اسئلة وأجوبة: الربو خلال فترة الحمل

هل العلاج له تأثير على الجنين؟ هل التطعيمات آمنة؟ هل الحمل يمكن أن يزيد من حدة النوبات؟ كل هذه الأسئلة والمزيد, فيما يلي.

اسئلة وأجوبة: الربو خلال فترة الحمل

تشير الأبحاث إلى أن الربو الخاضع للسيطرة خلال فترة الحمل، لا يزيد من مستوى مخاطر واحتمالات حصول مضاعفات لدى الأم أو لدى الجنين.
نقدم لكم، ضمن المادة التالية، مجموعة من الإجابات على بعض الأسئلة التي تتعلق بمرض الربو أثناء الحمل:

أنا معتادة على استخدام البخاخ (المنشقة - Inhaler) من أجل التحكم بنوبات الربو. هل يضر هذا الأمر بالجنين؟
يعتبر هذا الأمر أحد المخاوف الأكثر انتشاراً. أفضل ما يمكنك القيام به هو التوجه للطبيب والحديث معه عن الموضوع، وذلك ليتسنى له تشخيص حدة نوبات الربو التي تصيبك، وتحديد العلاج الأفضل بالنسبة لك. لكن لا بد من الإشارة إلى أن غالبية الأدوية التي يتم إعطاؤها بواسطة البخاخ، تعتبر امنة للاستعمال أثناء الحمل.

ما هي نوبة الربو

تشير الكثير من الأبحاث العلمية، إلى أنك إذا لم تعالجي نوبات الربو خلال فترة الحمل، فإن احتمال حدوث الضرر لك أو للجنين يكون أكبر مما لو قمت باستخدام أدوية علاج الربو الامنة للاستعمال أثناء الحمل. يعتقد غالبية الأطباء أن جرعة الدواء المنطلقة من البخاخ، ونظراً لكونها صغيرة وتصل إلى الرئتين مباشرةً، لا تسبب حدوث ضرر (أو أن احتمال تسببها بمثل هذا الضرر يكون أقل بكثير).   

بشكل عام، يمتنع الأطباء عن إعطاء أدوية أخرى أثناء فترة الحمل، خصوصاً تلك التي يتم إعطاؤها عن طريق الفم (مثل الحبوب أو المصل)، إلا إذا لم تكن هنالك طريقة أخرى للسيطرة على نوبات الربو.

يستطيع طبيبك المعالج أن يحدد ما إذا كان إعطاء هذا النوع من العلاج ضروريًا في حالتك. كذلك، لا بد من الإشارة إلى أن الدواء الذي يصفه لك الطبيب كعلاج للربو أثناء فترة الحمل، سيكون بشكل عام، جيداً حتى بعد الولادة وخلال فترة الرضاعة.  

هل أستطيع تلقي حقنة مضادة للحساسية أو التطعيم ضد الأنفلونزا خلال الحمل؟ هل هذه الحقن والتطعيمات امنة؟
أولاً، لا بد لك من إعلام الطبيب بأية حساسية لديك، لأنك حامل. من غير المعتاد بشكل عام، البدء بإعطاء حقن مضادة للحساسية أثناء الحمل. ولكن، في حال كنت قد بدأت عملية تناول الحقن المضادة للحساسية، فعلى الأرجح أن طبيبك المعالج سيستمر بإعطائك جرعات التطعيم، تحت الإشراف على الجرعة، من أجل تقليل درجة الخطورة عليك وعلى جنينك قدر الإمكان.  

أما في حال كنت تعانين من الربو بدرجة منخفضة حتى معتدلة، فمن المحبذ بشكل عام، تلقي تطعيم مضاد للأنفلونزا. ينصح عدد من المختصين بتلقي التطعيم ضد الأنفلونزا فقط خلال الثلث الثاني أو الثالث من الحمل. لكن علينا أن نقول من جديد إن طبيبك المعالج هو الشخص الأكثر تأهيلاً لتحديد درجة حدة الربو لديك، أو إن كان من المحبذ تلقي تطعيم ضد مرض الأنفلونزا أم لا.

هل يزيد الحمل من حدة نوبات الربو لدي؟
لا يمكن إعطاؤك إجابة قاطعة لهذا السؤال. فالربو يزداد حدة أثناء الحمل لدى قسم من النساء، بينما يبقى بذات الدرجة التي كان عليها قبل الحمل لدى أخريات، فيما من الوارد أن تقل حدته لدى مجموعة ثالثة من النساء. في حال أن نوبات الربو لديك كانت حادة، فمن الممكن أن تزداد حدتها أثناء حملك.  

لكن، من جهة أخرى، في حال أنك كنت حاملاً في السابق، ولم تزداد حدة نوبات الربو خلال الحمل، فعلى الأرجح أن حدتها لن تزداد هذه المرة أيضاً.

لا يعتبر الربو سبباً لعدم حمل المرأة، لكن إن كنت تعانين من الربو بدرجة حادة، فمن المهم التحدث إلى الطبيب قبل أن تحملي. ودعينا نؤكد لك مجددًا، أنه من المهم جداً علاج الربو أثناء فترة الحمل، كما من المهم ألا تبدئي أو تتوقفي بشكل مطلق استخدام أي علاج دوائي دون استشارة طبيب النساء الذي يتولى عملية علاجك. 

ما الذي علي فعله من أجل السيطرة على مرض الربو خلال الحمل؟
إحدى أفضل الطرق للسيطرة على نوبات الربو خلال فترة الحمل، هي الامتناع عن التعرض للأسباب البيئية التي تحفز هذه النوبات.

مثلاً: في حال كانت الحساسية تؤدي لظهور النوبات، بإمكانك منع النوبات من خلال الامتناع عن التعرض لمحفزات الحساسية. وإذا كانت لديك حساسية لحيوانات معينة، فلا تسمحي لها بالتنقل داخل بيتك.
في حال كنت حساسة للغبار، استعملي مصافي (فلاتر) الهواء، ضعي مصفاة على المكنسة الكهربائية، وكذلك معدات خاصة لسريرك، وغيرها.

هذه هي تقريبًا الخطوات التي يجب اتخاذها من أجل منع النوبات أيضًا عندما لا تكونين حاملاً. ولكن، في حال كنت حاملا فمن المهم أكثر التنبه للإجراءات الوقائية التي بإمكانك اتخاذها.
إضافة إلى ذلك، عليك الالتزام، بشدة، بالبرنامج العلاجي الذي تم إعداده لك من أجل منع الإصابة بنوبات الربو خلال الحمل.
من المفضل تدوين مختلف التفاصيل في أجندة يومية خاصة، ليتسنى لك تعقب نوبات الربو بشكل يومي. كذلك، فإن التواصل الدائم بينك وبين الفريق الطبي الذي يعالجك هو الأمر الأكثر أهمية وضرورة.

من قبل ويب طب - الجمعة ، 30 مارس 2012
آخر تعديل - الأحد ، 23 أبريل 2017