الادوية ومخاطرها خلال الحمل

بسبب التغيرات الجذرية التي تطرأ على جسم المرأة خلال فترة الحمل، فإن تناول الأدوية يجب أن يخضع للرقابة الكاملة والإشراف الطبي.

الادوية ومخاطرها خلال الحمل

تبدأ كل امرأة حامل، بالقلق والانتباه بشكل زائد إلى الأدوية التي تتناولها أو التي من المفترض أن تتناولها خلال هذه الفترة. أثناء الحمل، كما هو معروف،  لا تقتصر التغييرات على جسم المرأة فحسب، بل يصبح الانتباه للجنين الموجود في رحم الأم، أكبر. فالأدوية التي تتناولها المرأة الحامل من الممكن أن تؤثر على الجنين أيضا. 

تنبع المخاوف والانتباه الزائد اللذان تبديهما المرأة خلال فترة الحمل، في كثير من الأحيان، من نقص المعلومات المتوفرة لديها، وانعدام المعرفة الدقيقة سواء كانت هذه الأدوية تشكل خطرا على الجنين أم لا. يؤثر كل نوع من الأدوية ، بشكل أو باخر، على الجنين (فالأدوية تصل إلى الجنين من خلال المشيمة، أو من خلال حليب الأم الذي يرضعه بعد أن يخرج إلى العالم). عندما لا تعرف المرأة مستوى الخطورة، أو في حال كانت هنالك خطورة أصلا، فإنها تبدأ بالشعور بالقلق والخوف من تناول الأدوية. لذلك، لا بد من معرفة المعيار الذي وضعته منظمة الدواء والغذاء الأمريكية (FDA) من أجل تحديد مستوى خطورة كل نوع من أنواع الدواء على الجنين أو على الأم.

وفق معايير منظمة الدواء والغذاء، فإن الأدوية الموجودة تحت التصنيف A أو B، تعتبر ذات خطورة منخفضة جدا بالنسبة للجنين. إذ أن الأبحاث التي تم إجراؤها على الحيوانات وعلى النساء الحوامل بشأن هذه الأدوية، لم تثبت تسببها بأية أضرار. أما الأدوية الموجودة تحت التصنيف C فإنها من غير المستبعد أن تسبب بعض الأضرار للجنين، حيث لم تعط الأبحاث التي تم إجراؤها على هذه الأدوية نتائج واضحة، بل أعطت نتائج يمكن تفسيرها على وجهين، الأمر الذي يبقي مجالا للافتراض بأن هنالك خطرا معينا. بالنسبة للأدوية المصنفة تحت الحرف D، والتي تبين أنها تشكل خطورة كبيرة سواء على الأم الحامل أو على الجنين، والتي لا يمكن اعتبارها امنة، فإن الأطباء يقومون، في بعض الأحيان، بإعطائها  للسيدات الحوامل من أجل إنقاذ حياتهن في حال انعدام الإمكانيات الأخرى. أما الفئة الأخيرة من الأدوية، والواقعة تحت التصنيف X، فإنها تعتبر أدوية خطيرة جدا ولا يجوز تناولها في أي ظرف من الظروف. 

يجب أن تخضع كل الادوية التي تتناولها السيدة الحامل لرقابة الطبيب. وعلى الطبيب أن يصادق على هذه الأدوية، لكن ليس قبل أن يفحص إن كانت السيدة الحامل بحاجة فعلا لتناولها، أو لماذا تتناولها. من المهم جدا، عند دخول السيدة الحامل إلى غرفة الولادة أن تتوفر بين يدي الطبيب كل المعلومات المتعلقة بالأدوية التي تتناولها. يجب أن تكون هذه المعلومات مدونة في سجل متابعة سير الحمل، الذي من المفترض أن يحتوي على كل المعلومات الضرورية للطبيب. 

تنقسم فترة الحمل إلى ثلاثة أثلاث:
يعتبر الثلث الأول من الحمل الفترة الأكثر أهمية، وذلك لأن الجنين يبدأ بالتطور خلال هذا الثلث بالتحديد. لذلك، لا بد من الانتباه الشديد إلى كل الأدوية التي تتناولها المرأة خلال هذه الفترة وإلى تأثيراتها على الام وعلى الجنين. وغني عن البيان أن الانتباه يجب أن لا يقتصر على نوع الدواء، إنما على حجم الجرعة أيضا. في كل حالة يتم فيها اكتشاف حصول تأثيرات جانبية للدواء، يجب إعلام الطبيب بالأمر بشكل فوري. 

يجب على السيدة أن تعلم، بعد الولادة، أن جسمها لم يعد إلى حالته السابقة بعد (خصوصا وأن الطفل يتغذى من جسم أمه)، ولذلك فإن الجسم يخضع لعملية عودة تدريجية إلى سابق عهده. وبناء على هذه الحقيقة، يجب أن تتم عملية تناول الأدوية بشكل خاضع للمراقبة، وفق الحاجة وبناء على توصيات الطبيب. وفقط بعد أن يعود الجسم إلى حالته الطبيعية وأدائه العادي، سيكون بإمكان المرأة أن تتابع تناول الأدوية التي كانت معتادة على تناولها قبل الحمل بصورة عادية. 

من قبل ويب طب - السبت ، 18 أغسطس 2012
آخر تعديل - الأحد ، 8 أكتوبر 2017