أعراض السكري عند الأطفال: هكذا تميزها وهذه مخاطر التشخيص المتأخر

ما هي العلامات المبكرة التي قد تكشف إصابة طفلك بمرض السكري؟ إليك كل ما يتعلق بأعراض السكري عند الأطفال وأهمية التشخيص المبكر للحالة.

أعراض السكري عند الأطفال: هكذا تميزها وهذه مخاطر التشخيص المتأخر

إن تشخيص مرض السكري لدى الأطفال مبكراً هو أمر هام جداً لتوفير العناية اللازمة للمريض في مختلف مراحل حياته وتجنيبه أي مضاعفات خطيرة. إليك كل ما تحتاج معرفته عن أعراض السكري عند الأطفال:

انتبه: هناك نوعان من مرض السكري

أولاً وقبل كل شيء عليك أن تعرف أن السكري من النمط الأول والسكري من النمط الثاني مختلفان:

1- السكري من النمط الأول

ينشأ هذا النوع من السكري عندما يصبح البنكرياس عاجزاً عن إنتاج الأنسولين. الأمر الذي يتسبب بعجز السكر عن الانتقال من خلايا الدم إلى خلايا الجسم المختلفة، ما يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم بشكل خطير.

2- السكري من النمط الثاني

يعتبر هذا النوع أقل شيوعاً بين الأطفال من النوع الأول المذكور انفاً، وينشأ عندما يتوقف الأنسولين عن العمل والقيام بوظائفه في الجسم كما يجب، ما يؤدي إلى نقص في إنتاج الأنسولين في الجسم وتراكم الجلوكوز في مجرى الدم.

أعراض السكري عند الأطفال

هناك أعراض مشتركة بين الأطفال والبالغين عندما يتعلق الأمر بالسكري وهذه أهمها:

1- أعراض سكري الأطفال من النمط الأول

هذه هي الأعراض المشتركة لمرض السكري من النمط الأول بين الأطفال والبالغين:

  • زيادة الشعور بالعطش وزيادة عدد مرات التبول.
  • الشعور بالجوع.
  • فقدان الوزن.
  • تعب وإرهاق.
  • شعور دائم بالقلق والتململ.
  • نفس برائحة أقرب لرائحة الفواكه.

وعليك الانتباه فوراً إلى الأمور التالية تحديداً حال اجتماعها لدى الطفل: الحاجة المتزايدة لاستخدام المرحاض، فرط شرب الماء دون الشعور بالارتواء، التعب الدائم، النحافة الزائدة.

2- أعراض سكري الأطفال من النمط الثاني

هذه هي الأعراض المشتركة لمرض السكري من النمط الثاني بين الأطفال والبالغين:

  • التبول أكثر من المعتاد، خاصة ليلاً.
  • تزايد الشعور بالعطش.
  • الإرهاق والتعب.
  • فقدان وزن لا سبب واضح له.
  • حكة حول الأعضاء التناسلية.
  • شفاء الجروح ببطء غير معتاد.
  • ضبابية الرؤية وجفاف العيون.

ملاحظة: أعراض السكري من النمط الأول تظهر بسرعة وخلال أسابيع جاعلة إياه سهل التشخيص، أما أعراض السكري من النمط الثاني فهذه تظهر ببطء وقد تمر دون تشخيص مناسب لأشهر أو حتى سنوات!

ما عواقب التشخيص المتأخر ومضاعفاته على الطفل؟

إن التشخيص المتأخر لسكري الأطفال قد يكون له عواقب وخيمة، إليك التفاصيل:

1- التشخيص المتأخر لمرض السكري من النمط الأول

من الممكن للتشخيص المتأخر للحالة أن يكون خطيراً جداً! فقد يؤدي عدم تشخيص السكري من النمط الأول مثلاً للإصابة بحالة تسمى الحماض الكيتوني السكري.

يعتبر الحماض الكيتوني السكري هو المسبب الأول لحالات الوفاة لدى مرضى السكري من النمط الأول من الأطفال، إذ أن نقص الأنسولين يجعل الجسم عاجزاً عن استخدام الجلوكوز كمصدر للطاقة، فيبدأ بتفتيت دهون الجسم كبديل.

ما يحصل هنا يؤدي لإنتاج الكيتونات، وهي مركبات كيميائية قد تقتل في حال ارتفاع منسوبها في الجسم.

2- التشخيص المتأخر لمرض السكري من النمط الثاني

عندما لا يحصل الأطفال المصابون بمرض السكري من النمط الثاني على التشخيص الصحيح مبكراً، فإن أعراض السكري لديهم قد تتقدم بشكل خطير وبتسارع يفوق البالغين المصابين بذات المرض.

وهذه المضاعفات تشمل: أمراض الكلى، أمراض العيون، ارتفاع ضغط الدم، ارتفاع منسوب الكوليسترول، السمنة.

اكتشاف أعراض السكري عند الأطفال مبكراً

في العادة لا تظهر كافة الأعراض لدى الأطفال، بل يقتصر الامر على ظهور عرض واحد أو اثنين، وفي بعض الحالات لا تظهر أية أعراض على الطفل.

ونظراً لأن السكري عموماً أقل شيوعاً بين الأطفال، فإن أي عرض ظاهر قد يتم استبعاده من قبل الأهل والأطباء على أنه علامة للإصابة بالسكري.

ولكن من المهم الانتباه إلى كافة الأعراض، ومن المهم أن يصر الأهل على القيام بفحوصات السكري للطفل في حال وجود شك حتى لو استبعد الطبيب ذلك.

عوامل تزيد من فرص الإصابة بسكري الأطفال

يعتبر سكري الأطفال عموماً أكثر شيوعاً بين الأطفال في الفئة العمرية 10-19 عاماً، وهذا ما قد يزيد من فرص الإصابة بالسكري من النمط الثاني لدى الطفل:

  • وجود أخ أو أخت مصابين بالمرض.
  • ظهور علامات مقاومة الأنسولين على الطفل، بما في ذلك ظهور بقع داكنة على البشرة.
  • السمنة أو زيادة الوزن المفرطة لدى الطفل.

وهذه هي العوامل التي قد تزيد من فرص الإصابة بالسكري من النمط الأول لدى الطفل:

  • الوراثة والجينات، وإصابة كلا الوالدين بالسكري من النمط الأول يرفع من فرص إصابة الطفل بذات المرض.
  • الإصابة بفيروسات معينة قد تلحق الضرر بمناعة الطفل.
  • الحمية الغذائية، فمثلاً أفادت بعض الدراسات أن جعل الطفل يتناول حليب البقر مبكراً يرفع من فرص إصابته بالسكري من النمط الأول.
من قبل رهام دعباس - الجمعة ، 12 أكتوبر 2018
آخر تعديل - الجمعة ، 12 أكتوبر 2018