أسباب تأخر الولادة: تعرفي عليها

ما هي أسباب تأخر الولادة؟ هل تشكل حالة تأخر الولادة خطرًا على الأم أو الجنين؟ وما هي طرق تحفيز الولادة؟ أهم المعلومات في المقال الآتي.

أسباب تأخر الولادة: تعرفي عليها

سوف نستعرض في ما يأتي أسباب تأخر الولادة وبعض المعلومات الهامة المتعلقة بهذه الحالة الطبية:

ماذا يعني مفهوم تأخر الولادة؟

عادة ما تتراوح الفترة الطبيعية لعمر الحمل لدى المرأة ما بين 37-42 أسبوعًا، ويبدأ قياس فترة الحمل من اليوم الأول من اخر دورة حيض لينتهي بيوم الولادة المتوقع والذي يقدر الأطباء أنه غالبًا سوف يحل بعد مرور 280 يومًا أو 40 أسبوعًا من تاريخ بداية الحمل.

ولكن يجب التنويه إلى أن موعد الولادة المتوقع قد لا يكون صائبًا دومًا، بل إن نسبة النساء اللواتي يلدن بالفعل في موعد الولادة المتوقع لهن لا تتجاوز 4% فقط من النساء الحوامل.

عندما تتجاوز فترة الحمل 42 أسبوعًا أو 294 يومًا يطلق على هذه الحالة تأخر الولادة (Post-term- Past due)، ويقدر أن نسبة انتشار هذه الحالة بين الحوامل تعادل ما يقارب 10%.

على الرغم من أن استمرار الحمل متجاوزًا موعد الولادة المقرر قد لا يكون أمرًا خطيرًا في حال لم يستغرق هذا التأخير أكثر من أسبوعين، إلا أن استمرار الحمل لفترة أطول من ذلك قد يتسبب ببعض المضاعفات الخطيرة، مثل: وفاة الجنين في الرحم.

أسباب تأخر الولادة

لم يتوصل العلماء حتى يومنا هذا لسبب دقيق لتأخر الولادة عن موعدها المتوقع، كما أن تصرفات الحامل لا يمكن أن تؤدي لتأخر الولادة، ولكن هذه بعض الأسباب المحتملة لهذه الحالة:

1. الحساب الخاطئ

أحيانًا قد لا يكون تأخير الولادة الحاصل تأخيرًا حقيقيًا، ففي العديد من الحالات التي قد تعتقد فيها المرأة أن أنجبت طفلها متأخرًا عن موعده لا يكون هذا ما حصل بالفعل، بل يكون الأمر خللًا في تقدير موعد الولادة المتوقع لا أكثر.

يتم تحديد موعد الولادة المتوقع عادة من خلال الاتي:

  • حساب الفترة التي انقضت منذ أول يوم في اخر دورة شهرية لدى المرأة قبل الحمل.
  • تصوير الرحم وتقدير حجمه في المراحل الأولية من الحمل.

ولكن قد يحدث خلل ما أثناء تقدير موعد الولادة المتوقع عبر الطرق المذكورة أعلاه نتيجة بعض العوامل، مثل:

  • عجز المرأة عن تذكر موعد دورتها الشهرية الأخيرة قبل الحمل بشكل دقيق.
  • عدم خضوع المرأة لفحص الأشعة فوق الصوتية في الفترة الأولية من الحمل، إذ قد يساعد هذا النوع من الفحوصات على تقدير موعد الولادة من خلال مراقبة التغيرات الحاصلة في الرحم في مراحل الحمل الأولى.
  • اختلاف عدد أيام دورة الحيض من شهر لاخر لدى المرأة.

2. عوامل أخرى

قد لا تعد هذه من أسباب تأخر الولادة المباشرة، ولكنها عوامل يعتقد أنها قد ترفع من فرص تأخر الولادة

  • الوراثة، إذ قد ترتفع فرص تأخر الولادة في حال وجود نساء أخريات في العائلة سبق ومررن بهذه الحالة.
  • عدد مرات الحمل والولادة السابقة، فإذا كان هذا الحمل هو حمل المرأة الأول قد ترتفع فرص ولادتها متأخرًا.
  • التعرض لهذه الحالة مسبقًا في حمل سابق.
  • أن تكون الأم ذاتها قد ولدت متأخرة عن موعدها.

مخاطر ومضاعفات تأخر الولادة

بعد أن تعرفنا على أسباب تأخر الولادة المحتملة، فلنتعرف على المخاطر والمضاعفات التي من الممكن أن تظهر نتيجة لتأخر الولادة وقضاء الجنين فترة تتجاوز 42 أسبوعًا في داخل الرحم

1. ولادة طفل ضخم

إذ يستمر الجنين بالنمو في الفترة الإضافية التي يمضيها في داخل الرحم، مما قد يؤدي لزيادة حجمه، وزيادة حجم الجنين عن المعدل الطبيعي قد تؤدي بدورها لبعض المضاعفات والتعقيدات، مثل: إطالة فترة الولادة، وصعوبة ولادة الطفل بطريقة طبيعية من المهبل.

2. موت الجنين

تزداد فرص وفاة الجنين في داخل الرحم كلما بقي فترة أطول في الرحم بعد تجاوز عمر الحمل 42 أسبوعًا، ولكن يجب التنويه إلى أن احتمال حصول هذا النوع من المضاعفات يعد ضئيلًا، إذ لا تتجاوز نسبته 0.4-0.7%.

3. استنشاق العقي

عندما يبقى الجنين في داخل الرحم فترة أطول من المدة الطبيعية ترتفع فرص قيامه بإخراج فضلاته الأولى أثناء تواجده في الرحم.

وإذا حصل ذلك بالفعل قد تخرج هذه الفضلات إلى السائل الأمينوسي ليقوم الجنين باستنشاقها، مما قد يتسبب بمشكلات في الجهاز التنفسي عند ولادة الطفل.

4. مخاطر ومضاعفات أخرى

هذه بعض المضاعفات والمخاطر الأخرى التي قد يرفع تأخر الولادة من فرص حدوثها:

  • إصابة الأم بضرر أو بتمزقات في منطقة العجان بسبب كبر حجم الطفل.
  • إصابة الأم بالنزيف والالتهابات.
  • فشل المشيمة وتوقف الجنين عن النمو.
  • تناقص مستوى السائل الأمنيوسي حول الجنين.
  • إصابة الجنين بالضائقة الجنينية.

كيف يتم التعامل مع تأخر الولادة؟

بمجرد أن يتجاوز الحمل موعد الولادة المتوقع بفترة أسبوع كامل، قد يلجأ الطبيب للإجراءات الاتية:

  • اختبار الجنين بدون شدة: وهو فحص يتم من خلاله استخدم جهاز خاص لمراقبة الجنين عن كثب، ولتحري تأثير حركته على نبضات قلبه.
  • فحص الأشعة فوق الصوتية: قد يساعد هذا الفحص على معرفة كمية السائل الأمينوسي المحيط بالجنين، بالإضافة لوضعية الطفل ووتيرة حركته.
  • فحص عنق الرحم: لتحري أي علامات قد تدل على قرب الولادة.

بناء على وضع وحالة كل من الأم والجنين الصحية قد يقترح الطبيب على الأم البدء بتحفيز الولادة، وهذه بعض طرق تحفيز الولادة التي قد يتم اللجوء إليها تحت إشراف الطبيب:

  • استعمال بعض أنواع التحاميل التي قد تساعد على تحفيز بدء الولادة.
  • إعطاء الأم دواء الأكستيسين على هيئة محلول وريدي، وهو دواء يساعد على تحفيز الطلق والحفاظ على قوته بمجرد بدئه. 
  • وضع أنبوب أو أداة قسطرة في داخل عنق الرحم لتحفيزه على التوسع بشكل تدريجي.
  • تحفيز نزول ماء الولادة، من خلال قيام الطبيب بإحداث فتحة أو ثقب في الكيس السلوي.
  • محاولة فصل الكيس السلوي عن جدار الرحم يدويًا.
من قبل رهام دعباس - الثلاثاء ، 15 ديسمبر 2020