أطفال القمر: أهم المعلومات

هل سبق وسمعت عن أطفال القمر؟ أو ما يسمى بمرض جفاف الجلد الاصطباغي؟ فلنتعرف سوية على هذا المرض النادر من خلال المقال الآتي:

أطفال القمر: أهم المعلومات

ربما لم تسمع قبل اليوم بحالة أطفال القمر (Xeroderma pigmentosum) أو ما تسمى بجفاف الجلد الاصطباغي الغريبة والنادرة، والتي يصاب بها بعض الأطفال حول العالم، إليكم أهم المعلومات عنها فيما يأتي:

ما هي حالة أطفال القمر؟

هي حالة تسبب للمصابين بها حساسية مفرطة اتجاه أشعة الشمس، الأمر الذي قد يسبب السرطان ومشكلات صحية أخرى عديدة مع الوقت إن لم تتم السيطرة على الحالة واتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة.

تجعل الحساسية المفرطة التي يبديها المصابون اتجاه أشعة الشمس من خروجهم في وضح النهار أمرًا مستحيلًا وصعبًا، إذ قد تسبب لهم أشعة الشمس حروقًا فورية والكثير من المضاعفات طويلة الأمد.

يُعد هذا المرض أحد الأمراض الوراثية النادرة جدًا، وله ما يقارب 8 أنواع معروفة حتى يومنا هذا، ومن الجدير بالذكر أن هذا المرض عادة ما يتم تشخيصه قبل الولادة، أو في مرحلة الطفولة المبكرة.

أعراض مرض أطفال القمر

يبدو على المصاب بهذا المرض العديد من الأعراض التي عادةً ما تظهر منذ الطفولة المبكرة، وفي حالات غير شائعة قد تتأخر الأعراض لتظهر في مراحل الطفولة المتأخرة، أو في سنوات البلوغ الأولى، وهذه أهمها:

1. مشكلات عصبية

قد يتسبب هذا المرض بالعديد من المشكلات العصبية التي تظهر مع تطور الحالة، وهذه أهمها:

  • ضعف في التنسيق العضلي العصبي.
  • مشكلات في النمو.
  • بطء ملحوظ في ردود الأفعال.
  • رأس صغير الحجم.
  • ضعف ملحوظ في العضلات أو تصلبها.

2. مشكلات وأمراض جلدية

قد تتسبب هذه الحالة بالعديد من الأعراض المزعجة التي تتعلق بصحة ومظهر الجلد، وهذه أهمها:

  • حروق مؤلمة تظهر على الجلد بسرعة عند التعرض لأشعة الشمس مهما كانت مدة تعرضهم للشمس قصيرة.
  • تغيرات قصوى في التصبغ في مناطق مختلفة من الجلد، لتبدو بعض مناطق الجلد شاحبة جدًا؛ بينما تبدو مناطق أخرى داكنة جدًا.
  • نمش منتشر بكثرة على سطح الجلد خاصة في المناطق الأكثر عرضة لأشعة الشمس، مثل: الوجه، والعنق، والكفين.
  • ظهور ما يسمى بالأوردة العنكبوتية على سطح الجلد.
  • ترقق في الجلد وميل البشرة للحصول على ندوب بسرعة.

3. مشكلات في العيون

هذه بعض الأعراض التي قد تظهر على عيون المريض:

أسباب مرض أطفال القمر

كما سبق، وذكرنا فإن مرض أطفال القمر هو مرض وراثي بطبيعته، ومن الجدير بالذكر هنا أن 7 من الأصناف الثمانية المعروف للمرض عادة ما يرث المصاب مورثاتها من أب وأم حاملين للمرض، ولكن غير مصابين به.

تشخيص مرض أطفال القمر

عادةً ما يتم تشخيصه عبر مراقبة الأعراض الظاهرة والتعرف على تاريخ العائلة المرضي واستبعاد أي حالات أخرى قد تتسبب بظهور أعراض التحسس اتجاه أشعة الشمس، وفي النهاية قد يتم إجراء فحص جينات معين لتشخيص المرض ونوعه تحديدًا.

رغم عدم وجود علاج واضح ومعروف للمرض فإن السيطرة على أعراض المرض ومضاعفاته المحتملة يبقى أمرًا ممكنًا إذا ما تم اتباع الإجراءات الوقائية المناسبة والضرورية.

الوقاية من مرض أطفال القمر

رغم أن مرض أطفال القمر هو مرض مزمن لا دواء معروف له حتى اليوم، إلا أن هناك بعض النصائح والخطوات الوقائية التي تساعد على إبطاء سرعة تقدم المرض وإبقائه تحت السيطرة قدر الإمكان، وهذه أهمها:

  • تجنب الخروج نهارًا، وإن اضطر المصاب لذلك فإن عليه ارتداء ملابس توفر تغطية تامة للجلد والعيون.
  • استعمال نظارات طبية وشمسية تحمي من أشعة الشمس وتمنع دخولها للعيون تمامًا.
  • الحرص على استعمال واقي شمس مناسب بانتظام وعدم إهماله.
  • الحرص على تزويد نوافذ المنزل بستائر تحمي من أشعة الشمس.
  • عدم تدخين السجائر وتجنبها تمامًا.

مضاعفات ومخاطر أطفال القمر

إن لم يتم اتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة لحماية المصاب وإبقاء حالته تحت السيطرة، فإن هذا قد يتسبب بالعديد من التعقيدات والمشكلات الصحية التي نذكر منها:

  • الإصابة بالسرطانات خاصة سرطان الجلد، وسرطان العيون، وسرطان الفم، والأورام الخبيثة لا سيما في الجهاز العصبي المركزي.
  • الإصابة بمشكلات عصبية وعضلية مختلفة وأمراض مختلفة تتعلق بالنمو ووظائف أعضاء الجسم، مثل: التقزم، وقصور الغدد التناسلية.
  • فقدان السمع بشكل دائم.
  • صعوبة البلع وصعوبات في الكلام والنطق كذلك.
  • نوبات تشنجية.
  • مشكلات مختلفة في العيون، مثل: رؤية ضبابية، وجفاف العيون، وتساقط الرموش، وترقق الجفون، والعمى.
من قبل رهام دعباس - الخميس 13 شباط 2020
آخر تعديل - الثلاثاء 19 تموز 2022