشكل عشوائي.
  • بعد مقارنة النتائج والنظريات، وجدوا أن الأطفال بإمكانهم رؤية تعابير الوجه عن قرب يصل إلى 30 سنتميتر تقريباً.
  • تصبح الرؤية مشوشة وغير واضحة لدى الأطفال الجدد عند مسافة الستين سنتميتر.
  • أما في حال وصول المسافة إلى 120 سنتميتراً فلن يتمكن الأطفال من الرؤية.
من قبل رزان نجار - الثلاثاء ، 30 يونيو 2015