استسقاء الدماغ عند الجنين: دليلك الشامل

يُعد استسقاء الدماغ من الأمراض التي قد تصيب الجنين خلال فترة الحمل، ولكن ما هو استسقاء الدماغ عند الجنين؟ وما هي أسباب الإصابة به؟ وكيف يُمكن تشخيص الإصابة به؟ سنتعرف على كل ذلك وأكثر في المقال الآتي.

استسقاء الدماغ عند الجنين: دليلك الشامل

يصيب استسقاء الدماغ مختلف الأفراد وبمختلف الأعمار، ولكن ما هو استسقاء الدماغ عند الجنين؟ وكيف يمكن علاج هذا المرض؟ في ما يأتي توضيح لذلك:

ما هو استسقاء الدماغ عند الجنين؟

يعرف استسقاء الدماغ عند الجنين باسم استسقاء الرأس الخلقي (Congenital hydrocephalus) وينتج عن تفاعل ما بين العوامل الوراثية والبيئية أثناء نمو الجنين، وهي حالة مرضية تتراكم فيها السوائل في التجاويف البطينية داخل الدماغ.

هذا ويمكن الكشف عنه وتشخيص الإصابة به خلال الثلث الأول من الحمل خاصةً خلال الأسبوع 13، ويصبح واضحًا وجليًا في الفترة ما بين 20 - 24 أسبوعًا، إذ يظهر البطينين متمددين بشكل غير طبيعي عند الفحص.

ما هي أسباب استسقاء الدماغ عند الجنين؟

في ما يأتي عدد من أسباب الإصابة في استسقاء الدماغ عند الجنين:

  1. إنتاج كمية كبيرة من سائل النخاع، بحيث يصعب على البطينين أو تجاويف الدماغ امتصاصها، وبالتالي توليد ضغط داخل الرأس.
  2. العوامل الوراثية في بعض الحالات النادرة. 
  3. عدوى الرحم، ومنها: الحصبة الألمانية، ومرض الزهري، وغيرها من الأمراض التي تسبب التهاب في نسيج دماغ الجنين.
  4. النمو غير الطبيعي للجهاز العصبي المركزي.
  5. النزيف داخل البطينين وهو أحد مضاعفات الولادة المبكرة.
  6. السنسنة المشقوقة (Spina bifida). 

كيف يمكن تشخيص الإصابة باستسقاء الدماغ عند الجنين؟

في ما يأتي عدد من الأساليب المتبعة لتشخيص الإصابة: 

  • التصوير بالموجات فوق الصوتية، ويلاحظ من خلاله بأن قياس البطينين أكبر من المعتاد، وقد يكون قياس محيط الرأس ضمن الحدود الطبيعية ويتضخم مع تقدم الحمل.
  • سحب السائل السلوي لتشخيص مشكلات الكروموسومات، إذ يرتبط الاستسقاء الدماغي بتشوهها.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي كونه ينتج صورًا واضحة للأنسجة الرخوة، إلا أن هذا النوع من التصوير يتطلب بقاء الجنين ثابتًا للحصول على صور أفضل.

كيف يتم علاج استسقاء الدماغ عند الجنين؟

يكون العلاج عادة بإجراء جراحة في رأس الجنين بعد الولادة بهدف إيقاف الضغط وتصريف السائل المتراكم على الدماغ، ويكون من ضمن الخيارين التاليين:

  • التحويلة (Shunt) 

هي أكثر الطرق شيوعًا لعلاج استسقاء الدماغ، وهو نظام دائم لا يمكن الاستغناء عنه ويحتاج إلى مراقبة طبية منتظمة ودورية.

ويتمثل بإدخال أنبوب طويل ومرن يحتوي على صمام يتيح للسائل التدفق في الاتجاه وبالمعدل المناسب والمطلوب، أما خطوات العملية تشمل على ما يأتي:

  1. وضع أحد طرفي الأنبوب في أحد بطيني الدماغ.
  2. شق طريق للأنبوب من تحت الجلد لجزء اخر في الجسم يتيح امتصاص السائل الدماغي النخاعي كأحد حجرات لقلب أو البطن.
  • مضاعفات عملية التحويلة

يمكن للأنبوب أن يوقف استنزاف السائل الدماغي أو أن يحدث سوء في تنظيم الصرف بسبب الانسداد أو الأعطال الميكانيكية أو التعرض للعدوى، وفي ما يأتي عدد من أعراض وجود المضاعفات السابقة:

  • الحمى.
  • التهيج.
  • النعاس.
  • الغثيان.
  • الصداع.
  • مشاكل في الرؤية.
  • احمرار الجلد على طول مسار الأنبوب والشعور بالألم والوخز.
  • ألم في البطن في حال وجود الصمام فيه.
  • تنظير فغر البطين الثالث (Endoscopic third ventriculostomy)

هذا الخيار من العلاجات المتاحة أمام بعض الأشخاص، ويتم فيه استخدام كاميرا فيديو صغيرة حتى يتمكن الطبيب من رؤية ما داخل الدماغ بصورة مباشرة، ويقوم بعدها بعمل ثقب أسفل أحد البطينين أو بينهما حتى يتمكن السائل الدماغي من التدفق إلى الدماغ، وفي ما يأتي عدد من المضاعفات المحتملة للعملية:

  • النزيف.
  • الإصابة بالعدوى.
من قبل د. اسيل متروك - الثلاثاء ، 7 سبتمبر 2021