اكتئاب ما بعد الولادة

هل سمعت من قبل عن اكتئاب ما بعد الولادة؟ هل يصيب النساء فقط أم يمكن أن يصيب الرجال؟ اقرأ معنا أكثر عن اكتئاب ما بعد الولادة.

اكتئاب ما بعد الولادة

إليك هذا المقال لتتعرف على تفاصيل حول اكتئاب ما بعد الولادة (Postpartum depression):

اكتئاب ما بعد الولادة: التعريف

يعرف اكتئاب ما بعد الولادة بأنه مزيج من التغيرات الجسدية والعاطفية والسلوكية التي تحدث عند بعض النساء بعد الولادة، كما أن الآباء الجدد عرضة للإصابة بالاكتئاب في العام الذي يولد فيه الطفل أيضًا.

يبدأ اكتئاب ما بعد الولادة عادةً في أول أربع أسابيع بعد الولادة، لكن لا يعتمد التشخيص الطبي على الوقت الذي ظهر فيه فقط بل على شدة الاكتئاب، إذ يمكن أن يصنف في بعض الحالات على أنه اكتئاب شديد.

يحدث اكتئاب ما بعد الولادة بسبب حدوث تغيرات كيميائية، حيث تزداد هرمونات الاستروجين والبروجستيرون أثناء الحمل ثم تنخفض بشكل حاد بعد الولادة، كما يحدث تغيرات نفسية واجتماعية تزيد من خطر الإصابة باكتئاب ما بعد الولادة.

اكتئاب ما بعد الولادة: الأعراض

هناك أعراض كثيرة، منها:

  • الشعور بالحزن والاختناق.
  • القلق والتهيج.
  • التعب والخمول.
  • اليأس والشعور بانعدام القيمة.
  • الانسحاب من الأصدقاء والعائلة.
  • الصعوبة في التفكير وقلة الشهية.
  • عدم الاهتمام بالطفل.
  • عدم الشعور بالمسؤولية تجاه الطفل.

اكتئاب ما بعد الولادة: الأنواع

وتشمل:

1. اكتئاب النفاس (Postpartum blues)

غالبًا ما تصاب به النساء بنسبة 50% - 75%، حيث تعاني الأم من نوبات متكررة وطويلة من البكاء دون سبب أو قد تعاني من حزن أو القلق.

تبدأ الأعراض بالظهور خلال الأسبوع الأول بعد الولادة، وعادةً ينحسر هذا النوع من الاكتئاب خلال أسبوعين دون علاج.

تساعد الطمأنينة والمساعدة في رعاية الطفل والأعمال المنزلية على التخلص من الاكتئاب.

2. اكتئاب ما بعد الولادة (Postpartum depression)

تُصاب به عادةً امرأة من بين كل عشر نساء، وتزداد الخطورة في هذا النوع من الاكتئاب، حيث تصاب المرأة بنوبات صعود وهبوط متناوبة وبكاء متكرر وتهيج والشعور بالذنب والقلق وعدم القدرة على رعاية الطفل أو النفس.

تكون الأعراض خفيفة أو شديدة، يمكن أن تظهر خلال أيام بعد الولادة حتى عام كامل، وتستمر لعدة أسابيع ويمكن أن تصل إلى عام، يمكن علاجها بمضادات الاكتئاب والعلاج النفسي حسب استشارة الطبيب.

3. ذهان ما بعد الولادة (Postpartum psychosis)

نادرًا ما يحدث وتكون نسبة الإصابة به امرأة من بين كل ألف امرأة.

يعد من أشكال الاكتئاب شديدة الخطورة ويتطلب رعاية طبية طارئة، تحدث أعراضه سريعًا بعد الولادة وتكون شديدة وتستمر من أسابيع إلى أشهر.

تصاب المرأة عادة بارتباك وتهيج شديد والشعور باليأس والعار والأوهام والهلوسة والهوس وقد تصل إلى الانتحار، ويكمن العلاج في دخول الأم إلى المستشفى فورًا وتلقي العلاج الطبي والنفسي.

اكتئاب ما بعد الولادة: النساء الأكثر عرضة للإصابة

هناك مجموعة من النساء هم أكثر عرضةً للإصابة باكتئاب ما بعد الولادة، منهم:

  1. الإصابة بالاكتئاب من قبل بما في ذلك اكتئاب ما بعد الولادة.
  2. التاريخ العائلي للإصابة باكتئاب ما بعد الولادة.
  3. الإجهاد الشديد أثناء الحمل.
  4. المعاناة من مشكلات طبية أثناء الحمل أو بعد الولادة.
  5. الحمل غير المرغوب به أو المخطط له.
  6. الإصابة باضطراب ثنائي القطب.
  7. الصعوبة في تقديم الرضاعة الطبيعية.

اكتئاب ما بعد الولادة: العلاج

يعتمد العلاج على نوع وحدة الاكتئاب الذي تعاني منه المرأة، فبمجرد تحديد المشكلة يصف الطبيب مزيجًا من العلاج النفسي والطبي، ومنها:

  • الأدوية

تستخدم بعض الأدوية في العلاج، منها:

  1. مضادات الاكتئاب: تخفف من الأعراض وتحسن المزاج، وقد يستغرق مفعولها من 6 - 8 أسابيع.
  2. مضادات الذهان: تستخدم عادةً في حالة الإصابة باكتئاب الذهان.
  • العلاج النفسي 

قد يساعد العلاج السلوكي المعرفي في معالجة اكتئاب ما بعد الولادة، فهو يهدف إلى إيجاد طرق جديدة للتعامل مع المواقف وتفسيرها وتطوير طرق تفكير أكثر إيجابية.

كما يمكن اللجوء إلى العلاج التشخيصي، حيث يهدف إلى تحسين مهارات التواصل والمساعدة في تطوير العلاقات الاجتماعية، وبذلك يساعد المريض على التعامل مع التحديات.

اكتئاب ما بعد الولادة: هل يصيب الآباء؟

قد يُعاني بعض الآباء الجدد من ما يُسمى باكتئاب ما بعد الولادة الأبوي (Paternal postpartum depression) والذي يؤثر سلبًا على علاقة الأب مع شريكته أو طفله الجديد كما يحدث في اكتئاب ما بعد الولادة عند الأمهات.

تظهر عند الآباء أعراض مشابهة للأعراض التي تظهر عند الأمهات باكتئاب ما بعد الولادة، ومنها: ظهور الحزن والإرهاق، وتغير نمط الأكل والنوم، قد تبدأ الأعراض بالظهور خلال حمل المرأة أو في السنة الأولى بعد الولادة.

تزداد فرص الإصابة باكتئاب ما بعد الولادة الأبوي إذا كان للأب تاريخ مسبق بالإصابة بالاكتئاب أو يُعاني من مشكلات اجتماعية أو مالية.

يجب على الأب عند ظهور الأعراض مراجعة أخصائي الرعاية الصحية، كما يمكن أن يلجأ للطبيب ويصف له علاج مشابه للعلاج الذي يُستخدم للمرأة بعلاج اكتئاب ما بعد الولادة.

من قبل د. نعمة بشير - الاثنين 20 شباط 2012
آخر تعديل - الأحد 28 آب 2022